بوابة الدولة
الخميس 5 فبراير 2026 05:29 مـ 17 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
توروب يُعلن قائمة الأهلي استعدادًا لمواجهة شبيبة القبائل أزمة جديدة داخل نادي الزمالك بسبب قرار الاتحاد الإفريقي حقوقية: القمة المصرية التركية تعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية النائب أحمد قورة يكتب : القاهرة تفتح أبواب التعاون مع أنقرة «الكاف» يخطر الزمالك بموعد مباراة كايزر تشيفز في الكونفدرالية محافظ الشرقية يلتقي وفداً بنك الإستثمار القومي لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الخطة الاستثمارية شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق منة عدلي القيعي: التعاون مع عمرو دياب حلم تحقق وأتمنى مشوارًا طويلًا معه ​الفريق كامل الوزير: انطلاق معرض اليخوت يعكس طفرة الصناعة المحلية وزارة العمل التفتيش على 2323 منشأة وتحرير 361 محضرا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وزير العمل يلتقي بعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث التعاون المشترك النائب صالح محمود: فوز مبادرة «حياة كريمة» بجائزة دبي الدولية تتويج لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة

د.محمد شبانة يكتب: ” معركة عين جالوت ” تفاصيل أكبرمعجزة فى التاريخ العسكرى ( ٣ )

