بوابة الدولة
الأحد 5 يوليو 2026 06:08 صـ 19 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

رمضان عبد المعز: التقوى لا تعني اعتزال الحياة

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي خلال برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية "DMC"، أن التقوى هي الوصية الجامعة التي وجهها الله سبحانه وتعالى للأولين والآخرين، مشيراً إلى أن القرآن الكريم خاطب بها الأنبياء، والمؤمنين، وأصحاب العقول، والناس أجمعين، مما يعكس مكانتها العظيمة في الدين الإسلامي كمنهج حياة متكامل.

تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الزهد

وانتقد عبد المعز المفهوم الشائع لدى البعض بأن التقوى تنحصر فقط داخل جدران المساجد أو في اعتزال الدنيا والاكتفاء بالعبادة التقليدية، موضحاً أن هناك اعتقاداً خاطئاً يصور المتقي كشخص منقطع عن متع الحياة، لا يشاهد مباراة كرة قدم أو يمارس الرياضة أو يتنزه، مؤكداً أن هذا التصور لا يمت لجوهر الإسلام بصلة.

المتقون يشاركون الناس دنياهم

وأوضح الشيخ رمضان أن من أهم سمات المتقين أنهم "شاركوا أهل الدنيا في دنياهم"، مستشهداً بمقولة الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بأن عباد الله المتقين حازوا عاجل الخير وآجله، حيث استمتعوا بما أحله الله لهم من طيبات المأكل والمشرب والملبس والمسكن، بل وكانوا الأرقى في ذوقهم واستمتاعهم، التزاماً بقوله تعالى: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ".

الفرح والبهجة جزء من التقوى

وضرب عبد المعز مثالاً واقعياً بمشاعر الفرح التي عمت الشعب المصري مؤخراً بفوز المنتخب الوطني، مؤكداً أن الفرح والسرور والتشجيع الوطني لا يتنافى أبداً مع التقوى، بل هو جزء من طبيعة النفس البشرية التي جبلت على حب الخير والبهجة، مشدداً على أن "الطيبات واللهو المباح" هي حق للمؤمنين في الحياة الدنيا.

عمارة الأرض والترويح عن النفس

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الإنسان خُلق ليعمر الأرض، وأن من أسباب نجاح هذه العمارة هو "الترويح عن النفس" لتقويتها على طاعة الله، داعياً الشباب والجيل الجديد إلى فهم الدين بوسطيته وجماله، وعدم الانعزال عن واقعهم، مؤكداً أن الالتزام الديني لا يعني أبداً الانقطاع عن الاستمتاع بالحياة في إطار ما أحله الله.