بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 07:55 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة: توجيهات الرئيس السيسي في عيد العمال خريطة طريق لحماية العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية النائبة مروة بوريص تهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بمناسبة الاحتفال بعيد العمال النائب الدكتورة شذا احمد حبيب تؤكد على رسائل الرئيس فى خطابة لدعم الطبقات الكادحه وشعوره بها رئيس حزب المؤتمر: رسائل وطنية قوية في كلمة الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال تعزيز السياسات السكانية وتمويل البرامج التنموية بمشاركة عربية ودولية بالقاهرة النائب سليمان وهدان : قرارات الرئيس السيسي في عيد العمال ضربة بداية لإصلاح شامل جهاز تنمية المشروعات يتعاون مع محافظة الجيزة لتطوير منطقة ميت عقبة فرج عامر : الرئيس السيسي ينتصر للعمال والحكومة أمام اختبار التنفيذ الحقيقي النائبة الدكتورة شذا حبيب تهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي وعمال مصر بمناسبة الاحتفال بعيد العمال اتصالات النواب:توجيهات الرئيس جاءت معبرة عن رؤية استراتيجية واضحة تستهدف الارتقاء ببيئة العمل إشادة برلمانية بتوجيهات الرئيس بتأهيل الكوادر البشرية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل جوتيريش يعرب عن قلقه العميق من تقليص حرية الملاحة فى مضيق هرمز

