بوابة الدولة
الأحد 8 فبراير 2026 01:53 مـ 20 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ميسي يسجل هدفه الأول لعام 2026 خلال لقاء ودي في الإكوادور مصدر أمني يحسم الجدل حول فرض ضوابط جديدة لدخول السوريين إلى مصر الأرصاد: سحب عالية تحجب الشمس والحرارة الآن 28 درجة بالقاهرة محافظ الدقهلية يغلق مخبزا في المنصورة لوجود خطر داهم على صحة المواطنين العثور على جثة شاب مجهول بمنطقة سموحة شرق الإسكندرية إطلاق قافلة زاد العزة الـ133 إلى غزة بـ7500 طن مساعدات واستقبال المصابين ”جوميا” و ” موجو” توقّعان شراكة استراتيجية لتوسيع حلول التقسيط الرقمية في السوق المصري مالك مجموعة الربوة العقارية وصاحب مدارس «كيان كولدج» و«جلوبال بارادايم».. استراتيجية متكاملة تربط بين تطوير العمران وصناعة الأجيال التعليمية وزير الزراعة ومحافظو القاهرة ومطروح والجيزة يتفقدون النسخة السادسة لمهرجان القاهرة الدولي للتمور بالمتحف الزراعي محافظ المنوفية يلتقي المواطنين ويوجه بصرف مساعدات لعدد من الحالات الإنسانية الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم أخشى أن يخسف الله بنا الأرض وماالعامله بالليسانس إلا خير دليل . اتفاق ثلاثي لاستيراد دواجن مجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان لتعزيز المعروض وضبط الأسواق

كمال ممدوح حمدي يكتب.. الرؤية عبر الجدران!

ربما تكون هذه
الفتاة, مثل كل الناس, في حياتها المعاشة التي كانت أو التي لا تزال .. لطالما
خاضت اشتباكات التصدي والتحدي, أو المراودة, والمهادنة مع نفسها, وكم من مرة تركت
جسدها الناحل الهزيل وارتحلت إلى الممالك التي لا تقبض فيها اليد على شيء, ثم صحت
سجينة تحت جلد يكبل فيها خطوة واحدة خارجة .. ما أبشع أن يحمل الجسد المكدود ثقل
الجسد ويمضي .. ربما كانت في عالمها المعاش أشد الناس سعادة أو أعظمهم تعاسة,
وربما كانت ممزقة بين التمني والاحباط, وربما كانت مضيعة وبائسة, أو جبارة وعنيدة
.. في كل الحالات كان لها حوارها الذي لم تجترح فيه كلمة, ولم يذع منه سر ..

حين أمسك
الفنان فرشاته, يواجه بها سطحاً أبيض بلا عمق أو دبيب صوت, كانت في رأسه تلك
الفتاة في الصورة, يعطيها من الدماغ قدراً من الحرية تتحرك فيه, ومساحة من المكان
محكم الحدود, ومزقة من الزمن تحوطها الأسوار, كان يلقنها ما شاء من حوار تقوم
بأدائه مثل دمية مسرحية, يأمرها بالفعل ويمنعها عن الكلام ..

