بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:52 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسي: أشدد على رفض مصر القاطع لأى محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافى أو الجغرافى فى قطاع غزة زفاف مريم صالح شلبي والمهندس علي أبو القاسم يشعل البهجة بحضور نجوم البرلمان والسياسة والإعلام ( صور ) غلق باب التصويت وبدء فرز الأصوات في انتخابات الهيئة العليا للوفد بعد إشادة الصحافة الفرنسية.. محمد عبد المنعم يواصل التألق مع نيس بعد إسقاط المقاولون العرب.. الزمالك يستعد لمواجهة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر ضبط 10 أطنان سمسم و3 أطنان أسمدة مجهولة المصدر و500 لتر سولار بمحطة غير مرخصة بالبحيرة البنك الأهلي يساهم بـ10 ملايين جنيه لدعم مبادرة تحضير القاهرة أمين صندوق الوفد يعرض الميزانية العمومية على الهيئة الوفدية الأهلي يستعد لمشوار المجموعات في الكونفدرالية.. 6 مواجهات تنتظر الأحمر أبرزها الرجاء السيد البدوي يدلي بصوته في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد أبرز تصريحات الرئيس السيسي ونظيره المجري خلال مباحثاتهما بقصر «شاندور» الرئاسي الرئيس السيسي يؤكد أهمية البناء على إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع بين مصر والمجر عام 2033

الصحفية كريمة موسى تكتب الفنان يحيى الفخراني يرد ..الجلبيه الصعيدى اصل واصاله المصريين

كريمة موسى
كريمة موسى

في كل فترة تخرج علينا أزمة تكشف كيف ما زال البعض ينظر إلى المظاهر الشعبية المصرية بنظرة سطحية، وكأن الأصالة أصبحت تهمة، رغم أن الجلابية الصعيدي والفلاحي كانت وما زالت عنواناً للهيبة والوقار والانتماء للأرض والجذور.

مع بدايه عرض فيلم الاسد للفنان محمد رمضان بدور العرض السينمائي انتشر واقعه فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى لرجل بسيط منعه من دخول عرض فيلم أسد بسبب ارتدائه الجلابية، فتحت باباً واسعاً للنقاش حول احترام الهوية المصرية. فكيف يتحول زي ارتداه أجدادنا وآباؤنا إلى شيء يثير الجدل؟! ومتى أصبحت البدلة رمزاً للتحضر بينما الجلابية رمز للتخلف عند البعض؟!

الحقيقة أن الجلابية الصعيدي ليست مجرد «لبس بلدي»، بل فن وتراث وتفاصيل دقيقة، وهناك جلاليب يصل ثمنها إلى أضعاف أسعار البدل الحديثة، لأنها تُفصل من أجود الأقمشة وتحمل ذوقاً خاصاً يعرفه أهل الصعيد جيداً. ولذلك كان رد الفنان الكبير يحيى الفخراني في مسلسل الليل وآخره معبّراً للغاية حين قال لابنه الضابط إن الجلابية «أصل وأصالة»، وإن ثمنها يساوي عدة بدل. كانت جملة بسيطة، لكنها لخصت فلسفة كاملة عن قيمة الإنسان في جذوره لا في مظهره المستورد.

الدراما المصرية القديمة دائماً كانت أكثر وعياً بقيمة الشخصية الصعيدية والفلاح المصري، وقدمتهم كنماذج للشهامة والكرامة والعزة، ولم تنظر إليهم يوماً باعتبارهم أقل من أهل المدينة. بل إن كثيراً من الأعمال الفنية أكدت أن البسطاء هم أصحاب المعدن الحقيقي.

مصر في الأصل بلد الجلابية؛ من الصعيد إلى الريف وحتى الأحياء الشعبية في المدن، كانت الجلابية جزءاً من الحياة اليومية لعقود طويلة، وما زالت حتى اليوم رمزاً للراحة والوقار والرجولة عند كثير من الرجال.

الفن الحقيقي ليس فقط للتسلية، بل أيضاً لحماية الهوية والثقافة الشعبية من التنمر أو التهميش. وربما أعادت هذه الأزمة تذكير الجميع بأن الأصالة لا تُقاس بشكل الملابس، وإنما باحترام الإنسان وثقافته وتاريخه