ملاحظات برلمانية حادة على الحساب الختامي.. خلل في التقديرات وتضخم في التعديلات

هشام بدوي
هشام بدوي

كشف تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بشأن الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025 عن مجموعة واسعة من الملاحظات الجوهرية والتوصيات المهمة للحكومة، بهدف تحقيق الانضباط المالي وضبط أداء الموازنة العامة للدولة بما يحقق مستهدفاتها، حيث دعت اللجنة وزارة المالية إلى دراسة إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مجمع للدولة يعبر عن أصولها واستثماراتها وحقوق الملكية والالتزامات المستحقة عليها، مشيرة إلى أنها أعدت مركزًا ماليًا تقديريًا يمكن الاسترشاد به في 30/6/2025، كما لفتت إلى عدم موافاة عدد من الجهات ببيانات مطلوبة أثناء مناقشات الحسابات الختامية، من بينها ديوان عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشفيات الجامعية، ووزارات التموين والزراعة، وهيئة الرعاية الصحية، مطالبة بسرعة إرسال هذه البيانات وعدم تكرار ذلك
وأشار التقرير إلى وجود اختلافات بين المسدد بالباب الثامن سواء القروض المحلية أو الأجنبية وبين الحركة في مركز الدين الحكومي، بما يشير إلى تحميل الباب بأعباء لا تمثل أقساط قروض فعلية، وهو ما يؤثر على مؤشرات العجز، كما رصد إجراء تعديلات كبيرة على اعتمادات الاستخدامات دون استخدامها، حيث بلغت التعديلات نحو 194.7 مليار جنيه، في حين سجل الربط المعدل 5736.1 مليار جنيه مقابل تنفيذ فعلي 5572.4 مليار جنيه بفائض ظاهري 163.7 مليار جنيه، الأمر الذي يعكس خللًا واضحًا في تقديرات الموازنة، وطالبت اللجنة بإعادة دراسة هذه التعديلات واستبعاد غير المستخدم منها
وأكدت اللجنة ضرورة تنشيط اللجان المختصة بمعالجة المتأخرات لما لها من تأثير إيجابي على المؤشرات المالية، مع تحصيل المستحقات أو تسويتها واتخاذ إجراءات بشأن غير القابل للتحصيل، كما لفتت إلى ضعف الإنفاق على صيانة الأصول رغم ضخامتها، حيث بلغ الإنفاق 22.2 مليار جنيه فقط بنسبة 1.4% من إجمالي الأصول، مطالبة بزيادة مخصصات الصيانة، وأشارت إلى عدم التوازن بين حجم المباني والتشييدات التي تمثل 59.4% من الأصول وبين ضعف التجهيزات، ما يؤدي إلى إنشاء منشآت دون الاستفادة الكاملة منها، خاصة المستشفيات
وتضمن التقرير انتقادات لطريقة عرض المراكز المالية، مطالبًا بتوحيد أساليب العرض بين جهات الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية لتسهيل التحليل، مع ضرورة تدريب الكوادر المالية ورفع كفاءتها، كما شدد على أهمية عرض التنفيذ الفعلي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية سنويًا على مجلس النواب، وعدم الاكتفاء بعرض الخطة دون نتائج التنفيذ
وأشار التقرير إلى تأخر تطبيق موازنة البرامج والأداء رغم مرور نحو 4 سنوات من المدة المحددة قانونًا، مطالبًا بالإسراع في تقديمها، كما كشف عن فروق كبيرة في بيانات أذون الخزانة والفوائد المرتبطة بها، متسائلًا عن عدم انعكاس بعض المعالجات المحاسبية على الحساب الختامي، وطالب وزارة المالية بتقديم إيضاحات تفصيلية خاصة في النقاط محل الخلاف مع الجهاز المركزي للمحاسبات، منتقدًا عدم إجراء تسويات محاسبية مطلوبة بالمخالفة لقانون المالية العامة الموحد
وفيما يخص الهيئات الاقتصادية، أوصى التقرير بضرورة توجيه استثماراتها نحو أنشطتها الأساسية بدلًا من الاستثمار في أوراق مالية ضعيفة العائد، مع مراجعة الاستثمارات والتخلص من غير المجدي منها، كما طالب بعدم استبعاد بعض الهيئات ذات الطبيعة النقدية عند إعداد المؤشرات، والعمل على تقليل التعديلات المتكررة في موازناتها، والانتهاء من دراسة هياكلها المالية لمعالجة الخسائر المتكررة التي تؤدي إلى تآكل حقوق الملكية
وأكدت اللجنة أهمية تنمية إيرادات الهيئات الاقتصادية للحد من الاعتماد على الاقتراض، مشيرة إلى استمرار ضعف دقة تقديرات الموازنة الاستثمارية، ووجود اعتمادات دون إنفاق أو إنفاق أقل بكثير من المخصص، إلى جانب إصدار قرارات لترشيد الإنفاق بعد اعتماد الموازنة بما يسبب فجوة كبيرة بين المخطط والمنفذ، كما رصدت اختلالات في موازنة التحويلات الرأسمالية، مثل وجود مصروفات دون اعتمادات أو العكس، وعدم انعكاس بعض التغيرات المالية على الحسابات الختامية
وأوضحت اللجنة أن بعض الهيئات لا تحمل التكاليف بأعباء واجبة مثل خسائر فروق العملة، ما يؤدي إلى إظهار نتائج غير دقيقة، مؤكدة أن مؤشرات الأداء المالي لهذه الهيئات أقل من المأمول، خاصة فيما يتعلق بالعائد على المال المستثمر وصافي الأصول، وهو ما يستدعي تحسين الأداء، كما أوصت بدمج بعض الهيئات المتشابهة وتحويل ذات الطابع الخدمي إلى الموازنة العامة، مع مراجعة أوضاع الشركات التابعة لها في ضوء التشريعات الجديدة
وفي ختام تقريرها، شددت اللجنة على ضرورة مراجعة التأشيرات المطبقة على بعض الجهات مثل الهيئة القومية للإنتاج الحربي لتجنب طلب اعتمادات إضافية في الحساب الختامي، مؤكدة أن هذه الملاحظات تعكس الحاجة إلى إصلاحات هيكلية حقيقية في إدارة المالية العامة للدولة، بما يضمن كفاءة الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة

موضوعات متعلقة