العلوم الصحية تستعرض دور التقنيات الحديثة في الاكتشاف المبكر للأمراض بالمؤتمر الدولة الخامس للأشعة
شاركت النقابة العامة للعلوم الصحية، برئاسة أحمد السيد الدبيكي، النقيب العام، في فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للأشعة، الذي تنظمه الإدارة العامة للأشعة، بوزارة الصحة والسكان، أمس الأربعاء 4 نوفمبر وعلى مدار 3 أيام، بأحد فنادق القاهرة، وبمشاركة واسعة من الجامعات ومراكز الأشعة والمستشفيات والشركات المتخصصة والجهات التابعة لوزارة الصحة.
وحرصت النقابة على استضافة الوفود المشاركة من أبنائها العاملين بالعلوم الصحية، وأخصائيي الأشعة، وممثلي الشركات والجهات المعنية، بما يعزز التواصل وتبادل الخبرات بين مختلف العاملين بالقطاع، ويدعم المشاركة الفاعلة لأعضاء المهن الصحية في المؤتمرات والفعاليات العلمية المتخصصة.
وشهدت الجلسة الأولى بالمؤتمر مناقشات علمية، حول عدد من الموضوعات المرتبطة بإجراءات الأشعة والتدخلات الطبية، وأهمية الالتزام بمعايير السلامة المهنية، واتباع الإجراءات الطبية الصحيحة لتقليل المضاعفات المحتملة، وضمان سلامة المرضى.
كما تناولت المناقشات في الجلسة الأولى بالمؤتمر، أهمية التقييم الجيد لحالة المريض قبل الإجراءات الطبية، والتعامل السليم مع أي مضاعفات قد تحدث، إلى جانب دور المتابعة الطبية في اكتشاف المشكلات مبكرًا وتحديد التدخل المناسب لكل حالة.
واستقبل جناح العلوم الصحية، الدكتور محمود مشعل، عضو مجلس النواب، وناقش تكليف العلوم الصحية، وأحقية المكلفين في تعديل التكليف مع تطبيق ضوابط وزارة الصحة بشكل يراعي ظروف عملهم وأحوالهم الاجتماعية وخاصة السيدات، وأكد مشعل على تدخله لدى وزارة الصحة والنقابة لحل مشاكل المكلفين بشكل جذري، بما يحفظ حقوقهم في التكليف، ويرفع عن عاتقهم عبء بعد المسافة بين مقري العمل والسكن.
كما استقبلت النقابة الطلاب والعاملين في مجال الأشعة على مدار اليوم، وناقشوا فرص التعليم والتدريب وتطوير خبراتهم، بما يلبي رغباتهم مستقبلا.
وترأس جلسات اليوم الأول لأبناء العلوم الصحية، أحمد السيد الدبيكي، وحسام رمضان، ومينا طلعت، وزكي عبد الفادي.
وافتتح أحمد السيد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، المحاضرة الافتتاحية، ثم تداولت الكلمات واحدة تلو الأخرى.
وعرض علاء شاهين، أخصائي الأشعة، الجديد في تقنيات تصوير الوجه والفكين، وأكد على أهمية الالتزام بمعايير سلامة المرضى، والحماية من الإشعاع، ومكافحة العدوى، عند إجراء أشعة الأسنان، موضحا أن جرعة الإشعاع الناتجة عن الأشعة البانورامية تعادل نحو 5 أضعاف جرعة صورة الأسنان الموضعية الواحدة، ما يستلزم التأكد من حاجة كل مريض لهذا الفحص وعدم إجرائه دون ضرورة طبية.
كما شدد شاهين على ضرورة تعقيم أدوات التصوير، خاصة الأجزاء التي يلامسها المريض، واستخدام وسائل الوقاية لمنع انتقال العدوى، مع التأكد من تثبيت المريض بصورة صحيحة أثناء التصوير، لتجنب أخطاء الصور، ومن بينها ظهور صور وهمية قد تؤثر في وضوح النتائج ودقة التشخيص.
كما تحدث سلامة صابر، أخصائي الأشعة والتصوير الطبي، عن تصوير المخ بالأشعة المقطعية لقياس تدفق الدم بين نصفي المخ، وأوضح أن هذا الفحص يساعد الأطباء على تقييم وصول الدم إلى مناطق المخ، خاصة في حالات الجلطات الدماغية والأورام وإصابات المخ، وتحديد المناطق التي تعاني من ضعف أو تأخر وصول الدم إليها.
وأضاف أن الفحص يتم باستخدام الصبغة والتصوير على مراحل زمنية متتابعة، ثم تحليل الصور لتحديد كمية الدم التي تصل إلى كل منطقة، والوقت الذي تستغرقه، ومقارنة جانبي المخ ببعضهما، بما يساعد الأطباء على تحديد مدى تأثر أنسجة المخ، وتقييم فرص استفادة المريض من العلاج.