الفنان هو الذي
أتى بها بشروط مسبقة  إلى دماغه وأمرها
بالطاعة, ولكنه حين يبدأ في إتمام جريرته, يتصيد منها خطاً بعد خط يحمله إلى
اللوحة, أو لونا بدرجة دون أخرى, كي يطلقها في النهاية من الرأس إلى اللوحة
فتعصاه. يعرف أنه سيبسط هنا مساحة من اللون الأحمر بدرجة الدم القاني, وبشكل الجزء
الظاهر من ثوبها, وهى تخطو, فتأتي المساحة فارضة عليه السكون بدلًا من الحركة,
وتأتي درجة اللون مشوبة بقتامة الحزن التي تصادر أي احتمال للفرح .. الأشكال
والألوان وهى تتشكل مثولًا لفتاة الدماغ تشتبك مع الفنان في حوار كحوار الجسد,
تعرف كيف تتحدى وتتأبى على رغبته, وكيف تنصاع لكل ما لا يهوى, فلا يملك إلا
المهادنة والتماس السلام .. أدار لنا الفنان ظهر الفتاة, وغيب ملامح الوجه حتى لا
نتعرف فيه على وجه نعرفه, أراد أن يكون مطلقاً, حالة لانسان, هو أي انسان, أراد أن
ينتهب من "خصوصية" حوار البنت في حياتها "عمومية" مستباحة,
وأراد أن يستلب من الألوان عواطفها, فإذا البنت تشيح قليلاً بطرف الوجه, لتفضح كل
ما كان يحاك ضدها .. لم يبح الفنان بكلمة من مؤامرته في ادعاء حوار للفتاة يحمله
إلينا لم يكن هو ما دار بينها وبين نفسها, ولم يكشف لنا عن سر من أسرارها, أتم
اللوحة التي استوت على سطحها الفتاة سيدة لها, فاستسلم, ووجه إليها كلماته
الأخيرة, "تخيري لنفسك ما تشائين, أو ما يختاره لك سواي .." ثم نفض يديه
عنها وراح يتصيد من الدماغ من جديد, ما يكون أكثر انصياعاً, أو عناداً ..

في غياب كامل
من المعرفة, بحقيقة الذي كان بين الفتاة ونفسها في حياتها المعاشة, وما كان بينهما
في دماغ الفنان, وفي غياب المعرفة بسلاسة الحوار أو جفافه بين الفنان وخطوطه
وألوانه, نمارس بدورنا ادعاءً جديداً لحوار جديد بين البنت ونفسها .. نتمم جملًا
ناقصة لدينا منها كلمة أو كلمتان لم تنطق بهما الفتاة في الحياة, ولم تترددا في
جنبات دماغ الفنان, وننسج الحكايات التي ما كان منها شيء, وندعي – نيابة عنها,
وعنه – من المواقف ما يزينه الزيف والاجتسار .. هنا نستعيد للآخرين حياة لم تكن
لهم ونبتهج, ونحكم الخطوات النهائية للمؤامرة وندعي ذكاء يفضح تدبير الأخرين ..
هنا نمارس دون أن ندري مشاركة في حياة وهمية للفتاة, ومشاركة لفعل ابداعي للفنان,
كي نتمم للفن غايته, نصنع منه المرآة التي لا تعكس وجوها لنا إلا بأروع وأحب ما
نهوي ..

ما أراه –
يقيناً – ليس ما تراه, في بنت هى الآن تمر بلحظة قصيرة ودقيقة برحابة دهر .. !
بانتظار ما يصدر به القرار, ينصفها على نفسها, أو ينصف نفسها عليها, فحركة اليد
فوق الباب تفتحه وترده في فعل واحد, بين المراودة في اتخاذ القرار والعدول عنه,
ربما كانت تريد الخروج على غير رغبتها, مدفوعة بأمر, أو منساقة لرغبة, خطت كل
رحابة الدار نحو الفعل حتي بقيت الخطوة الأخيرة لتمامه فتوقفت .. ربما كانت هى
الراغبة حتى ردتها نفسها, وربما كانت نفسها هى الأمارة حتى تصدت لها بالعصيان,
ولكن النتيجة النهائية بعد لم تكتمل .. ربما كانت وحيدة طالت واستطالت عليها أيام
الانتظار للغائب الحبيب, تسمع حفيف الأوراق, ولكنها تدفع بنفسها إلى تصديق أوهام –
تعرف أنها أوهام – بأن تلك هى خطوات الغائب يقترب, تجري, تجتاز رحابة الدار في
قفزة واحدة, تفتح الباب وهى عارفة بأن أحدالم يأت, فيفاجئها وهج شمس يخطف البصر,
تطرق الرأس وتنخرط في بكاء هى التي صنعت أسبابه .. ! بيت فقير على ما يبدو, طيني
صنع بابه من خشب شجر لم يشذب, وغرست فيه مسامير من الخشب, وأسرة من أم مقعدة, وبنت
تربّت على الحياء من صورتها في مرآة, جاءها قادم فنهضت البنت تحدثه من خلف الباب,
يمنعها الحياء أن ترفع وجهها رغم أنها تعرف أن أحداً لن يراها, بيت فقير, يقع في
نهاية زقاق مسقوف, فها هو الفنان قد أدخلنا البيت, وأوقفنا خلف الفتاة نرى امتداد
الزقاق الذي ضن برؤيته على الفتاة, فستره عنها الباب المفتوح, يطلعنا داخله على
كآبة الدار التي استحالت فيها كل الأشياء والألوان إلى دكنة وقتامة, حتى الضوء
المراق على عتبة الدار من خارجها, يتشح بغلالة سوداء حين يخطو للداخل, ومع ذلك يضن
ببصيص منه الفنان على الفتاة, فلا يطال منها طرف الثوب أو مقدمة القدم أو ظهر
الكف, يضيء فيه جانباً .. حتى الباب, ذلك المنفذ الذي يمكن أن تنسرب منه الهموم
إلى الخارج, أو تدخل عبره البهجة من الشارع, يؤطره الفنان بشريط من السواد, محال
أن يكون لون طين الجدران ..

