الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: اختراق أم مسلسل ترامبي؟
إن الحدث الجلل الذي شهدته قاعة الاحتفالات الكبرى بأحد فنادق هيلتون بمدينة واشنطن الأمريكية، بحضور أكثر من 2000 شخص، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ونائبه، يطرح تساؤلات خطيرة حول ما جرى.
ففي خضم هذا الحضور الكبير، استطاع أحد الأشخاص، حاملاً عدداً من الأسلحة، تهديد الجميع، لتتحول القاعة في لحظات إلى حالة من الهرج والمرج، حيث اندفع الحضور للاختباء أسفل الكراسي، وكان في مقدمتهم الرئيس ترامب، إلى أن نجح رجال الحرس الخاص في إخراجه من القاعة وتأمينه.
والغريب في الأمر أن أقوى أجهزة الأمن والمخابرات، إلى جانب عدد كبير من المؤسسات الأمنية المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، لم تتمكن من منع هذا الاختراق، رغم وجود هذا الكم الكبير من الإعلاميين والدبلوماسيين والصحفيين.
وهنا أتذكر مقولة الكوميديان الراحل فؤاد المهندس في إحدى مسرحياته: "ده القميص بستة زراير وكرافتة مربوطة وسديري، ومع كل ذلك في إيد خفية نشلت الفانلة الداخلية... إزاي؟ معرفش".
وأعود لأتساءل: كيف يتمكن شخص واحد من اختراق كل هذه المنظومة الأمنية المعقدة، والوصول إلى قاعة بهذا الحجم والحساسية؟ هل نحن أمام اختراق حقيقي لكل هذه الأجهزة، أم أن الواقعة برمتها تأتي في إطار مشهد تمثيلي هزلي، هدفه استعادة شعبية ترامب داخل الولايات المتحدة، والتي شهدت تراجعاً ملحوظاً، خاصة منذ تقاربه مع بنيامين نتنياهو وتصاعد الحديث عن التفاهمات المتعلقة بالحرب على إيران؟
الإجابة متروكة للقارئ، لكنني أؤكد دائماً وأبداً: تحيا مصر بشعبها وجيشها ورجال أمنها وقيادتها السياسية الواعية.
كاتب المقال الكاتب الصحفى سمير دسوقي
مدير تحرير موقع الدولة الإخبارية





















.jpeg)


