بوابة الدولة
الأربعاء 13 مايو 2026 01:36 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بلطجي محرم بك في قبضة الأمن.. كواليس فيديو الاستغاثة من جار السوء والأسلحة الإعدام للمتهم بقتل تاجر عسل بسبب خلافات مالية بينهما فى طنطا فرح تحول لورطة.. الأمن يفك لغز فيديو إطلاق نار بالإسكندرية وصدمة بشأن السلاح رادار المرور يلتقط 1108 سيارة تسير بسرعات جنونية خلال 24 ساعة وزارة الطيران توضح حقيقة تصريحات سامح الحفني بشأن «مصر للطيران» درجات الحرارة اليوم الأربعاء 13 مايو 2026.. العظمى بالقاهرة 34 وأسوان 43 أجواء حارة وشبورة صباحية.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 13 مايو 2026 وزارة الصحة تعلق على تناول العصائر المعلبة وتدعو لاختيار البدائل الطبيعية وزير الشباب يشهد حفل تكريم منتخب اليد بعد حصد اللقب الأفريقي الرابع على التوالي الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. لنا مع الزمن الجميل إطلالات فرضها واقع الحال . ختام دورى كرة القدم الخماسية بكلية طب جامعة الزقازيق هيئة الدواء المصرية تحذر من مخاطر التعرض المباشر للشمس

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. لنا مع الزمن الجميل إطلالات فرضها واقع الحال .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. كلما أدركت هزلية المشهد السياسى ، وضعف الأداء الحزبى ، أجد نفسى متناولا الوفد .ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنتابنى حاله عجيبه تجعلنى ألوذ بالصمت حتى عن الحديث فيما يتعلق بالشأن العام ، وذلك تأثرا بما نشهده من هذا اللامعقول واللامفهوم الذى خيم على واقعنا السياسى والمجتمعى ، فأصبحنا نرى بجاحة من يسموا أنفسهم مثقفين يتباهون بالطعن في الثوابت الدينيه في بلد الأزهر الشريف ، ومايسمى باللامعقول الذى يتم ترسيخه في واقعنا المجتمعى ، وجعله لاعب رئيسى في واقعنا السياسى ، لذا في هذا الزمان وتلك الأيام يتعين أن نعلى فضيلة التقارب ، ونعظم الموده ، ونعمل على تقريب القلوب ، وإستشعار المحبه ، ولعلها من الخصال الطيبه أننى كلما إلتقيت بالشباب ، نتحدث ، ونتحاور ، ونتسامر ، ونعبد رب العالمين حيث تضمنا الصلاة في المساجد ، ولهم أقول مافى القلب بصدق ، هذا الصدق الذى تلاشى من الجميع على حد قولهم ، فإنفض الجميع من حول الجميع .

من أجل ذلك كان من الأهمية التأكيد على أنه كلما أدركت هزلية المشهد السياسى ، وضعف الأداء الحزبى ، أجد نفسى متعايشا وجدانيا مع الماضى ، والذى دائما مايحرك ماأكتبه بشأنه شجون شباب كثر ، البعض منهم لم يعايشوا أحداثه ، ولم يقتربوا من مجرياته ، ولم يعرفوا ماتبقى من كبار رجالاته قبل رحيلهم ، لحداثة سنهم حيث لم يكن البعض منهم قد ولدوا بعد ، وآخرين كانوا أطفالا صغار وصبيه ، خاصة في الفتره التى كشفت فيها النقاب عن تاريخى السياسى والصحفى الذى يعود إلى ماقبل 41 عام مضت إنطلاقا من الوفد فى زمن الشموخ ، طارحا صورا مع الزعيم فؤاد باشا سراج الدين وتحقيق صحفى نشرته بالوفد فى 22 نوفمبر 1984 أى مايزيد على أربعين عاما مضت .

إنطلاقا من الصراحه التي أدركوها في حديثى ، والصدق الذى أحرص عليه دائما نهجا في الحياه ، سألنى الشباب الذين تنطلق أسئلتهم مابين متعجبين من صمودى رغم التردى ، وإحترامى لما لديهم من رؤيه بشأن كل الأحزاب الآن بما فيهم الوفد ، الذين جميعهم باتوا نسخه واحده حتى في المنهج اللهم إلا إختلاف المسميات ، تعجب الشباب من إحترامى لما قالوا به دون إدراك منهم لقناعاتى بأهمية إحترام الرأى والرأى الآخر القائم على الموضوعيه والإحترام والحجه والبيان ، قال الشباب كثيرا ، من أنه لافرق بين كل الأحزاب حتى في الأداء القائم على لاشيىء ، فإنفض الناس من حولهم جميعا ، وبات قادته وأعضائه يخاطبون بعضهم البعض ولايستطيعون مخاطبة الجماهير ، ويتعجبون كيف للوفد التاريخ العظيم أن يصبح كغيره من الأحزاب رغم قادته ، وعظمائه ، وحتى مبادئه التى جعلت منه منطلقا لكل الوطنيين فى الماضى البعيد والقريب ، وما ثورة 19 ببعيد ، وماتضحيات الشرطه فى السويس ضد الإحتلال الإنجليزى تحت قيادة زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخليه فى ذلك الوقت ببعيده والتى إنطلق منها عيد الشرطه .