للفعل الذي تهم
به الفتاة وتتراجع عنه احتمالات بعدد العيون التي تطل على اللوحة, كلها نسج جديد
وادعاء لحوار لم يكن ما دار برأس الفنان, قبل أن تعصاه الألوان, تلامس طرفاً من
حوار دار بين الفتاة ونفسها إلينا, لتخبرنا بالحقيقة, كي نحررها من سجون نودعها
فيها ..!

اللوحة للفنان عبد الجبار اليحيا, لو قلت إنها إحدى اللوحات الضائعة لفنان فذ مثل فيرمير لصدق الناس, فكلاهما, اليحيا في هذه اللوحة وفيرمير في كل أعماله تقريباً, كان صياداً ماهراً للحظة المحال, ذلك الزمن الآخر الذي لا ندركه, الواقع بين زمني فعل, وفعل لاحق, كتلك التي فتحت نافذة ومدت يدها بالماء إلى النباتات, لا نعرف هل روتها وتسترد يدها, أو تزمع سقياها وتهم بصب الماء, أو تلك التي مدت يدها بالكاد تلامس وترا في آلة موسيقية, لا نعرف هل شدت الوتر وتركته للتو يستنفد اهتزازاته ونشيجه, أم انها تهم بشده وتتحفز لتحريض الأنين فيه .. كذا هذه الفتاة هنا, دخلت تهم باغلاق الباب, أو خارجه تشد إليها الباب حتى يتسع عن آخره, لم يكتمل الاغلاق أو الفتح, كي يظل مقبوضاً عليه ذلك الزمن الآخر, ومجمداً على ثبات أبدي, مع أنه في الحياة يندس مختبئاً في زمن فعل يسبقه أو زمن فعل يلحق به, يظل مقبوضاً عليه ذلك الزمن المحال, وتظل مطروحة كل الاحتمالات, لتضج اللوحة بجمال كل ما ليس ماثلًا فيها للعين, على نحو ما أشار مالا رمية: "الجمال في اللوحة, هو في كل ما يقع خارج اطارها" ربما ..!

إعلامي ومفكر موسوعي

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7625 جنيه 7575 جنيه $159.44
سعر ذهب 22 6990 جنيه 6945 جنيه $146.15
سعر ذهب 21 6670 جنيه 6630 جنيه $139.51
سعر ذهب 18 5715 جنيه 5685 جنيه $119.58
سعر ذهب 14 4445 جنيه 4420 جنيه $93.01
سعر ذهب 12 3810 جنيه 3790 جنيه $79.72
سعر الأونصة 237100 جنيه 235675 جنيه $4959.09
الجنيه الذهب 53360 جنيه 53040 جنيه $1116.07
الأونصة بالدولار 4959.09 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى