بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:06 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له أسيوط يوقع بروتوكول تعاون مع شركة أوركيديا للصناعات الدوائية، لإطلاق قوافل طبية متخصصة تكريم الدكتور أحمد عبدالمولى وتسليمه درع الهيئة العامة لتعليم الكبار تقديرًا لجهود جامعة أسيوط

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى



بين الحين والحين أنطلق فى الكتابه ككاتب متخصص من نهج نقد الذات ، ومراجعة الرؤى والأفكار ، ترسيخا للحقائق ، وتصويبا للآراء وفقا للمستجدات الحياتيه ، بل ودائما أقلب صفحات التاريخ لإستلهام الدروس ، أشهد الله أن المبتغى البحث عن الحقيقه وجعلها واقعا فى حياتنا ، خاصة وأننى كثيرا ماتناولت قضايا الوطن والمواطن بصراحه ، ووضوح ، وموضوعيه ، وشفافيه ، وكذلك بمسئوليه ، وذلك إنطلاقا من رؤيه وطنيه ، وإستشعارا بخطورة تهميش تلك القضايا ، ومرارا وتكرارا كان التنبيه بأهمية بناء ثقة بين الحكومه والمواطن ، مدركا أن هذا لن يتأتى بتهميش الرأي الآخر ، وجعل المعارضه ديكور لإستكمال الشكل الديمقراطى ، والتضييق على كل صاحب فكر سياسى لايروق لأى عضو ينتمى لحزب السلطه وحوارييه ، والوشايه بهم لدى الأجهزه ، على أساس أنهم يرون أن المعارضه الوطنيه رجس من عمل الشيطان لذا يتعين إجتنابها ، بل إن البعض منهم نعتوا ماطرحته وغيرى بأنه تزيد ، ومزايدات رخيصه ، وكلمة حق يراد بها باطل .

يقينا .. لايدرك هؤلاء أن دستور جمهورية مصر العربية (دستور 2014 وتعديلاته) حدد معالم وآليات عمل المعارضة السياسية كركيزة أساسية لنظام الحكم ، لم يكتفِ الدستور بضمان وجود المعارضة ، بل نظّم حقوقها ، وأدواتها الرقابية ، والتشريعية لضمان التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة ، تؤكد المادة (5) أن النظام السياسي المصري يقوم على التعددية السياسية والحزبية ، والتداول السلمي للسلطة ، والفصل بين السلطات والتوازن بينها ، وهو ما يمنح المعارضة مشروعيتها الدستورية كشريك في الحكم وإدارة الدولة ، أما المادة (74) تمنح المواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار ، وتحظر حل الأحزاب أو مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي ، مما يحمي الأحزاب المعارضة من الحل الإداري المباشر .

إنطلاقا من رؤية وطنيه تتسم بالشفافيه توقفت بإعجاب أمام نهج الحكومه بتوسيع دور القطاع الخاص في الأنشطة الإقتصادية والعمرانية والذى تم الكشف عنه خلال "منتدى مصر 2026" ، جعلنى هذا أتذكر أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى أكتوبر 2024 أعطى درسا للحواريين بأهمية تناول كافة القضايا بصدق ، حين قال أكثر مما سبق وأن قلت به وإمتعض له الحواريين إلى الدرجه الذى أكد فيها أنه مستعد لإستقبال أي آراء وأفكار من شأنها تعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص ، وأن الحكومة تعمل خلال الفترة الحالية على زيادة مؤشر الثقة المجتمعية مع المواطن المصري ، مشيرا إلى أنه ليس من السهل إعادة بنائه خاصة فى ضوء التحديات الموجوده ، حيث فُقدت تلك الثقه على مدار فترة زمنية طويلة وبالتالي إعتبر رئيس الوزراء أن إعادة بناء هذه الثقة أمر مهم جداً ، الآن عندما قال رئيس الحكومه ماسبق وأن قلت به وغيرى إنطلاقا من أمانة القلم الذى أتشرف بحمله ككاتب متخصص ، وخبرة السنين فى العمل السياسى ، والأداء البرلمانى ، والنشاط الحزبى إنطلاقا من المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، كان من الطبيعى أن من نعتونا بالجهاله ، والتزيد لأننا قلنا ذلك ، هم هم أنفسهم وبذوات شخوصهم الذين أكدوا على روعة التوجه الجديد للحكومه .

