بوابة الدولة
الإثنين 28 سبتمبر 2026 03:24 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس التنفيذي لمصر الخير: المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية.. وهدفنا تحويل الأفكار إلى أثر حقيقي رئيس حقوق الإنسان بالشيوخ : المجالس النيابية تضع ملف الطفولة في مقدمة أولويات حقوق الإنسان وزير الشباب : المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية.. والشباب قوة تحويل المبادرات إلى أثر حقيقي خدمات وشبابيك خاصة تقدمها السكة الحديد لكبار السن وذوى الهمم النشرة المرورية.. كثافات متحركة ومتوسطة بمعظم محاور القاهرة والجيزة تحرير 874 مخالفة الملصق الإلكتروني ورفع 23 مركبة متهالكة خلال 24 ساعة التنظيم والإدارة يعلن نتيجة الامتحان الإلكتروني لشغل عدد 275 وظيفة بوزارة العدل معلومات الوزراء: 6.9 مليار دولار صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال 2025 ارتفاع سعر اليورو اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية رئيس أنجلو جولد أشانتى: مصر تمثل إحدى الوجهات الاستثمارية ذات الأولوية للشركة محافظ الجيزة يترأس لجنة مقابلات المتقدمين لشغل وظيفة رئيس وحدة محلية قروية محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية «نجوم الأمل» لتكريم ذوي الهمم وكبار السن

صلاح البيلي يكتب عن محمود عبد العزيز.. ”للساحر وجوه كثيرة”

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%84%d9%8a-2

رحل الفنان القدير محمود عبدالعزيز مساء السبت الماضى، ولكن أدواره وبصمته الفنية والإبداعية ستبقى مع الأيام، لأنه فضلًا عن موهبته، التى ولدت معه فى أول أدواره عندما كان يجسد دور الفتى الوسيم، الذى يطارد الحسناوات فإنه نجح فى تغيير جلده أكثر من مرة ليثبت للجميع أن التمثيل ليس مجرد وجه وسيم أو ملامح جان أو سيجارة بين أصابع النجم.

كسر محمود عبدالعزيز ملامح النجومية الثابتة، كما كسرها أحمد زكى وعادل إمام وهذا شأن كل الموهوبين الكبار، ومن أول أدواره التى أبدع فيها خارج منطقة الشاب الوسيم دوره فى فيلم «الكيف» ، حيث أبدع تجسيد شخصية «مزاجنجى» المحب للفن والموسيقى والغناء علاوة على حبه للكيف والحشيش تحديدًا وعلى إيقاع ألحان حسن أبو السعود راح يغنى للكيمياء فى قالب ساخر ورائع لاتزال إفيهاته مضرب الأمثال بين الشباب للآن!

ثم فاجأنا فى فيلم «الكيت كات» بشخصية الشيخ حسنى الكفيف رائعة إبراهيم أصلان والمخرج دواود عبدالسيد فى واقعية سحرية تجذب القلب قبل العين من أول مشهد لنهاية الفيلم وأدى دور الشيخ الكفيف باقتدار ومهارة نادرة.

بعدها حطم كل التوقعات بتقديم دور «عبدالملك زرزور» فى فيلم «إبراهيم الأبيض» ورغم وجود السقا وعمرو واكد كنجمين من نجوم الشباب إلا أن محمود عبدالعزيز «بلعهما» أو كما يقولون خطف الكاميرا وحده فى المشاهد التى جمعتهم ما يؤكد أنه صاحب مساحات من الإبداع صقلتها السنون والخبرة والتركيبة الشخصية علاوة على الموهبة، التى كانت تنمو مع التقدم فى العمر وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع.

وخلال رحلته التى امتدت لنصف قرن من الإبداع قدم لنا أدوارًا ستظل محفورة فى الوجدان مثل دوره فى رائعة المبدع رأفت الميهى «السادة الرجال» وجسد شخصية الدكتور محمود، الذى اضطرته الظروف ليعمل فراشًا فى المصلحة الحكومية ويتزوج أربعا من زميلاته دفعة واحدة!

هذا هو محمود عبدالعزيز.. ساحر فن التمثيل، المتألق دائمًا، المعجون فنًا وإبداعًا فى كل أدواره.. لم يكتفِ بوسامته بل كسرها وتمرد عليها منذ.. «رأفت الهجان» مرورًا بفيلم «العار» والمنجد البائس الذى يتبرع «بالأنترلوب» مقابل حفنة من المال، ثم تأتى مرحلة التألق مع شخصية الشيخ حسنى وهلم جرًا.

يرحل عبدالعزيز تاركًا وراءه جيلًا هائلًا من الأعمال الدرامية التى شكلت وجدان المصريين والعرب، وبرحيله يوشك هذا الجيل من الموهوبين أن يرحل كله أمد الله فى عمر عادل إمام ومحمود ياسين وبقية هؤلاء الموهوبين ورحم الله محمود عبدالعزيز بما أسعدنا وأضحكنا وأمتعنا.