الكاتب الصحفى محمد طرابية يكتب : متى يتحرك مجلس النواب والجهات الرقابية؟!
في كل عام يصدر الجهاز المركزي للمحاسبات حسابه الختامي للموازنة العامة، ويُلحق به مجلدات تفصيلية تكشف حجم الممتلكات الحكومية وموجودات المخازن وما في حكمها. القارئ العادي يمر عليها كأرقام باردة، لكن من يقرأ بين السطور يجد قصة إهدار منهجي، وتعديات صارخة، وتعطيل متعمد للاستفادة من أصول الدولة، وأموال تُحسب بالمليارات تُترك دون تحصيل .
أصول حكومية تتجاوز 268 مليار جنيه، ومخازن بها أصناف قيمتها أكثر من 62 مليار جنيه، وآثار مالية لملاحظات الجهاز بلغت وحدها 535 مليون جنيه، فضلاً عن مساحات أراضٍ تُقدر بآلاف الأفدنة وملايين الأمتار المربعة إما متعدى عليها أو معطلة أو مستغلة دون سند قانوني.
الأخطر أن معظم هذه الملاحظات تتكرر سنوياً. يعني أن الخلل ليس خطأ عابراً، بل منظومة فساد إداري ومالي و"طرمخة" مقصودة تمنع المحاسبة وتعيق استرداد حق الدولة. السؤال هنا: لماذا تستمر هذه الظاهرة رغم وجود تقارير رقابية رسمية؟ ولماذا لا يتحول الكلام المكتوب في تقارير الجهاز إلى قرارات تنفيذية، وقوانين ردع، واسترداد فعلي للأموال؟ ومتى يقوم مجلس النواب والجهات الرقابية بدورهم المطلوب فى هذا الشأن .




















.jpeg)


