فؤاد خليل، طبيب أسنان عشق الفن
فؤاد خليل، طبيب أسنان عشق الفن والتمثيل، فنان عُرف بملك الإفيهات، خفيف الظل وصاحب حضور قوي. ساعدته ملامح وجهه على تحقيق شهرة واسعة ككوميديان ناجح، واشتهر بإفيه “بحبك يا ستاموني”. عانى في أواخر حياته من جحود بعض الفنانين، ورحل في مثل هذا اليوم 9 أبريل عام 2012.
ولد الفنان فؤاد خليل عام 1940، وعشق الفن منذ صغره، لكن لرغبة والده، طبيب الأشعة، التحق بكلية طب الأسنان. وخلال دراسته، انضم إلى فرق المسرح الجامعي، وشارك في فرقة هواة وهو طالب، ضمّت نور الشريف ومحيي إسماعيل وحسن حسين.
وتقدم لاختبارات معهد الفنون المسرحية، لكنه رسب مرتين بسبب تعنت المخرج زكي طليمات والفنان جلال الشرقاوي، عضوي لجنة التحكيم، اللذين قررا أنه لا يصلح للتمثيل، ما تسبب في تأخر ظهوره، حتى قال له طليمات: “شوف لك شغلانة تانية
كذبة بيضاء قادته إلى الشهرة
بدأ فؤاد خليل حياته الفنية بما كان يصفه بـ“الكذبة البيضاء”، إذ ادعى وجود صلة قرابة بينه وبين الفنانة شادية، وأنه ابن خالتها، ليستطيع دخول الوسط الفني. وقد أكد هذه القصة نجله أحمد في عدة لقاءات، وأصبحت لاحقًا من الطرائف التي كان يرويها.
وافتتح عيادة لطب الأسنان، ومارس المهنة لمدة خمس سنوات، إلا أن عشقه للتمثيل دفعه لترك الطب، بتشجيع من الفنان فؤاد المهندس، الذي ضمه لاحقًا إلى فريق عمل “فوازير عمو فؤاد”.
انطلاقته المسرحية
جاءت بداية فؤاد خليل على المسرح من خلال مسرحية “سوق العصر” عام 1968، أما انطلاقته الحقيقية فكانت في مسرحية “مع خالص تحياتي”، التي لفتت الأنظار إلى موهبته الكوميدية.
وتألق بعدها في العديد من المسرحيات التي بلغت نحو 15 عملًا، من أبرزها: الدنيا مقلوبة، يا أنا يا أنت، راقصة قطاع عام، العسكري الأخضر، على الرصيف، رجل مجنون جدًا وغيرها.
“الكيف”.. علامة فارقة
بعد نجاحه المسرحي، اتجه إلى السينما، وشارك في نحو 60 فيلمًا، حتى في الأدوار الصغيرة، وترك بصمة واضحة. ومن أبرز أعماله فيلم “الكيف”، الذي جسد فيه شخصية “الريس ستاموني” أمام الفنان محمود عبد العزيز، وهو الدور الذي ظل ملازمًا له حتى وفاته.
كما شارك في أفلام: جاءنا البيان التالي، حارة برجوان، اللعيب، عايز حقي، رسالة إلى الوالي، قسمة ونصيب، جري الوحوش، البيضة والحجر، ليلة القبض على بكيزة وزغلول وغيرها.
إفيهات خالدة
عُرف فؤاد خليل بالخروج عن النص، وابتكار إفيهات طريفة ظلت عالقة في أذهان الجمهور، منها:
“آه يا قفا يا قفا”، “بحبك يا ستاموني”، “بعترني يا جميل” وغيرها.
تكريم متأخر ومعاناة قاسية
لم ينل فؤاد خليل التكريم سوى مرة واحدة في حياته، حين كرّمه مهرجان الضحك عام 2010، حيث تسلم درع التكريم وهو على كرسي متحرك، معبرًا عن سعادته بالتقدير وهو على قيد الحياة.
وخلال تصوير “فوازير عمو فؤاد”، أصيب بجلطة تسببت في شلل أقعده عن العمل لمدة 8 سنوات، ليعيش بعدها على كرسي متحرك، ويعاني من قلة العمل وتجاهل الوسط الفني، مبتعدًا عن الساحة منذ عام 2004.
نهاية حزينة
أوصى قبل وفاته بأن تُعرض مسرحية “راقصة قطاع عام” في عزائه، وهي من أحب أعماله إليه، إلا أن وصيته لم تُنفذ.
ورحل عن عمر ناهز 72 عامًا في مثل هذا اليوم عام 2012، بعد رحلة فنية حافلة بالضحك، انتهت بحزن وجحود.
















.jpeg)


