البدوي: لا مكان في الوفد للسباب أو الإقصاء.. وكشفنا 1845 اسمًا لا علاقة لهم بالحزب
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب بدأ مرحلة جديدة لإعادة البناء التنظيمي واستعادة دوره السياسي، مشددًا على أنه لا مكان داخل صفوف الوفد لأي سباب أو لعّان أو فاحش أو بذيء، وأن اللائحة ستطبق بحزم بعد عرضها على لجنة التنظيم، مع التأكيد على عدم إقصاء أي وفدي واحترام حرية الاختلاف في الرأي باعتبارها من الثوابت الأساسية للحزب.
جاء ذلك خلال لقائه بقيادات حزب الوفد بمحافظتي الإسكندرية والقليوبية، بحضور الدكتور ياسر الهضيبي سكرتير عام الحزب، والدكتور ياسر حسان أمين الصندوق، واللواء إيهاب عبدالعظيم عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الاتصال السياسي، ومحمد السنباطي مساعد رئيس الحزب، وعدد من أعضاء الهيئة العليا وقيادات الحزب.
وقال البدوي إن هذا اللقاء يمثل الانطلاقة الحقيقية لإعادة بناء الحزب وتشكيل لجانه العامة بعد سنوات ابتعد فيها الوفد عن أصول التنظيم السياسي، وتحولت خلالها بعض اللجان إلى مخازن للكتل التصويتية تستخدم للتحكم في انتخابات الهيئة العليا وإقصاء العديد من الرموز الوفدية.
وكشف رئيس الوفد عن مراجعة دقيقة لعضوية الحزب أسفرت عن اكتشاف 1845 اسمًا لا علاقة لهم بالوفد، موضحًا أنه تم استخراج استمارات عضوية لهم بأسماء بعض الشخصيات داخل الحزب بهدف استدعائهم وقت التصويت فقط، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يتكرر، وأن الحزب لن يسمح مجددًا بصناعة كتل انتخابية وهمية، وستعود المؤسسية لتكون الفيصل الوحيد في إدارة الحزب.
وأضاف البدوي أنه لم يسع إلى رئاسة الحزب، وإنما جاء لاستعادة الأمانة السياسية التي تسلمها مع زملائه من الزعيم فؤاد باشا سراج الدين، وتسليمها إلى الأجيال القادمة قوية وعزيزة، مؤكدًا أن الإسكندرية كانت وستظل إحدى أهم قلاع الوفد، وأنه لن يتدخل في تشكيل اللجان العامة بالمحافظات التزامًا بمبدأ "أهل مكة أدرى بشعابها"، تاركًا لأبناء كل محافظة اختيار العناصر الأكثر كفاءة.
وأشار إلى أن الحزب قرر توسيع الهيكل التنظيمي ليضم لجانًا للشباب والمرأة والطلبة، بالإضافة إلى تشكيل 15 لجنة نوعية متخصصة في كل محافظة تتوافق مع اختصاصات الوزارات المختلفة، وتضم خبرات متميزة تكون حلقة وصل بين المواطنين والمسؤولين، إلى جانب تفعيل لجنة الاتصال السياسي وخدمة المواطنين في كل قسم، مع إطلاق برنامج رقمي لتلقي الشكاوى وتحويل كل عضو وفدي إلى عنصر فاعل في خدمة المواطنين.
وأكد رئيس الوفد أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا كاملًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى رأسها انتخابات مجلسي النواب والشيوخ والمجالس المحلية، التي تحتاج إلى نحو 70 ألف مرشح، موضحًا أن قيادات الإسكندرية مطالبة بالانتهاء من تصور تشكيل اللجنة العامة قبل نهاية يوليو الجاري.
وأوضح أن الديمقراطية بالنسبة له ليست مجرد شعار، وإنما عقيدة وممارسة مستمدة من مبادئ الشورى، مؤكدًا أنه لن يفرض على الإسكندرية سوى النسبة التي يمنحها له الحق اللائحي، فيما اتخذت الهيئة العليا قرارًا بتجديد دماء الحزب من خلال تحقيق توازن بين الوفديين القدامى والوجوه الجديدة، بنسبة 50% لكل منهما، مع فتح باب العضوية أمام الجميع وفق معايير الكفاءة.
