آي صاغة: الذهب يتراجع 35 جنيهًا والأسعار أعلى من السعر العادل.. وإمبابي يكشف أسباب الهبوط
آي صاغة: الذهب يتراجع 35 جنيهًا والأسعار أعلى من السعر العادل.. وإمبابي يكشف أسباب الهبوط*
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا جديدا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، متأثرة بضغوط الأسواق العالمية، وسط تأكيدات بعدم وجود أزمة سيولة في السوق المحلية.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارا في السوق المصرية، تراجع بنحو 35 جنيها خلال يومين بنسبة 0.56%، ليهبط من 6300 جنيه أمس الثلاثاء إلى 6265 جنيها اليوم.
وأوضح إمبابي أن هذا التراجع يرتبط بشكل أساسي بما يحدث في الأسواق العالمية، حيث خسرت الأونصة العالمية 43.18 دولار بنسبة 0.99% لتتراجع من 4358.88 دولار إلى 4315.7 دولار، مشيرا إلى أن وتيرة الانخفاض العالمي كانت أكبر من المحلي، ما يؤكد أن الضغوط الخارجية هي المحرك الأساسي حاليا.
وأضاف أن السوق المحلية شهدت تحولا لافتا في الفجوة السعرية خلال يوم واحد فقط، حيث انتقلت من -37.18 جنيه أمس، بما يعني أن السعر المحلي كان أقل من السعر العادل، إلى +11.23 جنيه اليوم، ليصبح السعر المحلي أعلى قليلا من السعر العادل المحسوب وفقا للأونصة وسعر الصرف، بتحرك قدره 48.41 جنيه، وهو ما يعكس سرعة إعادة تسعير السوق واستجابته للتحركات العالمية دون اضطراب.
وأكد المدير التنفيذي لآي صاغة أنه لا توجد أزمة سيولة أو مشكلة في قدرة السوق على تنفيذ عمليات البيع والشراء، وأن التراجع الحالي يمثل انعكاسا مباشرا للضغوط العالمية وليس لنقص السيولة.
وحول أسباب الضغط العالمي، أشار إمبابي إلى أن العامل الأساسي هو تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث حذر مسؤولو الفيدرالي من أن الصدمات التضخمية قد تستغرق وقتا للانحسار، مع الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة بعد وصول التضخم الأمريكي إلى 3.4% سنويا في أغسطس، و2.45% للتضخم الأساسي، وهو ما يرفع العائدات الحقيقية ويقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا.
وفي المقابل، أوضح أن هناك عوامل قوية ما زالت تدعم الذهب على المدى المتوسط، في مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسواق النفط، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية في آسيا والشرق الأوسط التي تواصل تنويع احتياطياتها باتجاه الذهب، ما يوفر دعما هيكليا يحد من التراجع الحاد.
ولفت إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ساهم في الحد من حدة الانخفاض المحلي، حيث سجل نحو 51.92 جنيه مقابل 51.87 جنيه أمس.
وبحسب آي صاغة، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7160 جنيها، وعيار 18 نحو 5370 جنيها، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 50120 جنيها، والأونصة العالمية نحو 4317 دولارا.
وتوقعت المنصة أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف على المدى القصير بين 4300 و4350 دولارا للأونصة، مع بقاء مستوى 4000 دولار مدعوما بقوة من مشتريات البنوك المركزية، بينما تتباين توقعات المؤسسات الكبرى، حيث يتوقع جي بي مورجان وصول المتوسط إلى 6000 دولار في الربع الأخير من 2026 وإلى 6300 دولار بنهاية 2027، فيما يتوقع جولدمان ساكس 4900 دولار بنهاية 2026، وسط سيناريو صعودي يتراوح بين 5200 و5600 دولار.



























