محمد الباز يكشف تفاصيل جديدة في قضية الدكتورة نوال الدجوي ويستعرض مستندات التحقيق خلال برنامج ”بالورقة والقلم”
سلّط الإعلامي الدكتور محمد الباز الضوء على تطورات قضية الدكتورة نوال الدجوي، خلال استضافته في برنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، حيث استعرض تسلسلاً زمنياً للأحداث مدعوماً – بحسب ما أوضح – بما ورد في أوراق التحقيقات والمستندات الرسمية المتداولة أمام جهات القضاء.
واستهل الباز حديثه باستعراض المسيرة الممتدة للدكتورة نوال الدجوي في قطاع التعليم، مشيراً إلى أن رحلتها بدأت عام 1958 من خلال إنشاء دار حضانة، قبل أن تتطور إلى واحدة من أكبر المؤسسات التعليمية الخاصة في مصر. وأكد أن فلسفة الإدارة التي تبنتها منذ البداية قامت على إعادة استثمار عوائد المؤسسة في التوسع والتطوير، بما أسهم في بناء صرح تعليمي استمر لأكثر من سبعين عاماً.
وفي سياق استعراضه لخلفية النزاع، أوضح الباز أن الأزمة بدأت تتصاعد خلال عام 2024، مشيراً إلى أن نقطة التحول تمثلت في اجتماعين عُقدا في 27 يونيو 2024، وأسفرا – وفقاً لما عرضه من مستندات – عن قرارات بإعادة تشكيل إدارة شركة دار التربية للخدمات التعليمية، تضمنت عزل الدكتورة نوال الدجوي والراحلة منى الدجوي من رئاسة مجلس الإدارة، ومنح صلاحيات إدارية واسعة لأحمد الدجوي.
وأشار الباز إلى أن التحقيقات تناولت عدداً من الوقائع التي اعتبرها محل تساؤل قانوني، من بينها مكان انعقاد أحد الاجتماعات، موضحاً أن النيابة العامة، وفقاً لما ورد في أوراق القضية، عاينت العقار المشار إليه كمقر للاجتماع، وتبين أنه كان تحت الإنشاء وغير مجهز لاستقبال اجتماعات إدارية، وهو ما اعتبره أحد العناصر التي تستدعي التحقق القضائي.
كما تطرق إلى الوضع القانوني للمحامي الذي حضر تلك الاجتماعات، موضحاً أن المستندات التي استعرضها تشير إلى أنه لم يكن مقيداً بنقابة المحامين وقت انعقادها، وأن إجراءات القيد تمت في تاريخ لاحق، معتبراً أن هذه المسألة تمثل إحدى النقاط التي تناولتها التحقيقات.
وفيما يتعلق بالشق المالي، أكد الباز أن القضية – وفقاً لما عرضه – ترتبط بإدارة المؤسسة التعليمية والتصرف في أصولها المالية، موضحاً أن منح الصلاحيات الإدارية تبعه إجراء معاملات مالية شملت شيكات وودائع وشهادات ادخارية، الأمر الذي دفع الدكتورة نوال الدجوي إلى اتخاذ مسار قانوني للطعن على تلك الإجراءات واسترداد إدارة المؤسسة.
كما استعرض الباز الخلفية العائلية للنزاع، موضحاً أن الخلاف يدور بين أحفاد الدكتورة نوال الدجوي عقب وفاة نجلها شريف الدجوي عام 2015، وابنتها منى الدجوي في مارس 2025، مؤكداً أن القضية تجاوزت إطار الخلافات الأسرية لتتحول إلى نزاع قانوني يتعلق بإدارة أحد أكبر الكيانات التعليمية الخاصة في مصر.
وأكد الدكتور محمد الباز في ختام اللقاء أن جميع ما عرضه يستند إلى مستندات رسمية وأوراق تحقيقات متداولة أمام جهات التحقيق، مشدداً على أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء المصري، وأن القضية لا تزال منظورة أمام الجهات القضائية المختصة.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة من النقاشات الإعلامية التي تتناول مستجدات القضية، في ظل استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بها، وما تحمله من أبعاد قانونية وإدارية ترتبط بإدارة المؤسسات التعليمية الخاصة في مصر.























