النواب : يواصل مناقشة تعديلات قانون الضريبة على الدخل.. ومطالب بدمج الاقتصاد غير الرسمي
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الاثنين، مناقشات موسعة حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وذلك في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، حيث تباينت مداخلات النواب بين الإشادة بحزمة الإصلاحات الضريبية والمطالبة بتوسيع قاعدة الممولين ودمج الاقتصاد غير الرسمي ومراجعة بعض البنود الواردة بالمشروع.
أكد النائب طارق الطويل، عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون يعد خطوة فارقة في دفع الاستثمار، وحزمة التسهيلات الضريبية الحالية تثبت أن الحكومة بدأت تدرك فقه الأولويات، والعمل على إنعاش الأسواق، لافتا إلى أن المستثمرون عانوا كثيرا من نظام المحاسبة التقديرية، واليوم بإلغائه يعد فرصة لتشجيع الاستثمار وأهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأضاف أن فلسفة هذا التشريع لم تغفل البعد الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بدعم التأمين الصحي الشامل، مما يدعم المنظومة الصحية.
وقال النائب محمود الشامي: نثمن الخطوات المدروسة نحو تحقيق الإصلاح الضريبي، وهذه الحزم الضريبية والحوافز التي تستهدف التيسير على المستثمرين ومواصلة الإصلاح الاقتصادي، وهى خطوة جيدة في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة، ودعم القطاع الصناعي وتنمية الصادرات، وكل ذلك يتكامل مع جهود المجموعة الاقتصادية والعمل في تناغم لتحقيق وتنفيذ رؤية الدولة، معلنا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وأشارت النائبة ماريز إسكندر، في كلمتها، إلى أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل يفرض ضرورة استدامة التمويل، مما يعزز حق المواطن في الرعاية الصحية، وكل ما يستقطع لصالح التأمين الصحي الشامل هو دعم للاستثمار في الصحة، مؤكدة موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وقال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن مشروع القانون يسعى إلى حسم الخلاف حول ضريبة التصرفات، مطالبا بقطع الطريق أمام أي تقديرات جزافية، والتصدي لأي محاولة للتهرب الضريبي، وطالب بإعفاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من سداد المساهمة التكافلية، وأعلن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تعجيل قانون الضريبة على الدخل، لا يتعلق بفرض أي أعباء جديدة سواء على المواطن أو على المستثمر.
وأشار إلى أن تعديل القانون يأتي استكمالا لحزمة التشريعيات الضريبية والتي تستهدف تيسير الإجراءات على الممولين، قائلا: التسهيلات تؤكد أننا أمام عهد جديد بين الدولة والمستثمر للتخفيف عن كاهل الممولين وفي نفس الوقت زيادة الحصيلة الضريبية.
وأوضح زين الدين، أن التعديل هدفه في الأساس تحديث الأحكام المنظمة للديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، ومنح مزايا ضريبية جديدة للشركات القابضة والشركات الأم، وإلغاء بعض النظم التي لم تعد تتوافق مع التطورات الاقتصادية والتشريعية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأكد عضو مجلس النواب، أن منح المشروع إعفاء كامل بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة بدلا من 90%، خطوة في منتهى الأهمية لجذب الاستثمارات ولزيادة الثقة في السوق المصري.
وفيما يتعلق بتعديل قانون التأمين الصحي الشامل، أكد النائب محمد زين الدين، أن التعديل يستهدف تحقيق استدامة الموارد المالية لمشروع التأمين الصحي الشامل، في الوقت الذي تتوسع الدولة في تطبيقه في عدد من المحافظات.
وأشار إلى أهمية أن تتولى مصلحة الضرائب فحص وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تذهب حصيلتها لخزانة العامة، لتحويل قيمة مماثلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.
وطالب النائب محمد زين الدين، بضرورة أن يكون هناك متابعة حقيقية من الحكومة لتطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، وقياس مدى رضا المواطنين عن الخدمة وجودتها، قائلا: رضا المواطن هو المعيار الأول والأخير لنجاح المنظومة الجديدة.
وأكد النائب مصطفى بدران تأييده لمشروع القانون، مشددًا على ضرورة تحقيق العدالة الضريبية، متسائلًا عن آليات الحكومة في تنفيذ الإصلاح الضريبي، خاصة في ظل استمرار وجود أنشطة اقتصادية تعمل خارج المنظومة الرسمية. وأوضح أن تحميل الممول الملتزم أعباء إضافية، في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الموازي نشاطه دون رقابة أو التزامات ضريبية، يثير تساؤلات حول تحقيق العدالة، مطالبًا بخطة واضحة لدمج الاقتصاد غير الرسمي والحفاظ على موارد الدولة.
من جانبه، أكد النائب سليمان وهدان أن مشروع القانون يمثل خطوة ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي، وليس مجرد وسيلة لزيادة الإيرادات، موضحًا أن توفير بيئة ضريبية مستقرة وحوافز تشريعية يعد عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات. كما طالب بإعادة النظر في حساب المساهمة التكافلية، معلنًا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
بدوره، قال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية، إن التعديلات المقترحة تستهدف إنهاء الخلافات المتعلقة بضريبة التصرفات العقارية، ومنع التقديرات الجزافية، والتصدي لمحاولات التهرب الضريبي، مطالبًا بإعفاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من المساهمة التكافلية، ومعلنًا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وأشار النائب طارق الطويل إلى أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة لتحسين مناخ الاستثمار، لاسيما بعد إنهاء نظام المحاسبة التقديرية الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين، مؤكدًا أن دمج الاقتصاد غير الرسمي سيعزز من كفاءة المنظومة الضريبية. وأضاف أن المشروع راعى البعد الاجتماعي من خلال دعم منظومة التأمين الصحي الشامل واستدامة تمويلها.
وأشاد النائب محمود الشامي بالإصلاحات الضريبية والحوافز التي تضمنها المشروع، معتبرًا أنها تسهم في دعم الاستثمار والإنتاج وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز القطاع الصناعي وتنمية الصادرات، بما يتوافق مع توجهات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة ماريز إسكندر أن استدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل ضرورة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، معتبرة أن المساهمات المخصصة لهذا الغرض تعد استثمارًا في صحة المواطنين، وأعلنت موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ.
من جانبه، أثار النائب عوض أبو النجا تساؤلات بشأن اللجوء إلى حساب المساهمة التكافلية لتنمية الموارد، متسائلًا عما إذا كان ذلك يعكس وجود عجز في الموارد المالية أم يرتبط بضرورة رفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة، داعيًا إلى توضيح رؤية الحكومة في هذا الشأن.




















.jpeg)


