بوابة الدولة
الإثنين 17 أغسطس 2026 06:12 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”إندرايف” تُوقع شراكة استراتيجية مع ”فيزيتا” لتعزيز منظومة الرعاية الصحية لسائقيها في مصر الزراعة تستعرض جهود استصلاح الأراضي وإزالة التعديات وتطهير المساقي ”متبقيات المبيدات” يختتم برنامجًا تدريبيًا دوليًا لمتخصصين من موريتانيا| صور الزمالك يتفق مع إيه إس بورت الجيبوتي على إقامة مباراتي دوري أبطال أفريقيا بالقاهرة القبض على 7 سيدات تشاجرن بسبب تقسيمة غنيمة التسول بقنا رئيس الوزراء يستعرض خطة تطوير التعليم الجامعي وتحويل مصر لمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي انطلاق السيمنار العلمي لمهرجان المانجو المصرية بحديقة الحرية في الزمالك تصديري الأثاث: 5% نموا فى الصادرات خلال 6 شهور وخطة ترويجية للقطاع أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الإثنين 17 - 8 - 2026 قومي للمرأة بالشرقيةاستخرج 9,5 آلف بطاقة رقم قومي للسيدات والفتيات بعد حادث مول ”أرابيلا بلازا”.. كيف يعوض التأمين خسائر الحرائق؟ الزمالك يكشف تطورات موقف بيزيرا: لا رحيل والغياب يُقابل بغرامة مالية

عبدالرحمن سمير يكتب.... إلى الحكومة قبل فوات الآوان

الكاتب
الكاتب

  هل تهتم حكومة الدكتورمصطفى مدبولى برضا الشعب عليها ؟ أم أن  الحكومة لا يعنيها رضا المواطن ؟ تعلن الحكومة دائما أن كل خطواتها لإصلاح الاقتصاد المصري هو فى صالح المواطن خاصة المواطن البسيط وأنها تعمل ليل نهار من أجل تنمية اقتصادية شاملة وهدفها رفاهية المواطن وتحسين ظروف الحياة له ،لكن الأرقام والإحصاءات لا تدل على هذا الهدف .منذ تولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة الوزراء زادت الكهرباء بنسبة 762% .كما زادت أسعار أنبوبة البوتاجاز بنسبة 450% وزاد بنزين 92بنسبة 594% ،بينما زاد سعر اللحوم الحمراء بنسبة 440% إلى 470% ،كما زادت تذكرة المترو بنسبة 925%. وبالرغم من زيادة المرتبات سنويا لكنها زيادات تأكلها ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه المصري، ومنذ تولى الدكتور مصطفى مدبولي عام 2018 سجلت معدلات الفقر فى مصر بنسبة 32.5%وفقا لبيان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ورغم انخفاض تلك النسبة إلى 29.7% أى بانخفاض قدره 4.5% فى عام 2019/2020 لكن هذا الانخفاض لم يشعر به المواطن البسيط بل زادت الأعباء المالية عليه ولم يعد قادراً على مواجهة تلك التحديات. حتى الطبقة المتوسطة التى كانت تحرك عجلة الاقتصاد الداخلى والإنتاج و تدعم الاستقرار الاجتماعي وتستثمر فى مجالات التعليم والصحة .هذه الطبقة هى الأمان للاستقرار السياسي والاقتصادي بدأت تختفى تدريجياً تتآكل وتنحدر نحو الطبقات الفقيرة والمهمشة. ورغم انجازات الحكومة فى قطاعات النقل والمواصلات فقد تم إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة وانشاء القطار السريع والمونوريل وتنفيذ المبادرة الرئاسية 100مليون صحة للكشف المبكر عن الأمراض وإطلاق مشروع حياة كريمة لتطوير الريف والقرى الأكثر احتياجا وغيرها من المشروعات التنموية والخدمية .لكن مازال المواطن المصري البسيط لا يشعر بتلك الانجازات في حياته اليوميه فهذا الإصلاح الاقتصادي يعانى منه المواطن الفقير معاناة شديدة فى توفير طعامه وشرابه وملبسه ودوائه واحتياجات أسرته المتزايدة .المواطن يئن ولا تعنيه أرقام الحكومة وإنجازاتها طالما لم تعد بالنفع والفائدة عليه وعلى أسرته.على الحكومة أن تشعر بمعاناة الناس ولا يأخذها الغرور بصمت المواطن فالصمت هنا ليس معناه الرضا لكنه صمت الخائف على بلده .صمت الصابر على أمل تحسن الأحوال. بعد حادث الإسماعيلية وموت 18 من الأطفال والشباب الصغير وإصابة العشرات ونحسب من مات من الشهداء.شهداء لقمة العيش والسعى لتوفير ما يسدون به جوع أسرهم ، خرج علينا  بعض المتنطعين والمتفلسفين يلومون الضحية ويتركون الجانى يلومون أهالى الأطفال والشباب الذين ماتوا ولا يلومون الفقر الشديد الذى أجبرهم على تشغيل أطفالهم فى هذا السن .هذا السن المفترض يلعبون فيه ويشعرون بطفولتهم مثلهم مثل بقية الأطفال فى كل مكان لكن الفقر الشديد الذى يعيشون فيه دفن أحلام الطفولة مرتين مرة بهذا العمل القاسى وضياع طفولتهم ومرة بالموت ومغادرة هذه الحياة التى لم ترحم طفولتهم . هؤلاء المتنطعون لا يلومون الدولة التى لم توفر لهم حياة كريمة آدمية فكان لزاما على الدولة أن تنظر لهذه الطبقة المهمشة الضعيفة التى يضطر الأب فيها أو الأم إلى إخراج ابنه أو ابنته في هذه السن المبكرة للعمل للمساعدة في توفير نفقات البيت التى أرهقتهم فلم يكن بد من عمالة هؤلاء الأطفال حتى لا يموتون من الجوع أو يمدون أيديهم تسولا من هنا أو هناك .  لم يلوموا أنفسهم أو يلوموا رجال الأعمال الذين يتبرعون  بالملايين للفنانين و للاعبى الكرة الذين لا يحتاجون لتلك الأموال فالفنانون أو اللاعبون يملكون ملايين الجنيهات يتمتعون بها هم وأولادهم وأحفادهم ،لا يحتاجون هذا التبرع الكريم من سيارات فارهة وشاليهات فخمة وشقق لاحصر لها  وكلنا يرى ويسمع الأرقام الفلكية لحفلات المطربين وأجور الفنانين واللاعبين التى تعدت الملايين، كان على رجال الأعمال أن ينظروا نظرة رحمة وشفقة لهؤلاء الناس البسطاء يمدون لهم يد المساعدة بدل من تركهم  يموتون طلبا للعيش.