امين سر صناعة النواب يطالب بادوات قياس رقابية واضحة لتطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي
أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الوقت قد حان لتحويل قانون تفضيل المنتج المحلي من مجرد نصوص تشريعية إلى منظومة تنفيذية متكاملة وملزمة تضمن تحقيق أهدافه في دعم الصناعة الوطنية وتعميق المكون المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج المصري في التعاقدات الحكومية.
وقال البهي خلال اجتماع لجنة الصناعة اليوم لمناقشة الأثر التشريعي للقانون رقم (5) لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية. إن من الضروري اجراء مراجعة دقيقة لأسباب عدم تحقيق القانون لكامل مستهدفاته منذ صدوره، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن في فلسفة القانون أو أهدافه، وإنما في آليات التطبيق والرقابة والتنفيذ التي تحتاج إلى تطوير وتحديث بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأوضح أمين سر اللجنة أن الإنفاق الحكومي يجب أن يتحول إلى قاطرة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي، من خلال توجيه المشتريات والتعاقدات الحكومية نحو المنتجات المصرية التي تستوفي معايير الجودة ونسب المكون المحلي المعتمدة.
واقترح امين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب عدة مقترحات لتعزيز فاعلية القانون، في مقدمتها تفعيل ربط شهادةمطابقة نسبة المكون المحلي 40٪ ، مع سجل وطني رقمي للمنتجات المصرية المعتمدة، بما يسهم في توفير قاعدة بيانات دقيقة للجهات الحكومية عند إعداد المناقصات والتعاقدات.
وأضاف أن من بين المقترحات ايضا ربط التعاقدات الحكومية بشهادات نسبة المكون المحلي الصادرة عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب اشتراط شهادات الجودة الصادرة عن الهيئة العامة للمواصفات والجودة، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم المنتج الوطني والحفاظ على مستويات الجودة والكفاءة.
وشدد البهي على ضرورة توحيد قواعد تفضيل المنتج المحلي في كراسات الشروط والمواصفات الخاصة بالمناقصات الحكومية، ووضع آلية واضحة وموحدة لتطبيق نسب التفضيل المقررة قانونًا، بما يمنع التفاوت في التطبيق بين الجهات المختلفة.
كما طالب باستحداث "شهادة الخصم الكمي" كأداة رقابية جديدة لمنع تكرار استخدام الفواتير أو المستندات ذاتها أكثر من مرة للحصول على مزايا تفضيل المنتج المحلي، بما يعزز الشفافية ويضمن وصول الحوافز إلى المستحقين الفعليين.
وأكد أمين سر لجنة الصناعة أن تفضيل المنتج الوطني يجب أن يقترن برقابة دقيقة على الكميات المنتجة ونسب التصنيع المحلي الفعلية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء منظومة متكاملة تربط بين قانون تفضيل المنتج المحلي وقانون التعاقدات العامة وشهادات المكون المحلي والجودة، بما يحقق أثرًا ملموسًا على نمو الصناعة الوطنية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وشدد البهي على أن دعم المنتج الوطني لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية واستراتيجية لتعزيز القدرة الإنتاجية الوطنية، وتقليل الواردات، وتوفير فرص العمل، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.











.jpeg)


