بوابة الدولة
الجمعة 3 يوليو 2026 05:10 مـ 17 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب محمد مصطفى كشر: ما تحقق منذ 3 يوليو يؤكد نجاح الدولة في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : ثورة على المحليات.. قبل أن يسقط شهداء جدد ”الزراعة” تصدر 763 ترخيص تشغيل جديد وتوافق على دعم مشروع البتلو بتمويل جديد بقيمة 500 مليون جنيه خلال يونيو الجمهورية الجديدة تبني المستقبل بالطاقة.. 2.9 مليار جنيه لتطوير خدمات الكهرباء في محافظات مصر الوسطى |صور عودة «دولة التلاوة».. انطلاق الموسم الثاني الأحد في 10 محافظات عموتة يصل القاهرة بعد غدٍ لبدء مهمته مع الأهلي الجزيري يشترط الحصول على كامل مستحقاته لفسخ تعاقده مع الزمالك الأسكندرية ..تستضيف أكبر مؤتمر للنساء والتوليد والحقن المجهري ..الشهر المقبل الأهلي يؤجل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد شاشات عملاقة في بورسعيد لمتابعة مباراة مصر وأستراليا شاشات عملاقة بأندية ومراكز الشباب والتنمية في المنوفية لمتابعة مباراة مصر وأستراليا التصدي لـ3 مخالفات بناء خلال حملات مكثفة في عدد من أحياء الإسكندرية

في ذكرى ميلادها.. هل شعرت وداد حمدي بالخجل من دور الخادمة؟

وداد حمدي
وداد حمدي

يحل اليوم الثالث من يوليو كأحد الأيام المميزة، إذ يحمل معه ذكرى ميلاد الفنانة القديرة وداد حمدي، صاحبة الأداء العفوي والابتسامة التي لا تُنسى.

لقد استطاعت هذه الفنانة الاستثنائية أن تحفر اسمها بحروف من نور في ذاكرة السينما المصرية، ورغم أن الأدوار الثانوية كانت رفيقتها طوال مسيرتها، إلا أنها نجحت في تحويلها إلى علامات بارزة تفوق في حضورها أدوار البطولة، لتظل حتى اليوم أيقونة البهجة والكوميديا الراقية.

البدايات وتشكيل الموهبة الفنية

أبصرت وداد حمدي النور في مدينة كفر الشيخ، قبل أن تنتقل مع أسرتها لتقضي سنوات نشأتها في مدينة المحلة الكبرى. بدأ شغفها بالفن يتبلور مبكرًا، مما دفعها للالتحاق بمعهد التمثيل حيث درست فيه لمدة سنتين، صقلت خلالهما موهبتها الفنية.

وجاءت خطوتها الأولى في عالم الفن عندما قدمها المخرج الكبير هنري بركات في فيلم "هذا جناه أبي"، لتنطلق بعدها إلى خشبة المسرح القومي المصري، حيث حلت بديلة للفنانة عقيلة راتب في مسرحية "شهرزاد"، وتوالت بعد ذلك نجاحاتها المسرحية التي تجلت في أعمال مميزة مثل "عزيزة ويونس" والمسرحية الشهيرة "أم رتيبة".

وداد حمدي

خادمة السينما بمرتبة الشرف وأسرار حياتها الشخصية

تزوجت الفنانة الراحلة مرة واحدة من الفنان محمد الطوخي، وكان لهذا الزواج أثر عميق في مسارها الشخصي والفني، حيث دفعتها هذه التجربة إلى اتخاذ قرار بالاعتزال والانعزال في فترة الستينيات، ولم يخرجها من تلك العزلة سوى إصرار المطربة الكبيرة وردة الجزائرية التي أقنعتها بالعودة للمشاركة في مسرحية "تمر حنة". وقد ارتبط اسم وداد حمدي في الأذهان بتقديم دور الخادمة بطابع كوميدي فريد، وكان لها الحظ الوفير في الوقوف أمام كبار نجوم العصر الذهبي في مئات الأفلام، تاركة بصمة راسخة لدى الجمهور رغم صغر مساحة الأدوار التي أسندت إليها.

مسيرة سينمائية حافلة وعطاء لا ينضب

تزخر المسيرة الفنية للنجمة الراحلة بإرث سينمائي ضخم وأعمال متميزة واكبت بها طفرة الإنتاج السينمائي في الخمسينيات والستينيات. ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها ووضعت عليها لمستها الكوميدية الخاصة فيلم "إشاعة حب" الذي يعد من كلاسيكيات الكوميديا، وفيلم "العملاق"، و"العاشقة"، و"نهاية الطريق"، و"وداعاً يا حب"، و"عنتر بن شداد"، و"عاصفة من الحب"، بالإضافة إلى أفلام "يوم الحساب"، و"المصيدة"، و"أميرة العرب"، و"قصة ممنوعة"، و"هارب من الأيام"، و"العلمين"، و"شقاوة رجالة"، و"النصف الآخر"، وصولاً إلى فيلم "الليالي الطويلة" الذي توجت به حضورها اللافت في تلك الحقبة.

وداد حمدي

ذكريات الصبا وخفايا الوسط الفني في "ساعة صفا"

خلال استضافتها في برنامج "ساعة صفا" مع الإعلامية صفاء أبو السعود، كشفت الفنانة الراحلة عن كواليس مثيرة من حياتها، حيث أشارت إلى أن رصيدها الفني تجاوز 700 فيلم سينمائي. وتذكرت بدايتها في فيلم "هذا جناه أبي" حين قدمت دور صديقة الفنانة صباح وكان أجرها عنه 47 جنيهاً، وهو ما كان يُعد ثروة ومبلغاً ضخماً في ذلك الوقت، ولفتت إلى أن المنتجة الشهيرة آسيا أعجبت بموهبتها فور رؤيتها واختارتها للمشاركة في أعمال أخرى من إنتاجها.

كما تحدثت بحب كبير عن فيلم "ثورة المدينة" واصفة إياه بأنه الأقرب إلى قلبها، وأكدت بفخر أنها وقفت ممثلة في جميع الأستوديوهات المصرية وصنعت لنفسها لوناً وأسلوباً خاصاً فشلت الممثلات الأخريات في تقليده أو اتباعه.

وفيما يتعلق بعلاقاتها الإنسانية، صرحت بأن الفنانة الكبيرة هدى سلطان كانت الصديقة الأقرب إليها في الوسط الفني. ولم تخلُ حياتها من الصدمات، إذ كشفت عن تعرضها للسرقة على يد عاملة منزلية استولت على جميع مصوغاتها الذهبية، كما روت بكبرياء سبب عدم إتمام زواجها من شقيق الفنان فريد شوقي، حيث تراجعت فور علمها برفض أهله لهذه الزيجة لكونها تجسد دور الخادمة، فآثرت الانسحاب تجنباً للمشاكل، مؤكدة طوال حياتها اعتزازها الشديد بهذا الدور الذي فتح لها أبواب النجومية والنجاح.

وداد حمدي

نهاية مأساوية لرحلة مبهجة

ختمت الحياة فصولها مع الفنانة الطيبة بنهاية مأساوية صدمت ملايين المحبين، ففي السادس والعشرين من مارس عام 1994، رحلت وداد حمدي غدراً إثر جريمة قتل بشعة ارتكبها "الريجيسير" متى باسيليوس، الذي طعنها بالسكين طمعاً في مالها، بعد أن فشل في الوصول إلى الفنانة يسرا ليكون مخططاً لقتلها هي الأخرى. ووارى جثمانها الثرى في مقابر العمود بمدينة الإسكندرية، بينما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الجاني، وبعد محاكمة استمرت أربع سنوات، أسدل الستار على القضية بصدور حكم الإعدام شنقاً بحقه وتنفيذه، لتطوى بذلك صفحة فنانة قديرة ملأت الدنيا بهجة، وعاشت مخلصة للفن حتى أنفاسها الأخيرة.