إستمع الشباب لما أقول بإمعان ، وإنصات ، وإستيعاب لما طرحته خاصة عندما قلت لهم لاأختلف مع ماطرحتموه من أنه طال حزب الوفد العريق ماطال غيره من الأحزاب ، لكن مرجع ذلك مناخ سياسى عام طال كل الأحزاب وحتى واقعنا السياسى والبرلمانى والمجتمعى ، وبات الجميع في تيه ، وإنزوى القامات الشامخه في ركن ركين إحتراما لتاريخهم ، وحفاظا على ثوابتهم ، وليس من منطلق سلبيه طالتهم ، خاصة وأن الباب بات مفتوحا على مصراعيه لدخول أشباه الساسه ، وأنصاف السياسيين ، فأصبحنا نسمع آراء يتعجب لها كل الخلائق ، وتكشف عن إنحدار غير مسبوق في الفهم والفكر ، وحرصت على أن أوضح لهم أننى أقول ذلك متمسكا بقناعتى التي رسخها تجارب الحياه ، خاصة السياسيه منها التي علمتنى أن أقول الحق إنطلاقا من عمق التجربة الحزبيه عبر سنوات عمر ، وأمنيات أن أجد قبل أن أرحل عن هذه الحياه أن أجد حزبا خرج من رحم الشعب ، وغاص فى وجدان المصريين كما كان يحلو لأبى رحمه الله أن يقول وأنا طفل صغير ، ولى الشرف أننى تربيت سياسيا على يد زعماء ، ومهنيا على يد أساتذه لايتكررون كثيرا بالحياه وبالتحديد أساتذتى العظماء النبلاء شردى ، وبدوى ، والطرابيلى ، وعبدالخالق عليهم رحمة الله ، وسيظل هذا الإعتزاز قائما حتى وإن كنت لم أعد فاعلا فى الحياه السياسيه .

يقينا .. شاركت الشباب الرؤيه التى طرحوها وأضفت عليها كثيرا ماجعلهم في ذهول من صراحتى ، والتي وصلت إلى حد إعترافى بأننى منذ فتره لم أعد متحمسا لأى ممارسه سياسيه ، أو التفاعل مع أي نشاط حزبى ، أو المشاركه في أي إنتخابات برلمانيه حتى ولو بالإدلاء بالصوت ، وقصر عطائى السياسى والحزبى والبرلمانى على خدمة أسيادى الكرام من المرضى البسطاء ، وإحتضان المهمشين ، ومساعدة أصحاب الحاجه ، الذين أفخر بأننى جزء من كيانهم ، معترفا بأنه رغم عطائى السياسى والبرلمانى ، االذى لايزايد أى أحد عليهم ، وتشرفى بأن كنت النائب الوفدى الوحيد فى البرلمان عن محافظة الغربيه دورة 2000ــ 2005 أخذت خطوات للخلف راصدا لواقعنا ، ومتأثرا بأحداث سياسيه وحزبيه كثيره قد تكون نقطة تحول فيما بقى لى من عمر فى هذه الحياه الفانيه ، خاصة وأننا جميعا وبوضوح أصبحنا نتعايش مع ضبابيه طالت الممارسه السياسيه والحياه الحزبيه ، حتى داخل ماكان يطلق عليها أحزاب المعارضه الوطنيه ، لذا تراجع كثر عن أداء دور حقيقى ، وإكتفوا بالحفاظ على المبادىء الوطنيه التى تربينا عليها والتى تنطلق من شموخ وليس سكون أو جموح . توقف الشباب بإندهاش غريب عند رؤيتى بشأن ظاهرة تغير أفكار الساسه ، ورؤاهم السياسيه ، ونفس الشيىء بالنسبه للصحفيين ، إتفقت معهم تماما لكن ليس إنطلاقا من إستهجان إنما إنطلاقا من قناعات .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة