بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:45 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم عموتة يرفض التقسيمة الكبيرة ليلة مباراة الأهلي كنا فين وبقينا فين.. قفزة جديدة لواردات مصر من أشكال خام ذهب تصل مليار و443 مليون دولار عمر بطيشة: إطلاق اسمى على دورة صناع القرار تكريم أعتز به انطلاق فعاليات اليوم الأول من قمة ”روسيا- إفريقيا” فخامة الرئيس السيسى يصل إلى العاصمة الروسية موسكو بالتزامن مع الاحتفال بذكرى إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. ”جمبلاط” يطمئن على سير العملية الإنتاجية في ”شبرا للصناعات الهندسية بيت العائلة المصرية يكرم الدكتور إسماعيل عبد الغفار تقديراً لجهوده الوطنية ودوره في تطوير التعليم والتنمية المجتمعية ريال مدريد يعتذر للصين في بيان رسمي بعد تصريحات مبابي ضبط 33 طن خرشوف مجمد منتهي الصلاحية داخل إحدى ثلاجات حفظ الأغذية بكفر الدوار الفريق أشرف سالم زاهر يستقبل وزير الداخلية ووفد من قيادات الشرطة لتقديم التهنئة بمناسبة الإحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لإنتصارات أكتوبر المجيدة -...

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : كلام ” مدبولى ” مدهون بزبدة !!

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد
الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد

قبل أيام من بدء شهر رمضان المعظم خرج علينا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بتصريحات متفائلة جعلت أرباب الأسر فى طول البلاد وعرضها فى حالة غبطة وسرور تمتزج بطمأنينة وسكينة سعداء بحرص الحكومة على مراعاة ظروفهم المعيشية بالغة الصعوبة .

هذه التصريحات كانت تدور حول حرص الحكومة على إستقرار أسعار مختلف السلع والخدمات ، مع تعهد تام بعدم تحريك الأسعار خاصة خلال شهر رمضان تحت أى ظروف مع فرض رقابة صارمة على الأسواق من خلال تفعيل أجهزة الرقابة المختلفة ومحاسبة المقصرين من عناصر تلك الأجهزة الذين دائما ما يوضعون فى قفص الإتهام بسبب التواطؤ مع التجار الجشعين.
قال مدبولى هذا الكلام فى الوقت الذى يدرك فيه شعوب العالم جميعاً صغيرهم قبل كبيرهم أن طبول الحرب تدق بين التحالف الصهيو أميركى ضد إيران وهو الأمر الذى سيكون له حائط صد على كافة المستويات فى مختلف البلدان ، ولكن كالعادة خذل " مدبولى ورفاقه " جموع الشعب وأتضح أن كلامه ينطبق معه المثل الشائع " كلام الليل مدهون بزبدة .. يطلع عليه النهار يسيح " ، فبمجرد بدء الحرب لجأت الحكومة إلى أساليب الحيل والألاعيب التى تكشف مدى عجزها وقامت برفع أسعار المحروقات مما أدى إلى حدوث موجة جديدة من الغلاء فى أسعار مختلف السلع.
كما جاء فى سياق التصريحات الجوفاء لرئيس الوزراء أن هناك تكليفات رئاسية بمواجهة الإرتفاع الكبير فى معدلات التضخم والمرتبط بالزيادات المتكررة فى الأسعار بما يؤكد أيضاً أن الحكومة لن تلجأ إلى الغلاء مهما كانت الظروف ، خاصة وأن رئيس الوزراء قال كذلك أن عقود المواد البترولية والغاز الطبيعى التى أبرمتها الهيئات الحكومية تكفى لعدة شهور ، فضلا عن وجود إحتياطى إستراتيجى هائل من السلع الغذائية بالإضافة إلى وصول الإحتياطى النقدى بالبنك المركزى إلى معدلات تاريخية ، ومع ذلك تتجه الحكومة نحو انفلات الأسعار بلامبالاة وبدون خشية من تلك التصريحات التى تعكس مدى إتباع المسؤلين لأساليب الغش والخداع وعدم مراعاة أوضاع السواد الأعظم من الشعب الذين تضاف على عاتقهم أعباء جديدة فى ظروف معيشية شديدة القسوة.
ومن التبجح الحكومى أن هذه الموجة الجديدة من الغلاء بسبب ظروف الحرب ونتيجة رفع سعر البرميل إلى مستوى كبير علما بأن الدول التى دخلت هذه الحرب لم تتجه إلى زيادة الأسعار بهذا الشكل العجيب بالإضافة إلى أن سعر البرميل سرعان ما عاد إلى معدلات مناسبة ، ولكنها عادة الحكومة التى تستغل أى ظروف لتعلق عليها شماعة الغلاء وامتصاص دماء الشعب الكادح والاستيلاء على موارده ، فالحرب إذاً ما هى إلا " سبوبة " تُشبع بها الحكومة غريزتها وممارسة هوايتها المرتبطة بغلاء الأسعار مستغلة حرص المواطنين على إستقرار البلاد وتنفيذ توجيهات الرئيس السيسى المرتبطة بعدم وقوع البلاد مرة أخرى فى براثن الفوضى ، بما يعكس أن الشعب يتمتع بوطنية كبيرة تجعله محافظاً على وحدة الصف الوطنى.
لقد ترك الدكتور مصطفى مدبولى المواطنين فريسة سهلة لجشع التجار وأباطرة وسائل النقل والمواصلات وإكتفى بالجلوس ومعه جميع عناصر أجهزته الرقابية على مقاعد المتفرجين ، ولم يتم تفعيل دور هذه الأجهزة ولا يحزنون ، فقام التجار برفع أسعار مختلف السلع الغذائية علما بأن كثير من السلع راكدة بالأسواق لم يقم تجار التجزئة بشراؤها بأى زيادة فى الأسعار ولكنهم يعلمون مدى تواطؤ أجهزة الرقابة معهم.
أما النقل والمواصلات فقد وقعت الزيادة الجديدة التى قررتها الحكومة على رأس الركاب والذين تحملوا أيضا الزيادة الأخرى التى قررها السادة سائقى سيارات الأجرة الذين رفعوا سعر الأجرة بصورة مبالغ فيها فى مختلف الخطوط بالمحافظات فى ظل غياب المحافظين.
أيها السادة المسئولين ألا تدركون أن قرار الغلاء الأخير إلتهم القوة الشرائية للمواطنين فى ظل فشلكم فى مراقبة الأسواق وعدم قدرتكم على وقف الممارسات الإحتكارية ، ويؤكد أن أمر الغلاء ما هو إلا إذعاناً وخضوعاً فاضحاً لأوامر صندوق النقد الدولى وأن المواطن فى النهاية " كبش الفداء " لهذا الإستسلام المخزى وللخلل الواضح فى سياسة مدبولى ورفاقه وعجزهم عن إدارة الأزمة الإقتصادية التى تعيشها البلاد فى الوقت الراهن ، وهو الأمر الذى يهدد السلام الإجتماعى وينذر بعواقب وخيمة !!.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى