بوابة الدولة
الأحد 9 أغسطس 2026 03:45 مـ 24 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعتا كفر الشيخ والدلتا تبحثان سبل التعاون الأكاديمي والبحثي والمجتمعي| صور أزمة بيزيرا.. الزمالك يؤكد قوة موقفه القانوني أمام طلبات البرازيلي هجوم الزمالك.. رباعي في حسابات معتمد جمال وتغيير وحيد الزمالك يحسم موقفه من عروض عدي الدباغ في الانتقالات الصيفية هجوم الأهلي.. 3 صفقات جديدة ووجه صاعد في كتيبة عموتة وكيل صحة أسيوط يترأس اجتماعًا لمناقشة تحديات العمل بمستشفى ديروط المركزي| صور ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم د.منال عوض: 169 مليون جنيه إجمالي الاستثمارات الموجهة لتطوير منظومة إدارة المخلفات بمطروح| صور حسين عيسى: قطاع الكيماويات ”واعد” وركيزة أساسية للاقتصاد الوطني رئيس الوزراء يتفقد مجمع محطات تحلية مياه البحر بالرميلة في مطروح بطاقة 125 ألف متر مكعب يوميًا رئيس الوزراء: انطلاق المرحلة الأولى من ”علم الروم” بالساحل يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية| صور علاء فاروق: يعلن تجاوز الصادرات الزراعية المصرية 6.2 مليون طن حتى الآن

صلاح منصور العمدة الحزين ووالد الشهيد

الفنان الكبير صلاح منصور
الفنان الكبير صلاح منصور

من الفنانين الكبار الذين قدموا شهداء للوطن نجد الفنان الكبير صلاح منصور، الذي أجاد فن التمثيل بدرجة عرضته للقتل من جراء ذلك فعندما قام بتمثيل دور الطاغية الوحشي الإمام بن يحيى، في فيلم «ثورة اليمن»، عام 1966، وكان لفيلم يصور في اليمن ونتيجة إتقانه للدور قام الجمهور فى اليمن بضربه بل ومحاولة قتله وذلك اثناء تصويره بعض المشاهد في شوارع اليمن ولم ينقذه من الجمهور الغاضب سوى الأمن اليمني. هذا الفنان العظيم الذي هو عمدة السينما المصرية حيث قدم دوره الخالد للعمدة الظالم في فيلم "الزوجة الثانية" عام 1967، من إخراج صلاح أبو سيف وبطولة سعاد حسني وشكري سرحان. ومع هذه الإجادة العالمية لفن التمثيل إلا أن حياته الشخصية كانت مليئة بالهموم والأحزان بسبب ابنه الأصغر هشام، الذي أصيب بضمور في أعضائه، وكان يسافر معه كل عام إلى لندن، لعلاج الصمم والتخلف.

وفي حرب 1973 شارك ابن الفنان صلاح منصور في الحرب جنديا وكان أحد الأبطال الشهداء في المعركة، وعندما جاء لصلاح منصور، خبر استشهاد نجله وزع حلويات على جيرانه والمارة في شارع منزله واحتسب ابنه شهيدا عند الله من أجل مصر فكان على ألمه وحزنه سعيدا. وفي حفل تكريم أسر الشهداء، عانق منصور الرئيس السادات وبكى في حضنه وتبرع بمكافأة ومعاش ابنه الشهيد لتسليح الجيش المصري.

واستمرت رحلة صلاح منصور مع علاج ابنه الأصغر في لندن حتى نفدت أموال صلاح منصور، فتقدم بطلب علاج لنجله على نفقة الدولة تمت الموافقة عليه لمدة 3 أشهر،

وبعدها رفضوا تجديده، وصادف حينها زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للعاصمة البريطانية لندن، والتقى السادات هناك الجالية المصرية في السفارة وطلب منه الفنان الراحل، مد فترة علاج ابنه ووافق الرئيس على الأمر "شفاهية"، ولكن "منصور" أصر على أن يكتب السادات القرار حتى يطمئن قلبه وهو ما نفذه السادات، وبعد 10 سنوات من رحلة المرض وشهور من موافقة السادات توفى الابن بعد إجرائه عملية جراحية في لندن. وفاة هشام كانت بمثابة الصدمة لمنصور، فأصيب بصدمة عصبية، وبدأت تداهمه الأمراض، فعانى من سرطان في الرئة وتليف في الكبد، ومع ذلك، أخفى ألمه عن كل من حوله.

دخل صلاح منصور لمستشفى العجوزة، وكانت معه زوجته وابنه الأكبر مجدي، وكانت آخر كلماته التي قالها لهم وفقا لزوجته: "لا تبكوا، فقد عشت عمري وأنا أكره أن أرى الدمع في عيونكم، ولن أحبها بعد موتي". وفي يوم الجمعة 19 يناير عام 1979 رحل صلاح منصور عن عمر يناهز 56 عامًا، وبعد وفاته تقدمت أرملة الفنان الراحل بطلب للرئيس السادات لصرف معاش استثنائي بسبب ضيق ذات اليد، ووافق السادات على طلبها، تقديرا لما قدمه صلاح منصور لمصر وللفن.