بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:02 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد الوكيل يدعو لتحالفات مصرية إيطالية في الصناعة والبنية التحتية والطاقة وإعادة الإعمار بأفريقيا تراجع أسعار النفط بفعل انحسار مخاوف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط بمشاركة خمس دول محافظ الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة مهرجان الخيول العربيه فى دورته الثلاثين بنادى الصفوة 5 سلع ساهمت فى زيادة صادرات مصر إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026 رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مستشفى السويس الجامعى البورصة تنفذ طرح بنك القاهرة بـ36.37مليار جنيه.. والتداول على السهم 2نوفمبر فخامة الرئيس: مصر تتمسك بالقانون الدولى فى حوكمة الأنهار العابرة للحدود ماجد الفطيم تتعاون مع المستشفى السعودي الألماني لتعزيز التوعية بسرطان الثدي فخامة الرئيس السيسى: نشعر بقلق بالغ إزاء التوترات المتصاعدة بالقرن الأفريقى فخامة الرئيس السيسى: مستقبل مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل القارة الأفريقية فخامة الرئيس السيسى: 5 محاور رئيسية تقود رؤية مصر لتحقيق التنمية فى أفريقيا فخامة الرئيس السيسى يرفض عسكرة البحر الأحمر ويطالب بإصلاح مجلس الأمن

د. نرمين توكل تكتب: إهدار الموارد والابتكار المرجو

نرمين توكل
نرمين توكل

هل يمكن أن نجادل في فرضية أن استثمار الموارد وتنميتها؛ تتجاوز صعوبته بمراحل عملية فقدانها وإهدارها؟ بالطبع لا، ومن ثم تبحث عديد النظريات الإدارية عن سبل الاستفادة المثلي من الإمكانات المادية والبشرية، وتحقيق أقصى كفاءة إنتاجية ومؤسسية؛ يمكنها تعزيز مقومات الاستدامة، والتوجه الريادي.

ولا تقتصر إستراتيجيات الاستثمار في الموارد على الجوانب التنظيمية الساعية نحو بلوغ مؤشرات التميز المؤسسي؛ بمعزل عن تهيئة مقومات الانفتاح على الأسواق العالمية، ومجاراة مستجدات النمو في الاقتصادات العالمية المتطورة، الأمر الذي يتطلب ضربًا من ضروب التفكير يثور على القوالب النمطية التقليدية؛ تلك الإستراتيجيات التنافسية القادرة على إضفاء سمة الإبداع والابتكار علي سلع وخدمات الشركات، وتمتعها بالتفرد والتميز عن المنافسين، وتلبيتها احتياجات المستهلكين.

ولكي لا تتحول أفكار ومبادرات الاستدامة بشقيها البيئي والاجتماعي لمبادئ نظرية جوفاء غير قابلة للتنفيذ؛ فينبغي التحول الجاد نحو الالتزام بإستراتيجيات الاتصالات التسويقية المتكاملة، والتي يلعب فيها رأس المال الاجتماعي والابتكاري دورًا رئيسًا؛ من خلال شبكة العلاقات الاتصالية الوثيقة بين الموظفين ورؤسائهم، والتزامهم بمسئوليات العمل والوفاء بوعودهم، وتمتعهم بالكفاءة التكنولوجية، وحرصهم المتلاحق علي تنمية قدراتهم وخبراتهم، وتحسين مهاراتهم العملية، وتغليب الأهداف العامة للعمل علي المصالح والاهتمامات الشخصية، والسعي الدائم نحو تجاوز مشكلات العمل، واتخاذ القرارات المشتركة؛ حتي وإن اختلفت الآراء.

ويتكامل منظور الاستدامة بدوره مع منظور الاستثمار في الأنشطة التي من شأنها الارتقاء بالرفاهية الوظيفية، وترسيخ مبادئ التعلم التنظيمي؛ عبر سهولة سريان ومشاركة المعلومات، والحث على تداولها ونقلها، والتماسها؛ كرأس مال معرفي؛ تتضافر دعائمه مع محددات رأس المال الاجتماعي؛ من خلال تعزيز آليات التعاون والعمل الجماعي المشترك، والتمتع بالثقة، والحث علي المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، وتحسين الاستدامة الإنتاجية.

وبدون هذا التكامل والتنسيق بين ركائز رأس المال الفكري للمنظمة؛ ستتحول مبادرات الاستدامة، وبرامج التنمية المجتمعية وغيرها لحقول تجارب سانحة لإهدار الموارد، ومعها ضياع الهوية الاتصالية للمنظمة، وتشويه قيمتها التسويقية؛ ودحض قدراتها التنافسية؛ وإجهاض فرصها الاستثمارية، ذلك لأن سلامة المناخ التنظيمي هو الأساس الجوهري الذي يمكنه تهيئة مقومات الريادة والاستباقية، أو وأد وتشتيت محاولات التطور، ومقاومة التغيير، وقمع تجارب التحسين والتعديل.