و عرض محمود عويس، أخصائي الأشعة، معلومات عن تحديثات التصوير بالرنين المغناطيسي لتصلب الفص الصدغي الأنسي والصرع، وأوضح أن تقنيات التصوير الحديثة بالرنين المغناطيسي، تساعد على اكتشاف التغيرات الدقيقة في أنسجة المخ، وتحديد المناطق التي قد تكون مرتبطة ببؤر الصرع، حتى قبل ظهورها بوضوح في الفحوصات التقليدية، من خلال قياس حجم بعض أجزاء المخ ومقارنة جانبيه وتحليل كفاءة وصول الدم إليها.
كما تتيح هذه التقنيات تحديد مكان الإصابة بدقة، ومساعدة الأطباء في التخطيط للتدخل الجراحي أو العلاج بالليزر، مع تقليل التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة، والاستعانة ببرامج الذكاء الاصطناعي، لاكتشاف التغيرات الصغيرة التي قد يصعب على العين البشرية ملاحظتها.
كما تحدث طه السيد، أخصائي الأشعة، عن سلامة المريض في التصوير الطبي بدءا من طلب الأشعة وحتى التقرير النهائي، وشدد على أهمية التأكد من هوية المريض وطلب الفحص قبل البدء في التصوير، ومراجعة البيانات الطبية، والشكوى التي يعاني منها بدقة، لتجنب إجراء فحص لمريض آخر أو تصوير جزء غير مطلوب من الجسم، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى طبيب الأشعة أو الطبيب المعالج إذا كان طلب الفحص غير واضح، أو كانت هناك معلومات متعارضة.
وأوضح أن التاريخ المرضي للمريض، يمثل دليلا أساسيا لاختيار الفحص المناسب، وقد يستدعي تعديل نوع الفحص أو طريقة إجرائه وفقًا لحالة المريض، مع شرح التعليمات والتحضيرات اللازمة له قبل التصوير.
وأضاف أن سلامة المريض تتطلب الالتزام باحتياطات كل جهاز، مثل التأكد من عدم وجود معادن، أو أجهزة طبية قد تتعارض مع الرنين المغناطيسي، ومراجعة وظائف الكلى والحساسية قبل استخدام الصبغة، وتقليل التعرض للإشعاع دون التأثير على جودة الصورة.
كما شدد على أهمية اختيار طريقة التصوير الصحيحة، وضبط وضع المريض وتجنب تحريكه أثناء الفحص، ومتابعته باستمرار خاصة عند حقن الصبغة، للتعامل السريع مع أي أعراض حساسية أو مضاعفات، مع تسجيل ما حدث والإجراءات التي تم اتخاذها.
وعرض د. محمد الريالي، أخصائي الأشعة والتصوير الطبي، تقنيات التصوير المتقدم بالرنين المغناطيسي، حيث تتجاوز الصور الهيكلية الأساسية لقياس وظائف الأنسجة، والتمثيل الغذائي، والبنية الدقيقة، وتدفق الدم.
وقال أن التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدم، يساعد على تقييم تدفق الدم داخل أنسجة المخ، وتحديد المناطق التي يصل إليها الدم بمعدلات طبيعية أو التي تعاني من زيادة أو نقص في تدفق الدم، من خلال مقارنة المنطقة المصابة بنظيرتها في الجانب الآخر من المخ.
كما يتيح قياس سرعة تدفق الدم وحجمه والوقت الذي يستغرقه للوصول إلى الأنسجة، إلى جانب استخدام الصبغة، لتوضيح طبيعة الأورام والآفات الموجودة بالمخ، ومدى تأثرها بالصبغة، بما يساعد على الوصول إلى تشخيص أكثر دقة.
وتشمل تقنيات الرنين المغناطيسي المتقدم، تصوير مسارات الألياف العصبية بالمخ، بما يساعد الأطباء في التخطيط للجراحات، خاصة عند وجود أورام بالقرب من المناطق المسؤولة عن الحركة أو الإحساس، لتجنب الإضرار بهذه الوظائف أثناء استئصال الورم.
كما تساعد تقنيات أخرى في الكشف عن النزيف الدقيق داخل المخ وآثار الإصابات والنزيف القديم، ورصد التغيرات الناتجة عن ترسب الحديد داخل الأنسجة، كما تتيح تقنية التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي دراسة المواد الكيميائية والتمثيل الغذائي داخل خلايا المخ، والمقارنة بين الأنسجة الطبيعية والمصابة، بما يساعد في التفرقة بين الأورام الحميدة والخبيثة، واكتشاف عودة الورم بعد الجراحة أو وجود تلف بالأنسجة.

























