أمين «البحوث الإسلامية»: تدمير الأوطان يبدأ بالنيل من عقيدتها.. والوقت أحد أهم مقدرات الأمة| صور
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن القوة الحقيقية للأمة تكمن في تمسكها بعقيدتها وهويتها، مشددًا على أن الحملات التي تستهدف وعي الشباب وثوابتهم، ومن بينها الدعوات إلى إنكار السنة النبوية، تسعى إلى النيل من مصدر قوة المجتمعات؛ لأن تدمير الأوطان يبدأ بالنيل من عقيدتها.
وأوضح الجندي، خلال كلمته في افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف، الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية تحت عنوان «كن مؤمنًا»، أن تحقيق الإيمان يتطلب الجمع بين أربعة مفاهيم أساسية، هي: تكوين الإيمان، وتنميته من خلال العمل الصالح، وتقويم الأعمال ومراجعة السلوك، وتتبّع الحال في السير إلى الله سبحانه وتعالى.
الانشغال الرقمي يهدد العلاقات الأسرية
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى تزايد أهمية هذه المفاهيم في ظل تحول الوسائل التكنولوجية إلى أدوات لسرقة أوقات الشباب وصرفهم عما ينفعهم، واستغلالها لإلهائهم عن القضايا المهمة، موضحًا أن الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية لم يعد مقتصرًا على إهدار الوقت، بل امتد أثره إلى العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وأسهم في إيجاد حالة من العزلة داخل الأسرة الواحدة وإضعاف الترابط بين أفرادها.
وأضاف أن بعض الأشخاص أصبحوا يشعرون بالوحدة رغم وجودهم بين ذويهم؛ نتيجة انشغال كل فرد بعالمه الرقمي بعيدًا عن التواصل الحقيقي مع الآخرين، لافتًا إلى أن خطورة هذا الانشغال قد تتجاوز العلاقات الاجتماعية لتصل إلى تهديد الأرواح، إذ تقع حوادث بسبب انشغال قائدي المركبات بهذه الأجهزة.
وشدد على ضرورة تحري الدقة عند تلقي الفتاوى، وعدم الرجوع إلى جهات مجهولة أو مصادر غير أصيلة، مؤكدًا أن إهدار الوقت أمام الشاشات الرقمية يعني إهدار أحد أهم مقدرات الأمة، فضلًا عن استنزاف طاقات الشباب وعزائمهم.
هدف واضح ويقظة في مواجهة الأفكار المنحرفة
وأوصى الدكتور محمد الجندي الشباب بأن يكون لكل منهم هدف واضح يسعى إلى تحقيقه، مؤكدًا أهمية اليقظة والوعي والقدرة على التمييز بين الأفكار الصحيحة والمنحرفة، في ظل ما تتعرض له الأمة من حملات تستهدف عقيدتها ووعي أبنائها وثوابتها.
ولفت إلى أهمية اختيار الرفقاء بعناية؛ لما للصديق من أثر بالغ في تشكيل شخصية الإنسان وتوجيه أفكاره وسلوكياته، مستشهدًا بالصداقة العظيمة بين النبي ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، التي جسدت معاني الوفاء والصدق والإخلاص والتعاون على الحق.
التفكير النقدي سلاح مواجهة الشائعات
وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن العلم التجريبي يقوم على مقدمات وأدلة تقود إلى نتائج، وهو ما يفرض الابتعاد عن العشوائية في التفكير والاعتماد على المنهج العلمي القائم على البحث والاستدلال، وبناء الوعي على أسس صحيحة.
وأوضح أن التفكير السليم لا يقوم على مجرد ترديد الأفكار أو التسليم بالمعلومات دون تمحيص، وإنما يتطلب إعمال العقل والتحقق من مصادر المعرفة، والقدرة على الربط بين المقدمات والنتائج، والتمييز بين الحقيقة والرأي، وبين الدليل والادعاء.
وشدد على أن بناء الوعي يبدأ بامتلاك الإنسان أدوات التفكير النقدي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأفكار المغلوطة، خاصة في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر المنصات الرقمية، بما يفرض على الشباب مسؤولية أكبر في التثبت والتحقق قبل إصدار الأحكام أو تبني المواقف.
افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف
افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف
افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف
افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف
افتتاح الأسبوع الدعوي السادس والعشرين بجامعة بني سويف


























