بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 02:37 صـ 18 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هبوط اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 ترامب: الهجرة غير الشرعية وأزمة الطاقة يقتلان أوروبا مجدي سبلة يكتب هل عجز الاعلام في تسويق (انجازات السيسي في ال ١٠ سنوات الاخيره) تعديلات بالمناهج الأزهرية.. إضافة التجويد والفرنسية للابتدائي واستبدال الأحياء بالتاريخ للثانوي السيطرة على حريقين داخل شقتين سكنيتين فى الزيتون وحدائق أكتوبر التحقيقات مع متهم بتجارة العملة خارج نطاق السوق المصرفية إصابة 6 أشخاص بطلقات خرطوش فى مشاجرة بالأسلحة النارية بمدينة منية النصر التحقيقات تكشف تفاصيل واقعة بتر كف سمكري سيارات في صفط اللبن بالجيزة ضبط المتهم بقتل زوجته خلال مشاجرة بسبب خلافات أسرية بشبرا الخيمة محمود الشاذلى يكتب : ولى بشأن السياسه نجاسة رؤيه منطلقها مصداقيه ومكاشفه . وزير التموين يوجه بتكثيف الحملات الرقابية على المخابز السياحية والإفرنجية لضمان الالتزام بأسعار وأوزان الخبز مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 بمحافظات الجمهورية

محمود الشاذلى يكتب : ولى بشأن السياسه نجاسة رؤيه منطلقها مصداقيه ومكاشفه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


محاولة للفهم وترسيخا للمصداقيه يكون تناول العديد من القضايا إنطلاقا مما عايشته فى أزمنه متعاقبه ، وأدركه الآن فى واقع الحال ، لعلنى أستطيع الوصول لتصور أستطيع طرحه يتعلق بواقعنا السياسى يتسم بالإحترام ويتحلى بالمصداقيه خاصة بعد مرور إثنين وأربعين عاما فى العمل السياسى والصحافه ، ليس لرغبة لى فى شيىء لأننى أصبحت أنتمى لجيل زهد كل من فيه لكل شيىء ، وبدا كل منهم يستعدون للرحيل وفق مقدور الله تعالى رب العالمين ، لذا لم يعد لنا طموح فى شيىء إنما تصويبا لماأدركته لينطلق الأجيال القادمه فى حاضرهم ومستقبلهم من ثوابت محترمه إفتقدها أبناء جيلى كثيرا ، يتعاظم ذلك أننى حققت سياسيا ومجتمعيا وبرلمانيا وسياسيا وصحفيا خلال كل تلك السنوات الطوال مالم يستطع كثر من أبناء جيلى تحقيقه .

يقينا .. لم تعد السياسه كما قال الوزير المخضرم كمال الشاذلى نجاسه وفقط ، بل أصبحت في الآونه الأخيره رجس من عمل الشيطان لذا بات من الطبيعى أن يتجنبها أصحاب النفوس الطيبه ، الذين تربوا على القيم ، والمبادئ ، والأخلاقيات ، وينشدون المحبه بين الناس ، الأمر الذى يصبح معه من الطبيعى أن يكون أسعد الناس من يبتعد عنها ، ولايشارك فيها ، بل ولايقترب من ممارسيها حفاظا على نفسه ، حتى لايناله مكيده من أحد ، الأمر الذى معه أصبحت مدينا حقا بالإعتذار للوزير كمال الشاذلى رحمه الله ، لأننى إختلفت معه بشده وبقوه خاصة تحت قبة البرلمان إعتراضا على ماقال به من أن السياسه نجاسه ، الآن أعترف أنه كان على صواب وكنت أنا على خطأ ، لأننى بعد كل هذه السنين في العمل السياسى والتي وصلت لعامها الأربعين ، إكتشفت أنها ليست نجاسه وفقط بل باتت من الموبقات ، ومن المحرمات ، بل ورجس من عمل الشيطان كما سبق وأن قلت يتعين إجتنابه لذا بات من الأهميه الإبتعاد عنها وتجنبها ، يبقى للتاريخ يتعين التوضيح أنها كانت كذلك في الماضى لكننا لم ندرك ذلك نظرا للدور العظيم الذى أداه الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق في محاوله لكبح جماح هذا التردى الذى إنفرط الآن وبات على رؤوس الأشهاد ، بل إنه يحسب له أنه تمسك بترسيخ الإحترام بين السياسيين ، وأعضاء الأحزاب ، ورفض كافة أساليب الإنحطاط .

قولا واحدا ووحيدا .. السياسه باتت فى تقديرى أشبه بلعب القمار ، ففى غمضة عين نجد من كان فوق أصبح تحت ، ومن كانت تلاحقه الكاميرات يتحاشاه الإعلاميين ، ومن كان تليفونه لايتوقف من الرن إبتغاء مصلحه ، أو طلبا لدعم ، أو مسانده ، أوعون يقسم من كان يطارده عبر الهاتف باغلظ الأيمان أنه لم يقصده يوما فى مصلحه ، بل وصل الحال أن يهرب من لقياه بعض من كانوا يتمنون رؤيته ، ويبحثون عن معرفه به تعمق معه الصله ، بل إنه يتباهى أنه لم يلتقيه فى حياته .

لاشك أن هذا المشهد الدراماتيكى الواقعى كشف عن تدنى الواقع السياسى فى دول العالم الثالث ، وطبعا فى القلب منهم مصرنا الحبيبه ، وزيف الساسه جميعا بلا إستثناء لأنهم لم يستطيعوا عبر أجيال متعاقبه إحداث تغيير لهذا الواقع المرير بل على العكس من ذلك تماما إجتهدوا بممارساتهم الخاطئه لترسيخه ، ولماذا بلا استثناء لأن كل سياسى من الطبيعى أن يكون له علاقة برمز سياسى يقدمه للمجتمع ، ويتبناه ، ويدفع به لصدارة المشهد ، ومع ذلك كل منهم يحلفون بأغلظ الأيمان أنهم ولدوا سياسيين ، بل رضعوا السياسه من ثدى أمهاتهم ، لذا كان من الطبيعى أن يتنصل كل سياسى من صانعيه .

كل ذلك يرسخ فى الوجدان أن ممارس السياسه أصبح كلاعب القمار فى لحظه يجد نفسه يحقق كل المكاسب ، وفوق كل البشر ، وفى لحظه يخسر كل شيىء ويصبح تحت في أسفل المحيط ، وهذا طبيعى بعد أن إقترنت الممارسة السياسيه بالمصالح الشخصيه ، لذا وجدنا السياسى وهو فى الصوره يتولى أبناؤه أرفع المناصب ، ويتصدرون المشهد الوظيفى ، والمجتمعيى ، وعندما يتوارى عن المشهد يتعرضون للإضطهاد ، ولايستطيع هو نفسه حمايتهم ، أو أن يدفع بمن تبقى من أبنائه فى اى موقع رفيع وهنا يكون مكمن الخطر .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .