بروتوكول بين الملكية الفكرية وهيئة الدواء لدعم الابتكار الدوائي
وقع الجهاز المصري للملكية الفكرية، برئاسة الأستاذ الدكتور هشام عزمي، بروتوكول تعاون مع هيئة الدواء المصرية، برئاسة الدكتور علي الغمراوي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة لدعم الابتكار والبحث العلمي وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وذلك خلال مراسم توقيع أُقيمت بمقر هيئة الدواء المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، والاستفادة من معلومات براءات الاختراع في دعم البحث والتطوير الدوائي، وتوطين صناعة الدواء في مصر، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي، ورفع تنافسية الصناعة الوطنية، وتوظيف منظومة الملكية الفكرية في خدمة التنمية الاقتصادية والصحية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ورؤية مصر 2030.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار الدور الوطني الذي يضطلع به الجهاز المصري للملكية الفكرية باعتباره الجهة المختصة بتنظيم ورعاية وحماية حقوق الملكية الفكرية في جمهورية مصر العربية، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية من خلال بناء شراكات فاعلة مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يعزز توظيف منظومة الملكية الفكرية في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحفيز الابتكار، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وحضر مراسم توقيع البروتوكول من جانب الجهاز المصري للملكية الفكرية المستشار شادي الوكيل، المستشار القانوني للجهاز، والأستاذة نرمين المليجي، رئيس الإدارة المركزية لخدمات الملكية الفكرية، والدكتور أحمد الصغير، مساعد رئيس الجهاز للملكية الفكرية والتنمية، والأستاذ هاني محسن، مدير مكتب رئيس الجهاز، والدكتورة منة الله الكتامي، مدير إدارة الملكية الفكرية والصحة العامة، والأستاذ محمد شاكر، محام وعضو لجنة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، والأستاذة مي عصام، أخصائي العلاقات العامة والإعلام بالجهاز.
كما حضر من جانب هيئة الدواء المصرية المستشار شريف مجدي، المستشار القانوني للهيئة، والدكتور محمد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية لرئيس الهيئة، والدكتور أسامة حاتم، رئيس الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق، والدكتور أحمد عبد السلام، أستاذ الصيدلة وعضو اللجنة الاستشارية للملكية الفكرية بالهيئة، والدكتورة أميرة أحمد، مدير وحدة الملكية الفكرية بهيئة الدواء المصرية، والدكتور معتز دعبس، عضو المكتب الفني لمكتب رئيس الهيئة، والدكتورة رانيا محمد، عضو وحدة الملكية الفكرية بهيئة الدواء المصرية.
وأكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي أن توقيع البروتوكول يجسد رؤية الجهاز المصري للملكية الفكرية في بناء منظومة وطنية متكاملة تقوم على التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يحقق التكامل بين حماية حقوق الملكية الفكرية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والصناعية والصحية، ويعزز الاستفادة من الابتكار في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الجهاز يواصل تنفيذ رؤيته نحو توظيف أدوات الملكية الفكرية في خدمة القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، وتحويل الأصول الفكرية إلى قيمة اقتصادية مضافة، مشيرًا إلى أن التعاون مع هيئة الدواء المصرية يمثل نموذجًا للتكامل المؤسسي الذي تستهدفه الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ويعزز جهود الدولة في دعم الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، وتحقيق الأمن الدوائي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بمنظومة الملكية الفكرية، لما يعتمد عليه من البحث العلمي والابتكار والتطوير المستمر، مؤكدًا أن الاستفادة من معلومات براءات الاختراع وقواعد البيانات الدولية تمثل أداة استراتيجية لدعم البحث والتطوير، وتحديد الفرص التصنيعية، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الشركات الوطنية على تطوير منتجاتها وزيادة قدرتها التنافسية.
وأوضح أن حماية حقوق الملكية الفكرية لم تعد تقتصر على حماية المبتكرين والمخترعين، بل أصبحت ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قطاع الصناعات الدوائية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وجودة حياة المواطنين.
ومن جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الهيئة والجهاز المصري للملكية الفكرية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير صناعة الدواء المصرية وتعزيز قدراتها التنافسية، مشيرًا إلى أن التكامل بين منظومة الملكية الفكرية والقطاع الدوائي يسهم في توفير بيئة داعمة للابتكار والبحث العلمي والتطوير.
وأضاف أن الاستفادة من معلومات براءات الاختراع والتكنولوجيات الدوائية وقواعد البيانات المتخصصة ستسهم في دعم اتخاذ القرار، ورصد الاتجاهات العالمية في صناعة الدواء، وتحديد الفرص المتاحة للتصنيع المحلي، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الدوائية، فضلًا عن بناء قدرات الكوادر الوطنية وتبادل الخبرات في المجالات الفنية والقانونية ذات الصلة.
ويهدف البروتوكول إلى إنشاء آلية مؤسسية للتعاون والتنسيق بين الجهاز المصري للملكية الفكرية وهيئة الدواء المصرية، تشمل تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة ببراءات الاختراع الخاصة بالأدوية والتكنولوجيات الطبية، والاستفادة من قواعد بيانات البراءات والمنشورات التقنية الدولية في دعم البحث والتطوير، وإعداد الدراسات الخاصة بخريطة البراءات في المجالات العلاجية ذات الأولوية، وتحديد المستحضرات التي انتهت أو قاربت مدة حمايتها، بما يتيح فرصًا جديدة للتصنيع المحلي.
كما يتضمن البروتوكول تقديم الدعم الفني والاستشاري، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة لبناء قدرات الكوادر الفنية والقانونية، والتعاون في مجالات نقل التكنولوجيا والترخيص الطوعي، وتبادل الخبرات بشأن المستجدات الدولية المتعلقة بالبراءات الدوائية والسياسات التنظيمية ذات الصلة، بما يعزز الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم الابتكار الدوائي وتحقيق التنمية المستدامة.

ويعكس البروتوكول حرص الجهاز المصري للملكية الفكرية وهيئة الدواء المصرية على تعزيز التعاون المؤسسي وتكامل الجهود الوطنية للاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم الابتكار والبحث والتطوير، وتوطين صناعة الدواء، وبناء قدرات الكوادر الوطنية، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، ودعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ورؤية مصر 2030.
واختتمت مراسم التوقيع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين ووضع آليات تنفيذية فعالة لضمان تحقيق الأهداف المشتركة وتعظيم الاستفادة من بنود البروتوكول، بما يخدم جهود الدولة في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية القائمة على البحث العلمي والابتكار.























