بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 06:15 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التخطيط: الدولة حريصة على توسيع نطاق التنمية الشاملة والمستدامة في كافة المحافظات محافظ الغربية: ”أسواق اليوم الواحد” توفر السلع بأسعار مناسبة وجودة مضمونة محافظ أسيوط: غلق وتشميع صالة ألعاب رياضية بديروط لمزاولتها النشاط دون ترخيص في حالة رحيل حسام حسن .. البدري وعلي ماهر أبرز المرشحين لتدريب منتخب مصر محافظ أسيوط: مشروع ”تخضير المستقبل” يستهدف تحويل قرية أولاد إلياس بصدفا «الري» تكشف حقيقة انهيار سدود الحماية من السيول في نويبع.. وكمية المياه المختزنة | صور محافظ أسيوط: انطلاق اللقاءات التعريفية للأعضاء الجدد استعدادًا لانتخابات برلمان الشباب 2026 بعد تطبيق التأمين الصحي الشامل.. تحسن خدمات صحة الأسرة بمحافظة السويس وزير الشباب والرياضة يوافق على صرف 780 ألف جنيه مساهمات مالية لأسر متوفي ومصابي حادث بعثة الجودو بأسيوط رئيس هيئة الدواء يلتقي رئيس هيئة المنتجات العلاجية الأسترالية لبحث تعزيز التعاون التنظيمي صور كريستيانو رونالدو تزين شوارع الرياض احتفالًا بإنهاء مسيرته الدولية المصرية للاتصالات واقتصادية قناة السويس تتعاونان لتطوير الخدمات الرقمية بالمناطق الصناعية والموانئ وتعزيز جاذبية الاستثمار

جلال معوض، ما الخطأ الذي ارتكبه ”مذيع الثورة” في بيان 23 يوليو ساهم في شهرة السادات؟

المذيع جلال معوض والسادات
المذيع جلال معوض والسادات

ارتبط صوت المذيع جلال معوض بثورة يوليو 1952 فهو مذيع الثورة، عندما أذاع بياناتها الأولى عند قيامها ثم أصبح المذيع الوحيد الذى يقدم خطب الرئيس عبد الناصر واحتفالات الثورة وكذلك زياراته، ثم أبعد عن الإذاعة فى بداية عهد السادات، وهو لديه أسرار وذكريات عن الثورة حيث يؤكد أنه أول من أذاع بيان الثورة.

وفى لقاء لمجلة الشباب عام 1990 مع المذيع جلال معوض يقول: عملت فى أول الأمر بالإذاعة فى مراقبة الأخبار، وبعد فترة تدريب 15 يوما أصبحت مذيعا عام 1950 فى وقت كانت الحياة السياسية فى مصر ملتهبة وفى حالة فقدان توازن، وأذكر أنني أذعت خبر حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 وكان مقر الإذاعة وقتها بشارع علوي، واعتبرت الحكومة إذاعة الخبر هجوما عليها فتم نقلى بعد يومين مع مجموعة من الزملاء إلى وزارة التموين وتقديرا لنا من الوزارة أبقونا فى منازلنا إلى أن جاء وزير تموين جديد أعادنا إلى الإذاعة.

أول أن اطلق بيان الثورة 

وكما ذكر جلال معوض فى حواراته أنه صاحب أول بيان للثورة وليس السادات فيقول: هذه حقيقة أنا أول مذيع قرأ وأذاع بيانات الثورة، فقد كنت فى نفس اليوم الذى قامت فيه الثورة مكلفا بإذاعة النشرات خلال السهرة، فجاء إلى مجموعة من الضباط الأحرار وقال لى بعضهم "أنت بالتحديد الذى يجب أن يذيع بيانات الثورة، وبالفعل تم تسجيل البيانات الأربعة الأولى بصوتى، وفى اليوم التالى تم إيقافى عن العمل وهذا تأكيد أنى الوحيد الذى أذاع بيانات الثورة.

يقول جلال معوض: جرت العادة بعد قيام الثورة على أن يذاع عرض لمنجزات الثورة، وخطر لى تسجيل البيانات بأصوات متعددة منها صوت السادات كنوع من التغيير والتوثيق واتصلت بالسادات وعرضت عليه فكرتى وتم تسجيل البيانات بصوت السادات وأعترف أن هذا كان خطأ تاريخيا.

تشويه التاريخ بادعاءات باطلة 

ويروى جلال معوض قصة مشابهة، وهو أنى أذعت بيان طرد الملك فاروق بصوتى يوم 26 يوليو وهناك أفلاما روائية تعرض البيان بصوتى وهناك تسجيل لدى، وفوجئت بالأستاذ أحمد حمروش فى مذكراته يقول: إن محمد نجيب هو من أذاع بيان طرد الملك وهذا غير صحيح تماما وتشويه للتاريخ.

تقديم خطب عبد الناصر حتى وفاته 

وعن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر قال جلال معوض: كنت فى زيارة لسوريا لتقديم حفلات أضواء المدينة التى كنت أنظمها وكانت حفلة إعلان الوحدة مع سوريا وكان معى عبد الحليم حافظ، وعندما وصل الرئيس جمال عبد الناصر إلى دمشق خرجت الجماهير السورية لاستقباله حتى إنهم حملوا العربة التى كان يستقلها، وتقرر أن نذهب أنا وعبد الحليم إلى قصر الضيافة حيث ينزل الرئيس الذى استقبلنا بترحاب شديد، وأبلغنا سكرتير الرئيس محمد أحمد أن الرئيس سيخطب فى الجماهير السوررية، فبدأت الاتصال بالإذاعة والتنسيق مع إذاعة سوريا وضبط الموجات..ومنذ تلك اللحظة أصبحت أقوم بتقديم خطب الرئيس حتى وفاته.وأضاف جلال معوض: مثل أى شاب مصرى عاصر قيام الثورة وارتبطت أحلامه الوطنية بها لكن تعرضت الثورة للهجوم فى الداخل والخارج، ولم تستطع قوات العدوان الثلاثى إسقاط عبد الناصر بل على العكس التف الشعب حوله وتنامت شعبيته على مستوى الشعوب الأفريقية والعالم الثالث وأصبح رمزا للقومية العربية.

عن شخصية عبد الناصر قال جلال معوض: لم ألمس فى شخصيته سوى الجانب الخير منها أو جانب الزعيم واعتبر كل ما قيل عنه خاصة بعد وفاته كان بهدف الانتقام أو الثأر ولذلك أنا مقتنع بكل ما قلته عن عبد الناصر فى مذكراتى.

رفض التعاون مع السادات فأحيل إلى التقاعد 

بعد رحيل عبد الناصر لم أستطع مواصلة عملى بالإذاعة، حيث كنت كبير المذيعين إلى أن استدعيت للمثول أمام المدعى العام الاشتراكى بتهمتين الأولى الانضمام إلى عضوية التنظيم الطليعى السرى وكان رئيسه عبد الناصر نفسه ولم أكن عضوا فيه فنفيت، وكانت التهمة الثانية حول رفضى تقديم خطب السادات مثلما كنت مع عبد الناصر وكانت إجابتى أن حالتى النفسية لا تسمح لى بأن أقدم شخصا آخر بعد عبد الناصر وكان المدعى العام المستشار رفعت خفاجى وفوجئت بقرار إحالتى إلى المعاش من الإذاعة.