بوابة الدولة
الإثنين 17 أغسطس 2026 06:43 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: النائب العام.. رجل دولة يحمل أمانة القانون ويصون هيبة العدالة

الكاتب الصحفي سمير دسوقي
الكاتب الصحفي سمير دسوقي

عندما تختار القيادة السياسية أصحاب المناصب الرفيعة، فإنها لا تضع ثقتها إلا في رجال تعرف جيدا قدراتهم وخبراتهم ونزاهتهم، وتدرك أن المناصب الكبرى ليست مجرد مواقع إدارية، وإنما مسؤوليات وطنية وتاريخية تحتاج إلى رجال على قدر الأمانة.

ومن هنا، فإن اختيار المستشار محمد شوقي لتولي منصب النائب العام يعكس ثقة في قامة قضائية وقانونية كبيرة، استطاعت منذ توليها المسؤولية أن تقدم نموذجا لرجل العدالة الذي يعمل في صمت، ويتحدث بإنجازاته، ويضع سيادة القانون فوق كل اعتبار.

وإذا كان هناك منصب يحتاج إلى رجل يجمع بين قوة الشخصية وعمق الخبرة وحكمة القرار، فإن منصب النائب العام يأتي في مقدمة هذه المناصب، وهو ما يجعل اختيار المستشار محمد شوقي جديرا بكل تقدير واحترام، لما يتمتع به من خبرة قانونية وقضائية تؤهله لقيادة النيابة العامة في مرحلة تتطلب أعلى درجات الحسم والانضباط والوعي بطبيعة المتغيرات التي يشهدها المجتمع.

والحقيقة أنني لم ألتق بالمستشار محمد شوقي على الإطلاق، ولا تربطني به أي علاقة شخصية، وما دفعني إلى كتابة هذه السطور هو تجربتي الصحفية الطويلة في بلاط صاحبة الجلالة، وخاصة خلال عملي في قسم الحوادث والقضايا، حيث كنت قريبا من رجال الشرطة ورجال النيابة العامة، وشاهدت عن قرب حجم المسؤولية التي يتحملها رجال الأمن والعدالة في سبيل حماية المجتمع وإعلاء القانون.

ومن خلال هذه التجربة، أدركت أن النيابة العامة ليست مجرد جهة تحقق في الوقائع، وإنما هي حصن من حصون العدالة، وميزان دقيق يفصل بين الاتهام والبراءة، ويحمي حقوق المجتمع والأفراد، ويقدم للمحاكم الحقيقة القانونية التي تمكنها من إصدار أحكامها وهي مطمئنة.

وهنا تبرز شخصية المستشار محمد شوقي، الذي استطاع أن يرسخ صورة النائب العام الذي لا يبحث عن الأضواء، ولا يحتاج إلى كثير من الحديث عن نفسه، لأن عمل المؤسسة التي يقودها هو خير شاهد على حجم الجهد المبذول.

إنه نموذج لرجل القانون الذي يعرف أن هيبة الدولة تبدأ من هيبة القانون، وأن قوة العدالة لا تقاس بارتفاع الصوت، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة.

والأكثر أهمية أن المستشار محمد شوقي يدرك أن النيابة العامة في العصر الحديث لا يمكن أن تعتمد فقط على الأساليب التقليدية، ولذلك يأتي الاهتمام بتطوير منظومة العمل والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة باعتباره خطوة مهمة نحو عدالة أكثر سرعة ودقة، وخدمات أكثر سهولة للمواطنين.

كما أن تطوير قنوات التواصل الرسمية مع المواطنين يمثل رسالة مهمة مفادها أن الدولة لا تغلق أبوابها أمام صاحب الحق، وإنما تعمل على توفير وسائل قانونية ومؤسسية يستطيع المواطن من خلالها متابعة حقوقه وشكواه بعيدا عن الفوضى والشائعات والتناول غير المسؤول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وهنا لا بد من التأكيد على أن النيابة العامة، بقيادة المستشار محمد شوقي، مطالبة دائما بأن تظل بعيدة عن أي تأثيرات أو ضغوط خارج إطار القانون، وأن تبقى التحقيقات والأدلة وحدها هي الفيصل في كل قضية.

فالعدالة لا تعرف المجاملات، ولا تخضع للضجيج، ولا تنحاز إلا للحقيقة.

ومن يعرف طبيعة عمل النيابة العامة يدرك أن النائب العام يحمل مسؤولية ضخمة، فهو يقود مؤسسة تضم قضاة وأعضاء نيابة يعملون في مختلف أنحاء الجمهورية، ويتعاملون يوميا مع آلاف القضايا والبلاغات والتحقيقات، وهي مسؤولية تحتاج إلى قيادة تمتلك الحزم عندما يكون الحزم مطلوبا، والحكمة عندما تكون الحكمة هي الطريق، والإنسانية عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين.

وهذه المعادلة الصعبة هي التي تجعل الإشادة بالمستشار محمد شوقي ليست مجرد مجاملة عابرة، وإنما تقدير لرجل يتولى مسؤولية وطنية رفيعة، ويحمل على عاتقه أمانة الحفاظ على سيادة القانون.

ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في حق رجل العدالة هو أنه لا يضع نفسه فوق القانون، ولا يسمح لأحد أن يكون فوق القانون، وهذه هي الرسالة التي يجب أن تظل حاضرة في كل مؤسسات العدالة.

إن المستشار محمد شوقي يمثل أمامنا صورة مشرفة لرجل القضاء الذي يعرف أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن الموقع مهما علا لا قيمة له إلا بما يقدمه صاحبه للوطن.

ومن هنا، فإنني أرى أن النيابة العامة في عهد المستشار محمد شوقي تستحق كل الدعم والتقدير، وأن رجالها الذين يعملون ليل نهار في صمت يستحقون التحية، لأنهم يحملون واحدة من أثقل المسؤوليات في الدولة المصرية.

تحية للمستشار محمد شوقي، النائب العام، قامة قانونية وقضائية تستحق الاحترام، ورجل دولة يحمل أمانة العدالة بثبات واقتدار.

وتحية لكل أعضاء النيابة العامة ورجال القضاء والشرطة، الذين يعملون معا، كل في موقعه، من أجل أن يبقى الأمن والعدل ركيزتين أساسيتين لاستقرار الوطن.

وفق الله المستشار محمد شوقي، النائب العام، ورجال النيابة العامة، وسدد خطاهم لما فيه خير مصر وشعبها.

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

كاتب المقال:سميردسوقي

مدير تحرير موقع الدولة الإخبارية