اتحاد المستثمرين يكشف حصاد تحركاته .. ولجنة مشتركة مع المالية لبحث التحديات الضريبية والجمركية
كشف الدكتور اسامة حفليه نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين عن أبرز التحركات التي نفذها الاتحاد خلال الفترة من 2023 إلى 2026 لدعم مجتمع الأعمال، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية لطرح حلول عملية للمشكلات التي تواجه المنشآت الإنتاجية.
وأوضح، خلال كلمته في احتفالية الاتحاد بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك وزير المالية، واللواء سمير فرج، والدكتور محرم هلال رئيس الاتحاد، ومنير غبور، أن الاتحاد ركز خلال السنوات الماضية على عدد من الملفات الاقتصادية، في مقدمتها الاستثمار والصناعة والضرائب والجمارك والتدريب الفني، إلى جانب تنمية المناطق الحدودية وتوسيع التعاون الاقتصادي الدولي.
وأكد أن الاتحاد شارك في اجتماعات المجلس الأعلى للاستثمار، وقدم رؤى ومقترحات مجتمع الأعمال بشأن تيسير الإجراءات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين، والعمل على تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات الجديدة.
دعم المصانع وتعميق التصنيع المحلي
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أشار إلى أن الاتحاد ناقش مع الوزارات والجهات المعنية التحديات التي تواجه المصانع والمناطق الصناعية، خاصة ملفات التراخيص وتخصيص الأراضي والبنية التحتية ورسوم الصيانة، فضلًا عن بحث سبل مساندة المشروعات المتعثرة وتسريع الإجراءات اللازمة لاستمرار النشاط الإنتاجي.
وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي يأتي ضمن أولويات الاتحاد، من خلال دعم مبادرة «الألف مصنع»، وتعزيز التعاون بين المصانع والجامعات ومراكز البحث العلمي، وربط التعليم التكنولوجي باحتياجات الصناعة، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدة الإنتاج في محافظات الصعيد وسيناء.
وشدد على أن زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات تمثل ركائز أساسية لتعزيز قوة الاقتصاد المصري ورفع قدرته على المنافسة.
تحركات لدعم الاستثمار السياحي في طابا ونويبع
وفي ملف طابا ونويبع، كشف عن مشاركة الاتحاد في اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية لبحث احتياجات المستثمرين، ودعم جهود تنشيط السياحة والاستثمار بالمنطقة، وإعادة تشغيل الفنادق المتعثرة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية والمنافذ ومحاور الطرق.
وأكد أهمية تسريع جهود التنمية بالمناطق الحدودية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية التي تمتلكها هذه المناطق.
الضرائب والجمارك.. تعزيز التنسيق مع وزارة المالية
وفي ملف الضرائب والجمارك، أوضح أن الاتحاد كثف تحركاته لتعزيز الحوار مع وزارة المالية والجهات المختصة، ومناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب نشر الوعي بالتسهيلات الضريبية وآليات الاستفادة منها.
وأشار إلى تشكيل لجنة دائمة مشتركة بين وزارة المالية والاتحاد، بموجب القرار رقم 112 لسنة 2026، لبحث التحديات الضريبية والجمركية واقتراح الحلول المناسبة، بما يدعم التواصل المؤسسي بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
وأكد أن تيسير الإجراءات وتحقيق الاستقرار والوضوح في التعاملات مع الجهات الحكومية لا يمثل مطلبًا للمستثمرين فقط، بل يصب بصورة مباشرة في مصلحة الاقتصاد الوطني، ويعزز ثقة مجتمع الأعمال في بيئة الاستثمار.
تأهيل العمالة وربط التعليم باحتياجات الصناعة
وامتدت تحركات الاتحاد إلى ملفات العمل والتأمينات الاجتماعية، حيث ناقش مشكلات المنشآت وسبل تحقيق التوازن بين استقرار الشركات وحماية حقوق العاملين، بالتوازي مع التنسيق مع وزارة العمل لتوفير العمالة الفنية الماهرة وإعداد برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أكد أهمية التوسع في منظومة التعليم والتدريب المزدوج من خلال المركز الوطني للتعليم المزدوج التكنولوجي، لربط الدراسة بالتطبيق العملي داخل المصانع والمنشآت، وإعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
التعاون الدولي وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة المصرية
وعلى صعيد التعاون الخارجي، أشار إلى مشاركة الاتحاد في لقاءات اقتصادية تستهدف الترويج للفرص الاستثمارية المصرية، وبحث مجالات التصنيع المشترك والتصدير وتبادل الخبرات في الصناعة والتعليم الفني والتدريب، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية ويفتح آفاقًا جديدة أمامها في الأسواق الإقليمية والدولية.
انتخابات الاتحاد 2027.. تعزيز المشاركة والعمل المؤسسي
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد نائب رئيس الاتحاد أن انتخابات مجلس الإدارة المقرر إجراؤها خلال عام 2027 تمثل فرصة لتعزيز مشاركة أعضاء الجمعية العمومية وتجديد الأفكار وترسيخ العمل المؤسسي، مع الحفاظ على وحدة الاتحاد وقوة تمثيله لجمعيات المستثمرين.
وشدد على أن الاتحاد يستمد قوته من جمعياته وأعضائه، وأن اختلاف القطاعات والرؤى يجب أن يتحول إلى مصدر لتكامل الخبرات وتنوع الحلول، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة أكثر فاعلية بين الدولة والقطاع الخاص، تقوم على الثقة واستقرار السياسات وسرعة الاستجابة لمطالب المستثمرين وتذليل العقبات أمام الإنتاج.
واكد على أن المستثمر المنتج، الذي يوفر فرص العمل ويسهم في زيادة القيمة المضافة، يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية وبناء الجمهورية الجديدة، مستلهمًا من انتصارات أكتوبر قيم الإرادة والتخطيط والعمل الجماعي














