فوزي السيد يطرح آليات عاجلة لإحياء وسط المدن القديمة بشراكة شركات المقاولات المتوسطة
أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق أن إعادة إحياء مناطق وسط المدن القديمة يجب أن تتحول إلى مشروع قومي للتنمية العمرانية والاستثمار العقاري، بدلًا من ترك مساحات ومبانٍ ومناطق ذات قيمة اقتصادية وتاريخية تتحول تدريجيًا إلى مناطق متدهورة أو منخفضة الاستغلال.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن الحل لا يتمثل فقط في إزالة المباني القديمة وإعادة البناء، وإنما في إعادة تخطيط وتشغيل هذه المناطق وفق رؤية استثمارية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الطابع العمراني المميز، وتوفير الاستخدامات السكنية والتجارية والإدارية والخدمية الحديثة، مع إعطاء القطاع الخاص العقاري دورًا رئيسيًا في التنفيذ مشدداً على أهمية إشراك شركات المقاولات المتوسطة بصفة خاصة، باعتبارها الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات متوسطة الحجم، والأقرب إلى طبيعة المناطق القديمة
وأكد المهندس فوزى السيد أن منحها حوافز وضمانات مناسبة يمكن أن يفتح الباب أمام آلاف المشروعات ويوفر فرص عمل واسعة متقدماً للحكومة ب4 آليات جديدة للتنفيذ وهى :
أولًا: إنشاء برنامج «الشراكة العمرانية» بين المحافظات والقطاع الخاص، يتم من خلاله طرح مناطق محددة وفق مخططات واضحة، مقابل حصول الشركات على حقوق تطوير واستغلال أجزاء من المشروعات.
ثانيًا: تخصيص حوافز استثمارية لشركات المقاولات المتوسطة تشمل تسهيلات في التمويل، وسرعة إصدار التراخيص، وتيسير إجراءات تخصيص الأراضي، مع ربط الحوافز بسرعة الإنجاز وجودة التنفيذ.
ثالثًا: تقسيم مناطق وسط المدن إلى مشروعات تطوير صغيرة ومتوسطة بدلًا من طرحها كمشروعات ضخمة، بما يسمح بدخول تحالفات من شركات المقاولات المتوسطة والمطورين العقاريين والمستثمرين المحليين.
رابعًا: إطلاق منصة موحدة لحصر العقارات القابلة لإعادة التطوير، وتحديد الاستخدام الأمثل لكل منطقة، وإتاحة الفرص الاستثمارية أمام الشركات بشفافية، مع وضع نماذج تعاقدية موحدة تقلل الوقت والإجراءات.
وأكد المهندس فوزى السيد أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق مكاسب متعددة، أبرزها إعادة استغلال الأصول العقارية المعطلة، وتنشيط الاستثمار المحلي، وتوفير آلاف فرص العمل، ودعم شركات المقاولات المتوسطة، وزيادة المعروض العقاري، وتحسين الخدمات والبنية الأساسية، ورفع القيمة الاقتصادية للأراضي والعقارات، وتنشيط الحركة التجارية بوسط المدن مشدداً على أن إحياء وسط المدن القديمة لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مشروعًا عمرانيًا فقط، وإنما باعتباره فرصة استثمارية واقتصادية متكاملة يمكن أن تعيد الحياة إلى قلب المدن، وتفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص، وتحول المناطق المتقادمة إلى مراكز عمرانية وتجارية حديثة ومستدامة























