أستاذ تمويل: ثقة المستثمرين تدعم صدارة مصر أفريقيا
قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري تأتي في مقدمة العوامل التي ساعدت مصر على الحفاظ على مكانتها كإحدى أبرز الدول الأفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح مصطفى بدرة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن المستثمرين يرون تحسنًا تدريجيًا في هيكل الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، إلى جانب تطور بيئة الأعمال، التي أصبحت من بين البيئات الأكثر تنافسية في القارة الأفريقية.
وأضاف أن استمرار مصر في تصدر ترتيب الدول الأفريقية الجاذبة للاستثمار للعام الرابع على التوالي يمثل مؤشرًا مهمًا على ارتفاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذه الثقة تعد عنصرًا أساسيًا لاستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.
تحسن بيئة الأعمال يعزز التنافسية
وأشار مصطفى بدرة إلى أن المنافسة بين الأسواق العالمية والإقليمية أصبحت قوية للغاية، إلا أن تحسن بيئة الأعمال في مصر ساهم في الحفاظ على قدرتها التنافسية وجاذبيتها أمام المستثمرين.
ولفت إلى أن تحديد القطاعات والأنشطة ذات الأولوية الاستثمارية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، يمثل عاملًا إضافيًا في تعزيز جاذبية السوق المصرية، إلى جانب الاستقرار المجتمعي واتساع حجم السوق المحلية.
وأكد أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تستقبلها مصر، والتي تقدر بنحو 15.5 مليار دولار، يعكس قوة السوق المصرية مقارنة بالعديد من الأسواق الأفريقية الأخرى، موضحًا أن بعض الدول الأفريقية المنافسة تستقبل استثمارات تقدر بنحو 7 مليارات دولار.
الطاقة والعقارات والصناعة في صدارة القطاعات الجاذبة
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن هناك مجموعة واسعة من القطاعات التي لعبت دورًا في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، من بينها قطاعات الطاقة والبترول والعقارات والصناعات التحويلية.
وأشار إلى أن المناطق اللوجستية المرتبطة بقناة السويس أصبحت من المجالات الواعدة أمام الاستثمارات، فضلًا عن قطاعات السياحة والتكنولوجيا وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن تنوع مجالات الاستثمار يمثل نقطة قوة للاقتصاد المصري.
وأكد مصطفى بدرة أن الحديث عن استحواذ القطاع العقاري على النصيب الأكبر من الاستثمارات لا يجب أن يحجب الدور الذي تلعبه قطاعات أخرى، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية متزايدة في المناطق اللوجستية والصناعات المرتبطة بالطاقة والصناعات الثقيلة.
وأضاف أن صناعات الغزل والنسيج والبتروكيماويات وغيرها من الصناعات التحويلية تمثل مجالات مهمة يمكن لمصر أن تنافس فيها على المستوى الأفريقي، مشددًا على أن تنوع القطاعات الاستثمارية يعكس تحسن البيئة الاقتصادية وقدرة مصر على استقطاب رؤوس الأموال في مجالات متعددة.
واختتم الدكتور مصطفى بدرة بالتأكيد على أهمية الحفاظ على مكانة مصر في صدارة الدول الأفريقية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، معتبرًا أن استمرار هذه المكانة يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية للدولة خلال المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والبرامج الاقتصادية المستقبلية.























