د. محمود المتيني أمام برنامج ”العالم غدًا”: البحث العلمي يشهد طفرة كبيرة.. والجامعات الحكومية العمود الفقري للتعليم العالي
أكد الدكتور محمود المتيني، عضو مجلس العلماء والخبراء الاستشاري لرئاسة الجمهورية ورئيس جامعة عين شمس السابق، أن البحث العلمي في مصر شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، انعكست بصورة واضحة على تصنيف الجامعات المصرية عالميًا، وأسهمت في رفع جودة الأبحاث العلمية المنشورة دوليًا، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية ومواجهة التحديات المختلفة.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "العالم غدًا" على شاشة القناة الأولى، حيث حاوره الإعلامي محمد ترك، مؤكدًا أن الاهتمام المتزايد بالبحث العلمي والمراكز البحثية أسهم في تقدم مصر بمؤشرات التعليم والبحث العلمي عالميًا، خاصة مع زيادة جودة الأوراق البحثية المصرية المنشورة سنويًا ودورها في إيجاد حلول لمشكلات حيوية مثل الطاقة المتجددة.
وأوضح المتيني أن مصر شهدت توسعًا كبيرًا في منظومة التعليم العالي، من خلال إنشاء 27 جامعة حكومية خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى جانب التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية، ليصل إجمالي الجامعات إلى نحو 120 جامعة، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف بناء جامعات قائمة على البحث العلمي والابتكار بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وموجهًا الشكر للقيادة السياسية على اهتمامها المتواصل بالتعليم والبحث العلمي.
وشدد على أن الجامعات الحكومية ستظل العمود الفقري لمنظومة التعليم العالي في مصر، مؤكدًا أن تطوير العنصر البشري وتحديث التشريعات المنظمة للتعليم العالي يمثلان ركيزة أساسية لمواكبة التطورات العالمية.
وأكد أن الجامعات المصرية تتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة في مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن العديد من الدول العربية والإفريقية اعتمدت على الخبرات المصرية في تأسيس منظوماتها التعليمية، كما شدد على أن مصر تمتلك إمكانات علاجية وطبية متقدمة في مختلف التخصصات.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، وبناء الثقة في قدرة الجامعات المصرية على تقديم حلول ابتكارية للمشكلات الصناعية، موضحًا أن تصنيفات الجامعات العالمية أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على براءات الاختراع والشركات الناشئة الناتجة عن البحث العلمي.
كما تناول الحوار التطور الكبير الذي يشهده البحث العلمي الطبي في مصر، مؤكدًا أن المؤسسات البحثية المصرية تواكب أحدث الاكتشافات والعلاجات العالمية، إلى جانب تميزها في مجال زراعة الكبد، موضحًا أن موت جذع الدماغ يعد وفاة نهائية طبيًا، وأنه لا يوجد ما يسمى بـ"بنك أعضاء" لأن الأعضاء الحيوية تُزرع في الوقت نفسه.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي بقطاعي الصناعة والإنتاج، والاستفادة من التقنيات الحديثة مثل الخريطة الجينية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.























