بوابة الدولة
الإثنين 2 نوفمبر 2026 04:48 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: رفع كفاءة مدخل قرية جحدم بمنفلوط بأعمال الإنارة والتشجير وإزالة المقالب تجديد الثقة في مجلس الأمناء حافظ علي قامات علمية رفيعة.. واختيار الدكتور عمرو طلعت رئيسا للمجلس وزارة التعليم: لا صحة لمد إجازة نصف العام لتصبح 30 يوما بدلا من 15 محافظ أسيوط: زراعة 19 عمود إنارة بطريق كوبري محمد همام حتى ملف كوبري مراد بالبداري تفاصيل طلبات أحمد فتوح لتجديد عقده مجلس الوزراء: إدراج أسهم بنك القاهرة للتداول بقيمة تتجاوز 36.3 مليار جنيه 2 مليار في أول ساعة.. سيولة بالبورصة رغم الهبوط الجماعي للمؤشرات إستمرار أعمال النظافة ورفع المخلفات بالقرى والطرق والمصارف بنطاق مركز كوم حمادة وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية درنكة لمتابعة الانضباط المدرسى وتطبيق البرامج مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديلات بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم منتصف التعاملات سعر الدينار الكويتي اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026 رئيس جامعة أسيوط يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات ودار الضيافة لبحث تطوير الخدمات

الأيام الأخيرة قبل مقتل الخليفة الأمين.. ما يقوله التراث الإسلامى؟

البداية والنهاية
البداية والنهاية

واصل الصراع بين الأمين والمأمون حلقاته حتى وصل إلى سنة 198 هجرية، وهى السنة الأخيرة في حياة الأمين، فما الذى حدث في الأيام الأخيرة قبل مقتل الخليفة، وما الذى يقوله التراث الإسلامي؟

يقول كتاب البداية والنهاية تحت عنوان "ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائة"

فيها: خامر خزيمة بن خازم على محمد الأمين وأخذ الأمان من طاهر.

ودخل هرثمة بن أعين من الجانب الشرقي.

وفى يوم الأربعاء: لثمان خلون من المحرم وثب خزيمة بن خازم ومحمد بن على بن عيسى على جسر بغداد فقطعاه ونصبا رايتهما عليه.

ودعوا إلى بيعة عبد الله المأمون وخلع محمد الأمين، ودخل طاهر يوم الخميس إلى الجانب الشرقى فباشر القتال بنفسه، ونادى بالأمان لمن لزم منزله.

وجرت عند دار الرقيق والكرخ وغيرهما وقعات، وأحاطوا بمدينة أبى جعفر والخلد وقصر زبيدة، ونصب المجانيق حول السور وحذاء قصر زبيدة، ورماه بالمنجنيق.

فخرج الأمين بأمه وولده إلى مدينة أبى جعفر، وتفرق عنه عامة الناس فى الطريق، لا يلوى أحد على أحد، حتى دخل قصر أبى جعفر وانتقل من الخلد لكثرة ما يأتيه فيه من رمى المنجنيق، وأمر بتحريق ما كان فيه من الأثاث والبسط والأمتعة وغير ذلك، ثم حصر حصرا شديدا.

ومع هذه الشدة والضيق وإشرافه على الهلاك خرج ذات ليلة فى ضوء القمر إلى شاطئ دجلة واستدعى بنبيذ وجارية فغنته فلم ينطلق لسانها إلا بالفراقيات وذكر الموت، وهو يقول: غير هذا، وتذكر نظيره حتى غنته آخر ما غنته:

أما وربِّ السكون والحرك * إن المنايا كثيرة الشرك

ما اختلف الليل والنهار ولا * دارت نجوم السماء فى الفلك

إلا لنقل السلطان من ملك * قد انقضى ملكه إلى ملك

وملك ذى العرش دائم أبدا * ليس بفان ولا بمشترك

قال: فسبها وأقامها من عنده فعثرت فى قدح كان له بلور فكسرته فتطيَّر بذلك.

ولما ذهبت الجارية سمع صارخا يقول: { قُضِى الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } [يوسف: 41] .

فقال لجليسه: ويحك ! ألا تسمع، فتسمع فلا يسمع شيئا، ثم عاد الصوت بذلك، فما كان إلا ليلة أو ليلتان حتى قتل فى رابع صفر يوم الأحد، وقد حصل له من الجهد والضيق فى حصره شيئا كثيرا بحيث إنه لم يبق له طعام يأكله ولا شراب، بحيث إنه جاع ليلة فما أتى برغيف ودجاجة إلا بعد شدة عظيمة، ثم طلب ماء فلم يوجد له فبات عطشانا، فلما أصبح قتل قبل أن يشرب الماء.