بوابة الدولة
الخميس 14 مايو 2026 11:57 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”بحوث الصحراء” يواصل جهود حصر وتصنيف الأراضي الصحراوية على محور الداخلة – شرق العوينات الدكتور إسلام عزام يترأس إجراءات انتخاب القيادة الجديدة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو) (IOSCO) الدكتور شريف يوسف يشكر نواب بورسعيد على دعمهم للجامعة داخل البرلمان الكشف عن شعار دورة الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص 2026 محافظ أسيوط: تسليم 216 رأس أغنام وماعز لـ100 أسرة منتجة بالفتح ومنفلوط سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الخميس 14-5-2026 مجلس الوزراء يوضح حقيقة صرف عبوات زيت مغشوشة ضمن المقررات التموينية القصبي: السيسي أعاد لمصر ثقلها السياسي داخل أفريقيا تقرير مايكروسوفت حول انتشار الذكاء الاصطناعي يسلّط الضوء على الزخم المتنامي لتبنّي الذكاء الاصطناعي في مصر وزير التموين: استيراد 6 سلع أساسية لدعم منظومة الأمن الغذائى جهاز تنمية المشروعات يقدم تمويلا بـ200 مليون جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة محافظ أسيوط: إزالة 19 حالة تعدي على الأراضي الزراعية ومخالفات متغيرات

صلاح البيلي يكتب عن محمود عبد العزيز.. ”للساحر وجوه كثيرة”

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%84%d9%8a-2

رحل الفنان القدير محمود عبدالعزيز مساء السبت الماضى، ولكن أدواره وبصمته الفنية والإبداعية ستبقى مع الأيام، لأنه فضلًا عن موهبته، التى ولدت معه فى أول أدواره عندما كان يجسد دور الفتى الوسيم، الذى يطارد الحسناوات فإنه نجح فى تغيير جلده أكثر من مرة ليثبت للجميع أن التمثيل ليس مجرد وجه وسيم أو ملامح جان أو سيجارة بين أصابع النجم.

كسر محمود عبدالعزيز ملامح النجومية الثابتة، كما كسرها أحمد زكى وعادل إمام وهذا شأن كل الموهوبين الكبار، ومن أول أدواره التى أبدع فيها خارج منطقة الشاب الوسيم دوره فى فيلم «الكيف» ، حيث أبدع تجسيد شخصية «مزاجنجى» المحب للفن والموسيقى والغناء علاوة على حبه للكيف والحشيش تحديدًا وعلى إيقاع ألحان حسن أبو السعود راح يغنى للكيمياء فى قالب ساخر ورائع لاتزال إفيهاته مضرب الأمثال بين الشباب للآن!

ثم فاجأنا فى فيلم «الكيت كات» بشخصية الشيخ حسنى الكفيف رائعة إبراهيم أصلان والمخرج دواود عبدالسيد فى واقعية سحرية تجذب القلب قبل العين من أول مشهد لنهاية الفيلم وأدى دور الشيخ الكفيف باقتدار ومهارة نادرة.

بعدها حطم كل التوقعات بتقديم دور «عبدالملك زرزور» فى فيلم «إبراهيم الأبيض» ورغم وجود السقا وعمرو واكد كنجمين من نجوم الشباب إلا أن محمود عبدالعزيز «بلعهما» أو كما يقولون خطف الكاميرا وحده فى المشاهد التى جمعتهم ما يؤكد أنه صاحب مساحات من الإبداع صقلتها السنون والخبرة والتركيبة الشخصية علاوة على الموهبة، التى كانت تنمو مع التقدم فى العمر وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع.

وخلال رحلته التى امتدت لنصف قرن من الإبداع قدم لنا أدوارًا ستظل محفورة فى الوجدان مثل دوره فى رائعة المبدع رأفت الميهى «السادة الرجال» وجسد شخصية الدكتور محمود، الذى اضطرته الظروف ليعمل فراشًا فى المصلحة الحكومية ويتزوج أربعا من زميلاته دفعة واحدة!

هذا هو محمود عبدالعزيز.. ساحر فن التمثيل، المتألق دائمًا، المعجون فنًا وإبداعًا فى كل أدواره.. لم يكتفِ بوسامته بل كسرها وتمرد عليها منذ.. «رأفت الهجان» مرورًا بفيلم «العار» والمنجد البائس الذى يتبرع «بالأنترلوب» مقابل حفنة من المال، ثم تأتى مرحلة التألق مع شخصية الشيخ حسنى وهلم جرًا.

يرحل عبدالعزيز تاركًا وراءه جيلًا هائلًا من الأعمال الدرامية التى شكلت وجدان المصريين والعرب، وبرحيله يوشك هذا الجيل من الموهوبين أن يرحل كله أمد الله فى عمر عادل إمام ومحمود ياسين وبقية هؤلاء الموهوبين ورحم الله محمود عبدالعزيز بما أسعدنا وأضحكنا وأمتعنا.