كل هذا جعلنى أتذكر أننى قلت ألف ألف مره ، وشاركنى كثر من أصحاب الأقلام الوطنيه العاقله والمتزنه أن تهميش الإعلام الوطنى العاقل والمتزن أمر شديد الخطوره لأنه يرسخ للمزايدات ويضيع الحقيقه ، فقالوا إصمتوا أنتم تزايدون على الوطن ، لذا كان رئيس الحكومه موفقا عندما عقب ذات يوم بعد لقائه بمجموعه من الخبراء ، على أهمية إيصال المعلومات للمواطن ، وهذا ماسبق وأكد عليه كل الوطنيين ، ووجه بأن يكون التواصل بشكل مستمر ودائم بين السادة الوزراء في المجموعة الاقتصادية والخبراء ، موضحاً عدم علم الكثير من المواطنين بالإنجاز الضخم التي حققته مصر للقضاء على فيروس سي ، مضيفاً إلى أن منظمة الصحة العالمية أشادت بما توصلت إليه الدولة المصرية من نتائج للقضاء على هذا المرض ووصفته بالمعجزة ، وكيف تخطت مصر دولا متقدمة وبنتائج مبهرة ، لتتحول من دولة كانت رقم واحد في الإصابة بفيروس سي ، وتصبح دولة هي الأقل إصابات من الدول المتقدمة ، وأحسن رئيس الوزراء عندما أكد على أنه مع هذا نحتاج إلى تكرار ذكر هذا الموضوع حتى يشعر المواطن بالثقة تجاه ما تقدمه الدولة من خدمات .

بحق الله إستحق الدكتور مصطفى مدبولى أن ينال كل التقدير ، والتوقير ، والإحترام ، لتمتعه بتلك الشفافيه المفتقده لدى كثر من المسئولين ، وكذلك الإعلام الذى ترك قضايانا وأخذ يبث المساخر ويروج للمفاسد الأخلاقيه ، والآراء الحلزونيه ، ويطرح الأفكار المهلبيه التى لاتقنع طفل صغير ، وذلك عندما تطرق إلى ما يثار حول التراجع الثقافي ، مؤكداً أن إدارة هذا الملف تحتاج إلى قرار وتطوير ، ولكن كبشر لاتزال الثقافة والجين المصري مؤثراً ، ولكن تختلف الثقافات ، فلو لاحظتم الأجيال الشابة الموجودة الآن يمكن أن يكون الذوق العام لديها مختلفا عن الأجيال السابقة لها وهذا ليس معناه التدهور ، وإنما يحدث تغيير في الذوق ، وبالتالي ليس شرطاً أن يكون ما نبني عليه موروثنا الثقافي يتطابق مع الأجيال الجديدة ، وتابع الدكتور مصطفى مدبولي ، قائلاً للخبراء الذين إلتقاهم : " أرجو منكم الجلوس مع الأجيال الجديدة من الشباب والأطفال ولاحظوا مدى وعيهم بالتحديات العالمية ومعرفتهم بقضاياها ، وسوف تذهلون من إلمام أطفال لديهم 10 أو 12 عاماً بالأحداث العالمية ، ولديهم إستقراء حولها من السوشيال ميديا ، ولكن المهم التأكيد عليه هنا ألا يضيع الموروث الوطني ، والهوية الوطنية لديهم في ظل موجات العولمة الموجودة ".