وشدد البدوي على رفض تكرار نماذج الفشل السابقة، مؤكدًا أن المناصب داخل الحزب ستكون للأكثر قدرة على العمل السياسي والتنظيمي، وأن المكتب التنفيذي سيملك حق استبعاد أي مسؤول لم يقدم أداءً حقيقيًا خلال توليه مهامه، بهدف إعادة الإسكندرية إلى مكانتها التنظيمية التي كانت عليها قبل عام 2018.
وخلال لقائه بقيادات الوفد بمحافظة القليوبية، أكد البدوي أن الحزب قادر على خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بقوائم قوية وتحالفات سياسية تعيد له مكانته التاريخية، بعد إعادة هيكلة الحزب وتشكيل لجان تعبر عن الإرادة الحقيقية للوفديين بعيدًا عن الإقصاء.
وأوضح أن تشكيل اللجنة العامة بالقليوبية يأتي تنفيذًا لنص المادة 31 من دستور الحزب، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى فرض أسماء بعينها، وإنما يهدف إلى أن تكون الاختيارات نابعة من أبناء المحافظة أنفسهم.
وأشار إلى أن القليوبية تضم 16 قسمًا ومركزًا، وكانت ممثلة بـ313 عضوًا في الهيئة الوفدية، إلا أن نسبة المشاركة الأخيرة لم تتجاوز 45%، وهو ما وصفه بأنه غير مرضٍ، معلنًا تشكيل لجنة عامة جديدة تضم 112 عضوًا بعد مراجعة دقيقة للسير الذاتية والتاريخ التنظيمي لكل عضو، لضمان اختيار العناصر الفاعلة فقط.
وأكد البدوي أن الحزب يمر بمرحلة إنقاذ حقيقية بعد سنوات من التراجع، مشيرًا إلى أنه بادر عقب انتخابه رئيسًا للحزب بتقديم اعتذار للشعب المصري عن غياب الوفد عن التعبير عن قضايا المواطنين خلال السنوات الماضية.
وشدد رئيس الوفد على ضرورة استعادة هيبة الحزب ومقراته، موضحًا أن عدد المقرات تراجع من 219 إلى 48 مقرًا فقط على مستوى الجمهورية، مؤكدًا وقوفه على مسافة واحدة من جميع الوفديين، وأن عصر التصفيات والإقصاءات انتهى بلا رجعة.
كما أعلن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد من أساءوا إلى سيدات الوفد عبر صفحات وهمية، مؤكدًا أن الحزب تمكن، بالتعاون مع وزارة الداخلية، من تحديد عدد من المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، وأنه سيتم اللجوء إلى القضاء ضد كل من يتعرض لأعراض وشرف الوفديين، وخاصة القلة الممولة من شخص معلوم للجميع، ولن يسمح الحزب بأي تجاوز أو إساءة.
وأشار إلى أن اختيار المكاتب التنفيذية بالمحافظات سيتم بالانتخاب عقب الانتهاء من انتخابات الهيئة العليا، تحقيقًا للشفافية وتجنبًا للصراعات، معلنًا تشكيل لجنة لتسيير أعمال الوفد بالقليوبية برئاسة الدكتور ياسر الهضيبي وعضوية 11 عضوًا، على أن تنتهي مهمتها بإجراء انتخابات هيئة المكتب بعد تعديل اللائحة.
واختتم البدوي بالتأكيد على أن جميع اللجان الحزبية ستكون خاضعة لبرنامج رقمي متطور لتقييم الأداء ومتابعة الأنشطة، بما يضمن بناء تنظيم وفدي حقيقي في كل قرية وشياخة ومركز وقسم، استعدادًا لخوض جميع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
الكلمات المفتاحية: السيد البدوي - حزب الوفد - ياسر الهضيبي - الإسكندرية - القليوبية - اللجان العامة - انتخابات الهيئة العليا - التنظيم الحزبي























