رئيس وزراء صربيا لـ«قناة النيل الدولية»: خط مباشر بين القاهرة وبلجراد وافتتاح الغرفة التجارية بمصر قريبًا
أكد رئيس وزراء جمهورية صربيا، ديورو ماتسوت، أن العلاقات المصرية الصربية تشهد تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، كاشفًا عن قرب إطلاق خط طيران مباشر بين القاهرة وبلجراد، إلى جانب افتتاح مقر جديد للغرفة التجارية الصربية في مصر قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وقال ماتسوت، في لقاء حصري مع قناة النيل الدولية، إن مصر وصربيا لا يفصل بينهما سوى ساعتين ونصف الساعة بالطائرة، مشيرًا إلى أن هذه المسافة القصيرة تمثل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي، خاصة بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

وأوضح أن تشغيل رحلات مباشرة بين القاهرة وبلجراد خلال الفترة المقبلة سيسهم في زيادة حركة السياحة وتسهيل انتقال رجال الأعمال والمستثمرين، فضلًا عن دعم التبادل التجاري بصورة أكبر.
وأضاف أن بلاده تستعد لافتتاح مقر جديد للغرفة التجارية الصربية في مصر قبل نهاية العام الحالي، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستشكل منصة مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي وخلق فرص جديدة للشراكة بين مجتمع الأعمال في البلدين.
وفيما يتعلق بمعرض "إكسبو 2027" المقرر تنظيمه في العاصمة الصربية بلجراد، كشف رئيس الوزراء الصربي عن توجيه دعوة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لبحث إمكانية تنظيم معرض للحضارة المصرية ضمن فعاليات الحدث العالمي.
وأكد ماتسوت أن استضافة معرض للحضارة المصرية في بلجراد سيكون حدثًا ثقافيًا بارزًا، معربًا عن ثقته في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المبادرة خلال الفترة المقبلة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للعب دور محوري في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، خاصة مع توجه أوروبا للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأوضح أن التعاون الثنائي يشمل دراسة فرص جديدة في مجالات الطاقة الخضراء والإنتاج الصناعي المستدام، مؤكدًا أن دمج مصادر الطاقة النظيفة في الصناعة يمثل أحد أهم محاور التعاون المستقبلي بين القاهرة وبلجراد.
كما كشف عن مناقشات جارية بشأن تعزيز التعاون في مجال السياحة العلاجية والاستشفائية، من خلال الاستفادة من مراكز التأهيل والعلاج المتخصصة في صربيا، بما يتيح فرصًا جديدة أمام المواطنين المصريين للاستفادة من هذه الخدمات.
وسلط رئيس الوزراء الصربي الضوء على الروابط التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الخامسة والستين لانعقاد المؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز في بلجراد عام 1961، والذي شهد مشاركة مصرية بارزة.
وقال إن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات التاريخية، موضحًا أنه وجه دعوة رسمية إلى الدكتور مصطفى مدبولي لزيارة صربيا والمشاركة كضيف شرف في الاحتفالات الخاصة بهذه الذكرى.
وأكد ماتسوت أن الاجتماعات الوزارية رفيعة المستوى بين الجانبين مستمرة خلال الأسبوع الجاري بمشاركة عدد من الوزراء المصريين، من بينهم وزير التجارة والصناعة ووزير السياحة والآثار، بهدف استكمال الترتيبات الخاصة بالاتفاقيات الثنائية ووضع آليات تنفيذها.
واختتم رئيس الوزراء الصربي تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر وصربيا تدخل مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، معربًا عن تطلعه إلى زيادة الاستثمارات المشتركة وتوسيع مجالات الشراكة خلال السنوات المقبلة بما يحقق مصالح البلدين.













.jpeg)