إعترف رئيس الوزراء ضمنيا بفشل المنظومه الإعلاميه التى ترعاها الدوله بكل ماتملك من عدة وعتاد ، وإمكانات ضخمه ، فى تحقيق الهدف المنشود ، وأنها ليست مصدر ثقه لدى المواطن لذا أكد على أهمية معرفة المواطنين بدور التعاون والتكامل مع العديد من المؤسسات الدولية ، في الترويج للإقتصاد المصري ، والتشجيع على ضخ المزيد من الإستثمارات بها ، ونوه رئيس الوزراء إلى أهمية توسيع الحيز المالي للإنفاق على الشق الاجتماعي ، لافتا إلى خطوات تحرك الحكومة في هذا الاتجاه ، وكذا ما تم أيضاً من جهود لخفض معدلات التضخم حتى نهاية عام 2025 ، وهو الذي من شأنه إتاحة المساحة للدولة لزيادة الإنفاق الإجتماعي بصورة كبيرة اعتباراً من بداية عام 2026 ، تحقيقاً للطفرة المأمولة في هذا الشأن .

يبقى أن رئيس الوزراء قال وبالنص عندما إلتقى منذ أيام تلك القامات : "نحن منفتحون على جميع الآراء والمقترحات والأفكار، بل والإنتقادات أيضًا ، ويهمني هنا في هذا الصدد الإنصات لكل ما تطرحونه ، بما يُسهم في تحقيق المصلحة العامة للدولة المصرية " ، ويبقى أيضا أن يعرف رئيس الوزراء أن ماطرحه رائع لكن تطبيقه فى أرض الواقع يحتاج إلى إراده قويه بحق ، خاصة بعد أن أصبح تولى المناصب يحكمه آليات متشابكه ، فوكلاء الوزاره ولائهم ليس لشخصه الكريم ، ولاللوزير التابعين له ، إنما لمساعد الوزير الذى يعرض أمرهم على الوزير لذا وجدنا مراكز قوى وأدركناها فى الصحه على سبيل المثال ، فكان من الطبيعى ألا يهتم وكلاء الوزاره فى المحافظات بأى شيىء أو نقد طالما علاقته قويه بمساعد الوزير ، تلك الإشكاليه يجب التصدى لها بالتفاعل مع ماتطرحه الصحافه والإعلام من مآسى أو إخفاقات أو فساد وذلك من خلال لجان متابعه تملك صلاحيات ولديها سلطه بحق ، ليستقر اليقين لدى المسئولين الذين أصبح بعضهم مراكز قوى أنه ليس هناك أحد فوق الحساب ، خاصة وأن رئيس الوزراء قال هذا الكلام الذى يعد وثيقه لأنه تم نقله للإعلام للتأكيد على هذا النهج الرائع للحكومه ، وقيل بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة ، فى حضور عدداً من المفكرين السياسيين ؛ لمناقشة القضايا المُثارة على الساحتين الداخلية والخارجية ، وذلك بحضور كُلٍ من الدكتور عليّ الدين هلال ، المفكر السياسيّ الكبير، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور محمد كمال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، مدير برنامج العلاقات الدولية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ، والسفير محمد توفيق الكاتب والمفكر السياسيّ سفير مصر الأسبق لدى واشنطن . مؤكدا على أن هذا اللقاء يهدف إلى مناقشة عددٍ من المحاور ذات الصلة بالسياسة الخارجية ، والأوضاع الداخلية ، مقترحاً بعض الملفات للنقاش ، فهل سنرى تصويبا لأداء المسئولين القائم على إعطاء ظهورهم لأى نقد ، وعدم التفاعل مع قضايا الفساد ، وأن يصوب الإعلام نهجه ويجرى تعديلات جوهريه على سياساته ، وفق هذا التوجه الرائع الجديد لرئيس الحكومه ، وأنه آن الأوان تناغما مع نهج الحكومه الجديد أن يفتح الإعلام الباب على مصراعيه لكل المعارضين والمختلفين سياسيا ، طالما كان منطلق الإختلاف الرأي والرأى الآخر في إطار من الموضوعيه والإحترام ، والأرضيه الوطنيه ، بغير ذلك سنرجع لنقطة الصفر ، وسيتبدد الأمل أن القادم أفضل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة