بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:47 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة ونادي الزهور يزرعان أول شجرة ضمن مبادرة ”تخضير القاهرة” د احمد طة يشارك في افتتاح المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام ويؤكد: معايير الجودة ركيزة أساسية لحماية مرضى الأورام برلمان شباب القاهرة يتدرب على الرقابة البرلمانية وإدارة الحملات الانتخابية في الزاوية الحمراء التصويت الإلكتروني يواصل ترسيخ التحول الرقمي في انتخابات الأندية بالقاهرة النائبه ساره النحاس تتقدم بطلب إحاطة بشأن ”التقصير الإداري بمستشفى جمال عبد الناصر وسوء المتابعة من هيئة التأمين الصحي المتحدث العسكري يستعرض نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب.. صور وفيديو محافظة الجيزة تعلن غلق محور كمال عامر أمام محطة قطارات بشتيل لمدة يومين البنك الأهلي المصري يرفع العائد على الشهادات البلاتينية إلى 18.85%.. والتطبيق الأحد المقبل فرنسا تشتعل.. 1.6 مليون متظاهر فى الشوارع وسط اشتباكات عنيفة مع الشرطة بنك مصر يرفع العائد على شهادة «القمة» إلى 18.75% سنويًا بدورية صرف شهرية معهد الاتصالات وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية يتعاون في مجالات التدريب والأبحاث والإشراف العلمي طرابزون يسقط أمام فرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح

”يوم الشهيد المصري”.. كل ما تريد معرفته عن اختيار 8 مارس لتكريم الأبطال من القوات المسلحة

شريف يوسف
تحي مصر، اليوم الأربعاء، «يوم الشهيد» الذي يوافق 8 مارس من كل عام، وهو ذكرى استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض في عام 1969، حينما توجه للجبهة في اليوم الثاني لحرب الاستنزاف ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق، وليكون بين أبناء قواته المسلحة في فترة جديدة تتسم بطابع قتالي عنيف ومستمر لاستنزاف العدو، وأثناء مروره على القوات في الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية، أصيب إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران وفارق الحياة خلال نقلة إلى مستشفى الإسماعيلية، وخرج الشعب بجميع طوائفه في وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق.
استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض الذي يحتضن ميدان التحرير تمثاله، تم اختياره بعد انتصار حرب أكتوبر ليكون يومًا للشهيد، وهو مناسبة لتذكر شهداء مصر الذين لم يبخلوا عليها بالجود بأرواحهم، حيث قدمت مصر ومازالت تقدم وستقدم أبناءها فداء للوطن وللمنطقة العربية بأسرها، فكل مصري هو مشروع شهيد يتحرك على قدميه إلى أن ينال الجائزة.




الثامن من مارس «يوم الشهيد» ليس مناسبة لتجديد الأحزان، ولكن للتأكيد على فكرة العطاء دون مقابل، والتضحية بالروح من أجل كرامة الوطن، فالمصريون قوم لهم مع الشهادة والشهداء قدر وباع وتاريخ طويل‏، ويحتفلون بها وبهم كما يحتفلون بأفراحهم، ويحيون في هذه المناسبة الكثير من ألوان التكريم والتقدير في مناسبات عديدة تخليدًا للتضحية وسموا بقيمتها النبيلة.
شهداء مصر عبر التاريخ لا يعدوا ولا يحصوا، فمنذ فجر التاريخ قدم أبناؤها أرواحهم فداء لها ودفاعًا عنها ضد الهكسوس، والتتار والمغول، فهي دائمًا وأبدًا مقبرة الغزاة ودرع حماية المنطقة بأكملها، وقدمت خيرة شبابها ورجالها إبان الحملة الفرنسية وطيلة فترة الاحتلال الإنجليزي من أجل جلاء المستعمر، وكان المصريون في مقدمة المدافعين عن فلسطين في حرب 48، وتجلت بطولة أبنائها أثناء العدوان الثلاثي الغادر على بورسعيد، وخلال حرب الاستنزاف التي أعقبت النكسة، وفي حرب أكتوبر المجيدة التي ثأرت فيها مصر لكرامتها محطمة أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم.
وعلى الرغم من حالة السلام التي تعيشها مصر منذ ذلك الحين، إلا أنها لم تتأخر يومًا عن أشقائها العرب فكانت من أولى الدول التي شارك جيشها في الدفاع عن الكويت ضد العدوان العراقي، وهو مازالت تؤكد عليه مصر حتى الآن بقول الرئيس عبدالفتاح السيسي عبارته الشهيرة «مسافة السكة» في إشارة منه على استعداد الجيش المصري لمساعدة الأشقاء وقت الحاجة.
تحيي مصر يوم الشهيد في وقت يكثر فيه شهداء الإرهاب الأسود الغاشم وضحاياه الذي يحصد يوميًا خيرة أبنائها من الضباط والمدنيين، فقد استشهد حوالي ألف من أفراد الجيش والشرطة منذ ثورة 25 يناير 2011، لذا فإن القوات المسلحة حريصة على إحياء هذه الذكرى بالإجلال والإكبار، والعرفان لهؤلاء الشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فكانوا أوفياء ليمين الولاء للوطن وافتدوه بأغلى ما يملكون مضحين بأرواحهم ودمائهم الذكية فداء للوطن وصونًا لقدسية ترابه، تاركين وراءهم الزوجة المترملة والأم الثكلى والأب الحزين والأبناء والأخوة.
تزايد أعداد الشهداء لا يزيد زملاءهم إلا عزمًا وإصرارًا على استكمال المسيرة حتى ينالوا الشهادة ويلحقوا بزملائهم، وخير دليل على عقيدة الجندي المصري حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندما قال: إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض، وإنهم في رباط إلى يوم القيامة، فالمصري منذ طفولته يتغنى باسم مصر، مرددًا منذ الصغر «نموت وتحيا مصر»، فالمصري لديه عقيدة الوطن، والإيمان بكرامته وحريته.