«من القاهرة».. «بداية».. الأحلام تتحقق في مركز التكوين المهني بالأميرية.. 82 مشروعًا للتمكين الاقتصادي وتدريب 300 حالة شهريًا بالمجان
في إطار جهود الدولة المصرية لبناء الإنسان وتحقيق التمكين الاقتصادي وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، تتواصل النجاحات داخل جمعية «حنان الدنيا» بمركز التكوين المهني بالأميرية، من خلال منظومة متكاملة للتدريب والتأهيل وتنمية المهارات، تستهدف تحويل الأحلام إلى مشروعات منتجة، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر الأولى بالرعاية وذوي الهمم، بما يعزز ثقافة العمل والإنتاج والاعتماد على النفس.
وأكدت الدكتورة هالة الخولي، المدير العام التنفيذي لجمعية حنان الدنيا بمركز التكوين المهني بالأميرية، أن ما يتحقق داخل المركز يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان، مشيرة إلى أن بناء الإنسان المصري نفسيًا وعقليًا واجتماعيًا واقتصاديًا يأتي في مقدمة أولويات العمل المجتمعي، في ظل جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتوفير فرص حقيقية للتأهيل والإنتاج.
وأضافت هالة الخولي أن التدريب والتطوير وتنمية المهارات وصقل القدرات يمثلون أحد أهم مسارات التمكين الاقتصادي، بهدف مساعدة الأسر على توفير مصادر دخل مستقرة، وتلبية احتياجاتها الأساسية، والانطلاق نحو إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة تحقق الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على النفس.
وكشفت الخولي عن نجاح الجمعية في تسليم 82 مشروعًا للمستفيدين، بما يمثل خطوة عملية نحو تحويل التدريب إلى إنتاج وفرص عمل حقيقية، مؤكدة أن هذه المشروعات حققت نتائج إيجابية، وحظيت بإشادة العديد من الجهات المعنية بالدولة ووسائل الإعلام المختلفة.
وأشارت إلى استمرار برامج التدريب بالمركز، حيث يتم تدريب نحو 300 حالة شهريًا بالمجان، من خلال نخبة من المدربين المتخصصين، وفق برامج عملية تستهدف إكساب المتدربين مهارات حرفية ومهنية تتيح لهم دخول سوق العمل وإقامة مشروعاتهم الخاصة.
وتتنوع مجالات التدريب لتشمل الحرف اليدوية، وصناعة الجلود والأحذية، وإنتاج السجاد والكليم، وأعمال التفصيل وتصنيع الملابس، وأشغال النجارة الحديثة، وصناعة الفخار، وغيرها من الحرف التي تكشف عن مواهب وقدرات متميزة، وتؤكد أن التدريب الجاد قادر على تحويل المهارة إلى مصدر رزق وإنتاج.
وشددت الدكتورة هالة الخولي على أن أبناءنا من ذوي الهمم والقدرات الخاصة يحظون باهتمام ورعاية مستمرة، من خلال برامج تنمية المهارات والتخاطب والتكامل الحسي، وغيرها من البرامج التأهيلية، انطلاقًا من رسالة إنسانية تستهدف دمجهم في المجتمع وإتاحة الفرصة أمامهم لإظهار قدراتهم ومواهبهم.
وأضافت أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا برعاية ذوي الهمم الذين فقدوا ذويهم، إلى جانب الحالات الاجتماعية الخاصة، من خلال توفير أوجه الرعاية والدعم اللازمة لهم، بما يعزز مفهوم التضامن المجتمعي ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها.
وأعربت الخولي عن تقديرها لوزارة التضامن الاجتماعي، باعتبارها الوزارة الأم والداعمة لجهود الجمعية، مشيدة بالتعاون الوثيق من خلال بروتوكول التعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وكذلك الدور الذي تقوم به محافظة القاهرة في المتابعة والرعاية المستمرة لأنشطة المركز.
وأوضحت أن منتجات الجمعية يتم عرضها من خلال المعرض المقام أمام مقرها بمركز التكوين المهني بالأميرية، بأسعار مناسبة، حيث تحمل كل قطعة بصمة إبداعية لأنامل المتدربين، وتتميز بجودة التصنيع والإتقان، بما يتيح للجمهور دعم منتجات الحرف اليدوية والمساهمة في استمرار منظومة التدريب والإنتاج.
وأكدت هالة الخولي أن الجمعية تسعى إلى تقديم أعلى مستويات الأداء والتميز وفق معايير العلم والعمل، انطلاقًا من إيمانها بأن الرعاية الاجتماعية الحقيقية لا تقتصر على تقديم المساعدات، وإنما تمتد إلى بناء القدرات وخلق فرص العمل وتحقيق التمكين الاقتصادي، مشيرة إلى ترحيب الجمعية بجميع الراغبين في الاستفادة من برامج التدريب والتأهيل المجانية.
ومن جانبه، صرح جمال مصري، مدير عام الإعلام بجمعية حنان الدنيا، بأن أنشطة الجمعية حظيت باهتمام ومتابعة واسعة من وسائل الإعلام والصحف والمواقع الإلكترونية والفضائيات والإذاعة، في إطار إبراز النماذج المجتمعية الناجحة التي تسهم في التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي.
وأشار إلى أن الدكتورة هالة الخولي استعرضت تجربة الجمعية من خلال عدد من البرامج الإعلامية، من بينها برنامج «بداية» الرئاسي بالتليفزيون المصري، وبرنامج «إحنا الشباب» بالقناة الثانية، وبرنامج «الكاميرا بين الناس» على الهواء مباشرة بقناة القاهرة، وقناة النيل الثقافية، وبرنامج «يوم جديد»، إلى جانب عدد من البرامج الإذاعية والمواقع الإلكترونية.
وأضاف جمال مصري أن التغطيات الإعلامية تضمنت لقاءات تليفزيونية ونقلًا ميدانيًا مباشرًا من مقر الجمعية بمركز التكوين المهني بالأميرية، للتعريف ببرامج التدريب والمشروعات التي تم تسليمها والخدمات المقدمة لذوي الهمم والأسر المستفيدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الأنشطة والفعاليات والتواصل الإعلامي، لإلقاء الضوء على تجربة الجمعية وما تقدمه من خدمات تدريبية وإنسانية ومجتمعية، بما يدعم نشر ثقافة الإنتاج والعمل ويمنح المزيد من المستفيدين فرصة حقيقية لبداية جديدة.


























