بوابة الدولة
الثلاثاء 19 مايو 2026 03:08 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

نواب يحذرون من أزمات صحية واقتصادية خلال مناقشة اتفاقية منحة تطوير محطة أبو رواش للصرف الصحي

الجلسة العامة لـمجلس النواب
الجلسة العامة لـمجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لـمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات حادة واعتراضات موسعة من عدد من النواب أثناء نظر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (165) لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاق منحة لتمويل إعداد الدراسات اللازمة لاستدامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش بمحافظة الجيزة، بقيمة 400 ألف دولار مقدمة من صندوق التنمية الأفريقي.

ويأتي الاتفاق في إطار جهود الدولة لتطوير وتحديث منظومة البنية التحتية لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالصحة العامة وحماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التوسع العمراني المتزايد والضغط على شبكات ومحطات المعالجة القائمة.

وخلال المناقشات، صعّد عدد من النواب من لهجة الانتقادات الموجهة للحكومة، محذرين من استمرار تفاقم أزمة الصرف الصحي في عدد من المحافظات، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر وخطير على الصحة العامة، في ظل تدهور بعض الشبكات وغياب حلول جذرية مستدامة.

وأكد النواب أن استمرار تعثر مشروعات الصرف الصحي في العديد من المحافظات، خاصة في محافظات الصعيد والوجه البحري، يعكس خللًا واضحًا في أولويات تنفيذ المشروعات الخدمية، مشيرين إلى أن بعض المناطق ما زالت تعاني من غياب خدمات أساسية رغم الإعلان المتكرر عن خطط تطوير وتوسيع للبنية التحتية.

وحذر عدد من أعضاء المجلس من أن أزمة الصرف الصحي لم تعد مجرد مشكلة خدمية، بل تحولت إلى خطر صحي وبيئي متصاعد، نتيجة تزايد معدلات التلوث وتضرر مصادر المياه، بما قد يؤدي إلى آثار سلبية مباشرة على صحة المواطنين، خصوصًا في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

كما أثار النواب تساؤلات حادة حول العدالة في توزيع مشروعات البنية التحتية الممولة بالمنح والقروض، مؤكدين أن استمرار التركيز على مناطق بعينها دون غيرها يوسع الفجوة التنموية بين المحافظات، ويؤثر سلبًا على العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

وشدد النواب على أن سوء توزيع الاستثمارات في قطاع الصرف الصحي يؤدي إلى إضعاف العائد التنموي من تلك المشروعات، ويحد من قدرة الدولة على تحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الأقاليم المختلفة.

وأشاروا إلى أن الاعتماد على الدراسات الفنية والتمويلات الدولية دون الإسراع في التنفيذ الفعلي للمشروعات على الأرض يفاقم الأزمة، مؤكدين أن التأخر في تطوير البنية التحتية للصرف الصحي يمثل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة ويؤثر على خطط التنمية المستدامة.

كما أكد عدد من النواب أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية غير مباشرة، نتيجة ارتفاع تكاليف المعالجة الصحية والبيئية، وزيادة الأعباء على الدولة في مواجهة المشكلات الناتجة عن التلوث وتدهور الخدمات الأساسية.

ومن جانبه، أوضح تقرير اللجنة المشتركة من لجان الشؤون الاقتصادية، والشؤون الأفريقية، والمرافق العامة، أن الاتفاق يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي، باعتبارها أحد أهم قطاعات البنية التحتية المرتبطة بالصحة العامة وحماية البيئة.

وأشار التقرير إلى أن مشروع تطوير محطة أبو رواش يُعد من المشروعات الكبرى، حيث يستهدف إعداد دراسات فنية وبيئية واقتصادية متكاملة لتحديث محطة المعالجة، بما يشمل تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، وتحليل تغير المناخ، وإعداد التصميمات التفصيلية، تمهيدًا لرفع كفاءة المنظومة واستيعاب الزيادات المستقبلية في الأحمال.

وأكد أن المنحة تهدف إلى دعم مرحلة التخطيط الفني قبل التنفيذ، بما يضمن تحسين جودة المشروعات ورفع كفاءتها وفق أعلى المعايير الدولية، مع التوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والصناعة، بما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.

كما أوضح أن تنفيذ الدراسات سيتم بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والجهات التنفيذية المختصة بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، وبمشاركة شركاء التنمية الدوليين.

واختتمت الجلسة بالموافقة على الاتفاق، رغم استمرار التحفظات والانتقادات النيابية المتعلقة بغياب العدالة في توزيع المشروعات وتفاقم أزمة الصرف الصحي في عدد من المحافظات، وسط مطالب برلمانية بإعادة النظر في أولويات تنفيذ مشروعات البنية التحتية لضمان تحقيق العدالة التنموية والحماية الصحية للمواطنين.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq