بوابة الدولة
الأحد 8 نوفمبر 2026 04:52 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
زراعة الشرقية تستعرض توصيات الحملة القومية للنهوض محصول القمح صحة الشرقي : غلق وتشميع خمس منشأت بدون ترخيص بالعاشر من رمضان شوبير يكشف مفاجأة بشأن ترشيح سامي قمصان لتولي القيادة الفنية لمنتخب مصر تكثيف جهود النظافة والإنارة ورفع الإشغالات والتصدّي لمخالفات البناء بأسوان اليورو يواصل التراجع بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026 أمام الجنيه بالبنوك محافظ الشرقية إنتهاءأعمال رصف شارع السلام / صيدناوي بمدينة الزقازيق وزارة العمل تعلن عن 651 فرصة عمل برواتب تصل لـ30 ألف جنيه ومزايا متعددة مصر تُعرب عن إدانتها وتضامنها مع بولندا إثر حادث إطلاق النار بمدينة كراكوف استجابة فورية لأهالي أبو رواش.. ”حساسين” يوجه برفع كفاءة شارع المعسكر «اقتصادية النواب» تناقش تعديل قانون ضمان الصادرات.. و«الطيران» تستعرض خطة تطوير المطارات غدًا التعليم العالي تواصل حملاتها ضد الكيانات الوهمية وتغلق منشأة بمحافظة الغربية اتجاه داخل الأهلي لإعارة أقطاي عبد الله في الانتقالات الشتوية

”تعرف علي ” أول فيلم ناطق فى السينما المصرية والرقابة منعته

أولاد الذوات
أولاد الذوات

نبدأ سلسلة ثقافية جديدة باستعراض 100 بوستر لأفلام مصرية، والبداية ستكون مع فيلم "أولاد الذوات" والذى يصنف بكونه أول فيلم ناطق فى السينما المصرية.

عرض فيلم "أولاد الذوات" للمرة الأولى بالسينما المصرية فى 14 مارس 1932، ليفتح الطريق أمام الأفلام السينمائية الناطقة، لكن خلافا كبيرًا حول كون الفيلم سالف الذكر هو أولى الأفلام العربية الناطقة، وبين فيلم "أنشودة الفؤاد"، وإذا ما كان الأخير سبق الأول فى العرض.

وفيلم أولاد الذوات من بطولة يوسف وهبى، ودولت أبيض، وسراج منير، وأمينة رزق، وأنور وجدى، والفيلم من إخراج المخرج محمد كريم.

أولاد

وبحسب كتاب "يوسف وهبي: سنوات المجد والدموع" للكاتبة والإعلامية رواية راشد، أن الفنان الكبير الراحل يوسف وهبى، كان يسابق الزمن، هو وصديقه محمد كريم، ليكون له السبق الأول فى إنتاج وتمثيل أول فيلم مصرى ناطق، بعد أن علم أن جورج أبيض تعاقد مع "إدموند وجبريل نحاس" على تمثيل فيلم بعنوان "أنشودة الفؤاد" مع المطرية "نادرة".

ويقول كتاب "تراث مصرى" لـ أيمن عثمان:

لم يسلم فيلم أولاد الذوات أول فيلم مصرى ناطق 1932 من يد الرقيب بعد الضجة التى أثارها فى فرنسا، والفيلم مقتبس عن أحداث حقيقية "شاب مصرى ثرى تزوج من فرنسية مستهترة، خانته واستولت على أمواله، ففقد عقله، كان مقررا أن تقوم الفنانة "بهيجة حافظ" بدور البطولة النسائية، ولأسباب فنية سُحِب منها الدور لصالح الفرنسية "كوليت دارفوى" وأثناء عروضه الأولى فى دور السينما هاجمته الصحف الفرنسية، واتهمت صُنَّاعه بالتعصب، وكتبت إحدى الصحف: "إذا تركنا جانبًا الوِجهة الفنية لفيلم أولاد الذوات، وهى تُعَد عتيقة مضحكة، فنحن نجد أن الفيلم مثال أفلام روسيا الشيوعية التى تترك الفن للفن وتقصد الدعاية، فقد أرادوا به أن يروّجوا الدعوة لدى المصريين لكراهية المرأة الأوربّية وبخاصة الفرنسية، فمثلوها فى هذا الفيلم تخرب البيوت وتقود الرجل ضحيتها إلى الدمار وإلى الجريمة فالموت.. ولكى يستكملوا المظاهرة، وضعوا بطريقة كأنها عبث الأطفال جميع الرذائل وضروب الخسة فى شخص تلك المرأة، وعهدوا بهذا الدور للمدموازيل كوليت دارفوى".

خشى قلم الرقابة أن يتسبب الفيلم فى أزمة دبلوماسية مع فرنسا، فمنعوه وفق البند الخامس من الممنوعات الخمس "منع ما يؤدى إلى مشاكل سياسية أو دولية" حتى إشعار آخر".

ردَّ يوسف وهبى على الحملة الصحفية الفرنسية على الفيلم فقال: "إنها لو عنيت بتفهُّم قصة الفيلم ما عنيت بتشويه الحقائق، لأدركت أن جوليا العشيقة الأجنبية فى الرواية لم تكن من الأُسَر الفرنسية الراقية، بل كانت من نساء صالات الرقص والكباريهات كما جاء على لسان زوجها الدكتور أمين، وكما جاء فى سياق القصة من أنها عادت إلى باريس مع عشيقها حمدى بجواز سفر مزوّر، وأنها كانت تدعو حثالة اللاعبين والطامعين لسرقة وابتزاز أموال عشيقها".

وكتب أيضًا: "إن شخصية جوليا التى ظهرت فى فيلمى لها شخصيات مماثلة فى جميع الأفلام التى تخرجها فرنسا نفسها، فضلًا عن أفلام باقى الدول الأوربّية والأمريكية.. ومع ذلك حول هذه الأفلام أية حملة صحفية لأنها أظهرت امرأة من أية دولة فى مظهر ينم عن الاستهتار والتهتك كما قامت بدور جوليا ممثلة فرنسية لها مكانتها.. فلو أنها وجدت فى الدور ما يسيء إلى سمعة المرأة الفرنسية لما قبلته".

ومع مرور الوقت هدأت الحملة الشرسة على أول فيلم مصرى ناطق، وعاد لدور العرض فى السينما، وكانت الانطلاقة الأولى للسينما الناطقة، وشهادة انتهاء صلاحية الأفلام الصامتة.

موضوعات متعلقة