بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 05:42 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هواوي كلاود وفيكسد سوليوشنز تستعرضان أطر الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية وركائز سيادة البيانات في مصر فخامة الرئيس السيسي يتابع تنفيذ محطة رياح خليج السويس بقدرة 200 ميجاوات محمود مسلم لوزير التموين: زهقنا من الرهان على ضمير التجار.. ونطالب بآليات رقابية حاسمة لضبط الأسعار سحر نصر: تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة فخامة الرئيس السيسى: ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء النائب نور الدين مصطفى يتساءل أمام «الشيوخ»: كيف تضبط وزارة التموين الأسواق وغياب المعلومة يغذي الشائعات؟ الجامعة الأمريكية بالقاهرة تستقبل الدفعة الرابعة من الحاصلين على ”منح التميز” فخامة الرئيس السيسى يشدد على تكاتف مؤسسات الدولة لدعم جهود خفض المديونية الفنان والمصمم المصري محمد طلايع يتعاون مع IQOS ومجموعة OUCHHH Collective لتقديم «كيوريوس ستوديو» (CURIOUS STUDIO) في أسبوع دبي للتصميم إطلاق اسم الإذاعي الكبير عمر بطيشة علي دورة صناع القرار .. وتسليم الشهادات بكلية الدفاع الوطني بالعاصمة الجديدة ياسر جلال يفجر مفاجأة من مجلس الشيوخ: القادرون يدفعون من 1% إلى 5% لحماية محدودي الدخل ننشر بالتفاصيل.. ردود وزير التموين أمام الشيوخ: احتياطي آمن يكفي 6 أشهر و5 ملايين طن قمح محلي وتخفيضات 25% على 30 سلعة

عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم بجامعة مصر للمعلوماتية:

الألعاب الرقمية تلعب دور مهم في معركة الوعي والدفاع عن الهوية والمثل المصرية


 

أكد الأستاذ الدكتور اشرف زكي عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم بجامعة مصر للمعلوماتية انه مع تطور فن الوسائط الجديدة ""New Media Art، بشكل كبير في السنوات الأخيرة زاد الدور الثقافي للألعاب الرقمية خاصة في معركة الوعي والدفاع عن الهوية والمثل المصرية الاصيلة ولذا هناك حاجة كي تولي المتاحف، وقاعات العرض، والباحثون اهتمام اكثر بالفن الرقمي مع دعم عرض أعماله، وتوثيقها، ودراستها نقديًا، وبناء أرشيف مصري وعربي أكثر شمولا لهذه الممارسات الفنية الحديثة، وهو ما أكدته دراسة الماجستير التي أعدتها الباحثة أمنية أشرف إسماعيل المعيدة بالكلية.

واضاف ان هناك حاجة لتطوير أساليب عرض وتوثيق الأعمال الرقمية والتفاعلية داخل المتاحف وصالات العرض، بما يتناسب مع طبيعتها التقنية المتغيرة، وبما يضمن حفظها وإتاحة عرضها للجمهور مستقبلا، فهذه الأعمال لا تحتاج فقط إلى مساحة عرض، بل إلى بيئة تسمح بالتفاعل، وتحافظ في الوقت نفسه على وجودها الفني والمعرفي عبر الزمن.

وأشار الي ان رسالة ماجستير وعنوانها "‏العلاقة الديناميكية بين التصوير والألعاب الرقمية كوسيط تفاعلي وتأثيرها على حركة الفن المعاصر" شددت على ضرورة التعامل مع الألعاب الرقمية باعتبارها وسيطًا فنيًا معاصرًا، لا مجرد وسيلة ترفيهية، فهي تجمع بين الصورة، والحركة، والصوت، والسرد، والتفاعل، بما يجعلها جزءًا أساسيًا من فنون الوسائط الجديدة، ولذا من الضروري توسيع دراسة علاقة فن التصوير والألعاب الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالتكوين، والمنظور، والإضاءة، واللون، وحركة الكاميرا، وبناء الفضاء الافتراضي. فهذه العناصر توضح أن الألعاب الرقمية لم تنفصل عن تاريخ الصورة، بل أعادت صياغة مفاهيم التصوير داخل بيئات رقمية تفاعلية.

