بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 11:43 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض ضبط صانعة محتوى بالتجمع الأول لنشرها فيديوهات خادشة للحياء محافظ أسيوط: متابعة أعمال القافلة الطبية بالجمعية الشرعية بالقوصية مأساة في كفر الدوار.. طالب ينهي حياة والده «إمام باب المسجد» بسبب خلافات مالية بالبحيرة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يبحث مع الاتحاد الأوروبي دعم رائدات الأعمال حسام حسن: لا أعذار بسبب الإصابات.. ولا توجد أزمات مع الشناوي حسام حسن: مستمرون من أجل فرحة الشعب المصري.. وسر نجاحنا تجاوز الصعاب وزير الخارجية يشارك فى الاجتماع الوزارى للجنة بناء السلام وزير الخارجية يلتقى نظيره الهندى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة محافظ أسيوط: جولات مفاجئة لمتابعة الانضباط والخدمات بالوحدات القروية والصحية صالون الثقافة الجماهيرية يناقش” الوعي والمواطنة وتأصيل الهوية ” بمنفلوط المستشار محمد سليم يكتب : الإمام الطيب.. حكيم الأزهر وحارس رسالته في أفريقيا

د. محمود فوزي يكتب: الطوارئ الجبرية وتقرير المصير الأكاديمي

دكتور . محمود فوزي
دكتور . محمود فوزي

كغيرهم من الموظفين الكادحين؛ ينخرط عضو هيئة التدريس في مهامه الأكاديمية – بشكل إرادي كامل- عندما يجده مثيرًا للشغف والاهتمام؛ أي عند وجود دوافع ذاتية أو خارجية؛ تمثل المقومات والمحفزات؛ التي تقود سلوكياته المهنية، وتتحكم في مستوى استقلاليته الوظيفية.

ولا يمكن للأكاديمي أن يشعر بالحرية والإرادة المستقلة؛ دون إدراك تام لقيمه الأخلاقية النابعة من مهامه الوظيفية؛ حيث تكون أفعاله وسلوكياته أكثر انسجامًا مع هويته الذاتية، ومع غاياته المهنية التي اختارها بنفسه؛ من أجل الشعور بالجدارة، والاستحقاقية، وتقدير الذات.
فإن أدرك عضو هيئة التدريس قيمة القيام ببعض المهام غير المريحة؛ كتصحيح مئات الأوراق الامتحانية، فإنه سيشعر–حينئذ- بالتحفيز والرضا؛ على الرغم من كونها مهامًا غير مثيرة للاهتمام في جوهرها، وذلك شريطة الشعور بتقرير المصير الوظيفي، من خلال تهيئة مقومات تحسين القدرات الشخصية، والتمتع بالمرونة المعرفية المتنامية؛ التي تكسب الأكاديمي المزيد من الثقة، والدعم التنظيمي، والأداء التكيفي مع التغيرات الطارئة، التي قد تقوض إنجاز المهام الأساسية؛ وفقًا للإجراءات القياسية المطلوبة.

وإن خضع عضو هيئة التدريس للمظاهر التنظيمية الصلبة، والبيروقراطية الإدارية التعسفة، والتي تمثل شكلًا من حالات الطوارئ الجبرية؛ كتعرض محفزاته للتقييد؛ فإنه سيشعر بتدني مستوى الرضا والأداء الوظيفي، ومن ثم سلبية مواقفه تجاه مهام عمله، ما يؤدي بالطبع لكبت مشاعره نحو المبادرات الذاتية؛ نظرًا لكونها غير نابعة من دوافع شخصية مستقلة.
الأمر لا يكمن فقط في زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس؛ بمعزل عن إرساء خطط وإستراتيجيات إدارية متكاملة؛ من شأنها الحد من الضغوط التنظيمية المدركة للأكاديميين، وتهيئة مقومات الدعم المعنوي، والتكيف التنظيمي مع البيئة الأكاديمية، من خلال تبني الجامعات لإستراتيجيات الحوكمة الإدارية الإلكترونية؛ لتقليل عبء الأعمال الورقية على القيادات وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز فرص الانغماس الوظيفي، وبذل المزيد من الجهود الإضافية.
نحتاج إلى إعادة تنظيم مسابقة جائزة مصر للتميز الحكومي؛ على أن يتم توجيه أحد فروع الجائزة؛ لاختيار أفضل جامعة حكومية وخاصة؛ وفقًا لمدى التزامها بمقومات الدعم التنظيمي والرفاهية الوظيفية للعاملين بها، فضلًا عن تنمية رأس مال الجامعة من العلاقات، والشراكات؛ مع الجهات البحثية، وقطاعات الأعمال؛ لتعزيز مواردها المادية، واتباع أساليب المقارنة المعيارية؛ لمواكبة التطورات التكنولوجية في نظم التعليم، والبحث، وخدمة المجتمع.

موضوعات متعلقة