توجيهات رئاسية لدعم الفلاح بتمويلات تجاوزت 11 مليار جنيه لتقليص عجز اللحوم والألبان
في قلب الريف المصري، تحركت الدولة عبر وزارة الزراعة ومجلس الوزراء لصياغة واقع جديد للثروة الحيوانية، مستندة إلى توجيهات واضحة أكد فيها علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن «تحسين دخل صغار المزارعين والمربين والارتقاء بمستواهم المعيشي يقع على رأس أولويات الدولة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ مكانة الفلاح وحماية حقوقه».
هذا التوجه لم يبق حبيس التصريحات، بل ترجمته لغة الأرقام الرسمية بتمويلات تجاوزت 11 مليارًا و454 مليون جنيه للمشروع القومي للبتلو.
لغة الأرقام والمستفيدون.. المظلة المالية للبتلو
تفيد البيانات المعتمدة من قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة برئاسة الدكتور طارق سليمان، بأن التمويل المذكور شمل نحو 46 ألفاً و351 مستفيداً من صغار المربين وشباب الخريجين، واستهدفت هذه الاعتمادات تسمين وتربية ما بين 542 إلى 543 ألف رأس ماشية، متزامنة مع تيسيرات إجرائية للتقديم عبر الإدارات الزراعية وفروع البنك الزراعي المصري أو الأهلي المصري، لضمان دوران عجلة التسمين وتقليص الفجوة في اللحوم الحمراء.
ثورة البنية التحتية لمراكز تجميع الألبان
وعلى خطى موازية في قطاع الألبان، تحركت الحكومة لنقل المنظومة من العشوائية إلى المعايير القياسية عبر تطوير وميكنة نحو 300 مركز في مراحل أساسية وصولاً لإجمالي تجاوز 825 إلى 900 مركز ضمن خطط التنمية المستهدفة.
وواكب ذلك إصدار آلاف تراخيص التشغيل والتجديد، وتوفير غطاء رقابي وصحي يربط صغار المربين بشبكات الأمان الغذائي ومبادرات مثل «حياة كريمة».
تمويل استثماري بـ 100% ودون مصروفات
تكاملت جهود الوزارة مع آليات البنك الزراعي المصري لتقديم حزم تمويلية استثنائية لمراكز تجميع الألبان تتضمن تمويلاً استثمارياً بنسبة 100% لإنشاء وتجهيز أو تطوير المراكز دون حد أقصى ودون مصروفات إدارية، وبفترة سداد تصل إلى 8 سنوات شاملة فترة السماح، وإلى جانب ذلك، تقرر إتاحة تمويل تشغيلي بحد أقصى 600 ألف جنيه للمصروفات الجارية، بفترة سداد 24 شهراً وفترة سماح 6 أشهر.
المظلة البيطرية وتحصين المكتسبات
لا يمكن فصل هذه المليارات عن الحماية الفنية للقطاع؛ فقد أبرزت وزارة الزراعة أن منظومة تمويل البتلو وتطوير الألبان تدعمها عشرات ملايين جرعات التحصين ضد الأمراض الوبائية، ومئات الآلاف من جرعات التلقيح الاصطناعي لتحسين السلالات، فضلاً عن تسيير آلاف القوافل البيطرية المجانية للقرى، لضمان أن تبقى رؤوس الماشية ومراكز الألبان في آمن من أي هزات وبائية أو تسسيرية.



