وأضاف ان الرسالة اوصت بتوثيق التجارب الفنية المصرية المعاصرة المرتبطة بفنون الوسائط الجديدة والفن التفاعلي، ونشرها على نطاق أوسع بالاستفادة من المنصات البحثية والمؤسسات الثقافية، حيث يعرض غياب الأرشفة الدقيقة لهذه التجارب كثيرًا منها للفقد، رغم أهميتها في التعبير عن تحولات الفن المصري المعاصر في المنطقة العربية وعلاقته بالتكنولوجيا والصورة الرقمية، خاصة ان الألعاب الرقمية أسهمت في توسيع حدود الفن، فقد اتاحت فرص جديدة تجمع بين اللوحة، الشاشة، الحركة، التفاعل، والفضاء الافتراضي.

من جانبها أوضحت الباحثة أمنية أشرف إسماعيل ان رسالتها تقترح إدراج الألعاب الرقمية والفنون التفاعلية ضمن مناهج كليات الفنون، حتى يتمكن الطلاب من فهم التحولات الحديثة في مفهوم الصورة، والوسيط، ودور المتلقي، فلم يعد الفنان المعاصر مرتبطًا بخامة واحدة، بل أصبح يعمل في مساحة مفتوحة بين الرسم، والتحريك، والبرمجة، ومحركات الألعاب، والواقع الافتراضي، والمعزز، داعية الي الاهتمام بدور المتلقي داخل الأعمال التفاعلية؛ إذ لم يعد المشاهد طرفًا خارجيًا يكتفي بالمشاهدة، بل أصبح مشاركًا في بناء التجربة وتغيير مسارها ومعناها. وهذا التحول يفتح المجال أمام أشكال جديدة من التلقي، تقوم على الاختيار، والحركة، والتجريب، وإعادة التكوين.

وطالبت بدعم المشروعات الفنية التي تستخدم الألعاب الرقمية في مناقشة قضايا اجتماعية وانسانية، مثل الذاكرة، والعزلة، والهوية، والحرب، والمرض، فالألعاب، بما تتيحه من انغماس وتفاعل، قادرة على تقديم تجارب فكرية عميقة تتجاوز حدود الترفيه.

وقالت ان رسالتها اكدت أن الألعاب الرقمية لم تؤثر في التصوير على مستوى الشكل فقط، بل أثرت أيضًا في طريقة التفكير في العمل الفني؛ إذ أصبح الفنان يفكر في بناء عوالم، وقواعد، ومسارات، واحتمالات تفاعل، بدلا من إنتاج صورة ثابتة فقط، وهو ما يعكسه تعامل عدد متزايد من الفنانين مع اللعبة الالكترونية بوصفها نظامًا بصريًا وفكريًا كاملًا، لا مجرد موضوع أو مصدر إلهام، كما يظهر في أعمال "ميلتوس مانيتاس"، كما ان ممارسات الفن الحديث والمعاصر، خاصة عند "دوشامب" و"السرباليين" و"الفلكسس"، مهّدت لتحولات في مفهوم الصورة والعمل الفني، عبر التركيز على المشاركة، وتفكيك الشكل التقليدي؛ وهي مفاهيم ظهرت بصورة أوضح في فن الألعاب الرقمية التي تعد أحد أشكال فنون الوسائط الجديدة والتفاعلية، لأنها تجمع بين الصورة، الحركة، الصوت، السرد، البرمجة، ومشاركة المتلقي/اللاعب في بناء التجربة الجمالية.

وأضافت ان الألعاب الالكترونية تكتسب أهمية خاصة نظرا لقدرتها على التعبير عن تجارب إنسانية وشخصية عميقة، حيث عززت الأساليب البصرية المستلهمة من التصوير، مثل الرسم اليدوي، الإضاءة، اللون، الملمس، من الانغماس النفسي والجمالي داخل الألعاب، وحتى الفشل داخل بعض الألعاب لا يُقدِّم بوصفه نهاية للتجربة، بل كجزء من بنائها السردي والفني؛ إذ يدفع اللاعب إلى التأمل في العواقب الإنسانية والأخلاقية لقراراته.

يذكر ان رسالة الماجستير أشرف عليها وناقشها كلا من أ.د هالة أبراهيم الأستاذ بقسم التصوير كلية الفنون الجميلة جامعة العاصمة، وأ.د عماد شفيق رزق الأستاذ بقسم التصوير كلية الفنون الجميلة جامعة العاصمة وأ.د زكريا أحمد حافظ الرئيس الأسبق لقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، ود. محمد خالد عمران مدرس بقسم التصوير كلية الفنون الجميلة جامعة العاصمة.