 الدكتور محمد شبانة
الدكتور محمد شبانة

بعد سقوط حلب في أيدى المغول وفعلوا بها ما فعلوا ببغداد من قبائح أمورهم المعهودة جمع حاكم دمشق الناصر يوسف جيشاً قوامه مائة ألف لنتخيل أن المائة ألف هؤلاء عندما سمعوا بقدوم المغول في قوة قليلة فروا جميعاً حتى استسلمت دمشق لمصيرها المحتوم, هذا الحدث يكشف لنا شيئين هامين أولاً أن الرعب من المغول كان قد وصل إلى ذروته وكانت مسألة النصر عليهم من المستحيل التفكير فيها لكن يكفي فقط اتقاء شرهم, وثانيها أن جمع الناصر يوسف الملك الضعيف المتخاذل لجيش قوامه مائة ألف يجعلنا نستبعد تماماً الأساطير الكاذبة التي تقول أن عين جالوت بجلالة قدرها كان جيش المغول 30 ألفاً بل البعض يقول 20 ألفاً أي هراء هذا؟ والأمر نفسه ينطبق على الجيش المملوكي الذي قيل أنه 20 أو 25 ألفاً أو ما بين 20 إلى 50 ألفاً أي هراء هذا أيضاً؟ فحاكم مدينة مثل دمشق وفي حرب غير فاصلة يجمع جيشاً قوامه 100 ألفاً ومصر بجلالة قدرها وبها العساكر المصرية الجيش النظامي الأساسي الكبير كما صارت مصر وجهة العساكر الشامية التي فرت من المغول أو انهزمت منهم ناهيك عن عودة بيبرس والمماليك البحرية من الشام إلى مصر وهم قوة لا يُستهان بها, فضلاً عن قدرة مصر على الحشد والتعبئة وخزانها البشري الكبير وفي موقعة فاصلة تحدد مصير مصر والإسلام و"القلوب وجلة" على حد ذكر المؤرخين كل ذلك وتجمع مصر جيشاً قوامه 20 ألفاً فقط أي فرية نرددها بببغائية ساذجة تلك؟ ومن المسئول عن هذا التدليس الذي تعج به كتب المؤرخين؟ وأين إعمال العقل وأين التمحيص والنظر والتحقيق؟ وكل ذلك ومصر بلد كبير وليست مجرد سلطنة صغيرة محدودة القوة محورها مدينة دمشق وأعمالها القليلة, ثم لو كان الجيش المغولي 20 ألفاً كما يُزعم ولنفرض أنه انتصر في المعركة وقُتل ثلث الجيش أو نصفه مثلاً هل سيدخل الجيش المغولي مصر ذلك البلد الكبير بعشرة آلاف أو 12 ألفاً على أقصى تقدير؟ وهل يمكن السيطرة على بلد كبير بحجم مصر بهذا العدد المحدود من الجنود؟ ومصر بلد ممتد, بل أن الصعيد المترامي الأطراف والذي كان معرضاً من وقت لآخر لقلاقل وإضطرابات داخلية وإغارات من قبل مملكة النوبة المسيحية في وقت الاستقرار السياسي ووجود حكومة مركزية قوية من حكام البلاد ماذا إذن لو دخل مصر عدو غاصب كالمغول؟ هل كانوا سيستطعيون السيطرة على مصر المترامية الأطراف ذات الكثافة السكانية والمعرضة عند غزوها لأن يقاتل أبنائها قتال المستميت دفاعاً عن الأعراض وتنتشر الفوضى, ويحدث الاضطراب في الصعيد وقد يشن العربان وأبناء القبائل حروب كر وفر هل كان هذا العدد من الجيش المغولي وسط كل هذه الاحتمالات العسكرية القائمة قادراً على إحكام سيطرته على بلد بحجم مصر لو انتصر ودخلها بهذا العدد المحدود؟ وهل العسكرية المغولية التي أثبتت دهاءً ومكراً ساذجة لهذه الدرجة من المخاطرة العسكرية وهي تعلم أن إسقاط مصر مهمة حاسمة ومصيرية في تاريخ الغزوات المغولية؟ وهل ستلقي بقواتها إلى هذا المستنقع والفخ الملغم؟ أين العقل يا ذوى العقول والألباب؟,وأريد أن أزيدكم من الشعر بيتاً عن أهمية فتح مصر بالنسبة لهولاكو وجعلها قاعدة إنطلاق لغرب أوربا أن هولاكو جمع المنجمين لاستشارتهم فيمن يولى على الجيش من قادته لأنه كان يعتزم أن يولي قائد الجيش الذي سيفتح مصر حكمها فأشاروا إلى أن الإسم المُغولي الوحيد الذي سيملك الديار المصرية الظاهر لهم هو كتبُغا (أو بالمُغولية كيت بوقا) فجعل كتبُغا قائداً على الجيش ثم تشاء الأقدار بعد ذلك فعلاً في العصر المملوكي البحري أن يحكم مصر السلطان العادل زين الدين كتبغا وهو من أصل مُغولي, الخُلاصة أن الذي يهتم بمصر لدرجة استشارة المنجمين وهو لديه أقوى جيش في العالم لن يوجه لحربها 20 ألفاً فقط.
كيف تحقق النصر؟
لكن كيف يستطيع جيش أقل عدداً وعتاداً وعدة وخبرة وقوة عسكرية من الجيش المغولي أن يصمد بل أن ينتصر على تلك الوحوش غير البشرية؟ الحقيقة أنها ليست الخطة الألمعية ولا الإيمان الذي يحرك الصخر ولا تلك الأناشيد التي اعتدنا تكرارها في ببغائية غير موضوعية, ولا هي عبقرية قطز ولا شجاعة بيبرس, لكن هذا الإنتصار سيظل لغزاً عسكرياً سيتوقف التاريخ العسكري أمامه طويلاً (إذا ما استوحينا ما ذكره الرئيس الراحل البطل الشهيد السادات في خطاب النصربعد حرب أكتوبر المجيدة) بالبحث والتمحيص والدراسة بل والتعجب, الحقيقة الوحيدة التي أستطيع أن أؤكدها أن شهر رمضان والعناية الإلهية تدخلت لإنقاذ مصر من مخالب الوحش المغولي الكاسر فقد ضجت السماء بالدعوات للجيش المصري الخارج للقاء الجيش المغولي في عين جالوت يوم الجمعة 25 رمضان 658 هجرية / 3 سبتمبر 1260 ميلادية وهذه الدعوات وتلك العناية الإلهية هي التي وكما يُقال في المثل نفخت في صورة الجيش المسلم وتحققت المعجزة العسكرية التي يعتبرها بعض الباحثين الأجانب "خرافة أو أسطورة عين جالوت" وهم معذورون لأننا قلنا أن تلك المعركة كان من المستحيل وفق كل المعطيات والأسباب المنطقية الانتصار فيها لكنها العناية الإلهية العناية الإلهية العناية الإلهية لا أكثر ولا أقل, ومن يدري لعل صيحة واإسلاماه التي أطلقها السلطان قطز بعد أن ألقى بخوذته في المعركة (لاحظ إلقاء الخوذة وكشف وجهه بعد أن شاهد الجيش المغولي شبه ينتصر في المعركة والذي يفعل ذلك ليس إلا محارب مستميت شبه متأكد من الهزيمة أو هو يراها بالفعل قد وقعت فألقى بنفسه مستشهداً محتسباً, وواإسلاماه حرف نداء وندبة أي يا حسرتاه على الإسلام الذي ضاع أو يكاد يضيع ثم فجأة وبعد هذ الصيحة تتحول دفة المعركة وينتصر الجيش المنهزم أليست تلك العناية الإلهية الحاضرة التي أتحدث عنها؟) أقول لعل تلك الصيحة ودعواته "يا الله انصر عبدك قطز على التتار" ودعوات الأولياء والصالحين قبل وأثناء المعركة والصائمين أو دعوات صادفت ساعة الإجابة يوم الجمعة والناس صائمون حيث استجاب لها الله وحدثت معها معجزة إلهية لا نعلمها الله وحده يعلمها.
(ج)عين جالوت أهم معركة في التاريخ البشري إلى يوم القيامة ومبخوس حقها وغير محققة تاريخياً ولا مدروسة عسكرياً بدقة, ومصر المحروسة إلهياً هي سر انتصار البشرية:
كلمة أخيرة لمن لا يدركون أهمية تلك المعركة البعيدة بسنوات ضوئية عن غيرها من معارك هامة أن هذه المعركة أنقذت ليس فقط مصر ولا العالم الإسلامي والإسلام الذي كاد أن يموت من مخالب الوحش المغولي الكاسر الخارج من أغوار الجحيم الجهنمي, وكهوف الظلام الأبدي, ودياجير العالم السفلي لكنها أنقذت البشرية جمعاء من هذا الإعصار المغولي الكاسح الذي كاد أن يبتلع العالم حرفياً وهذا أمر يعلمه كل ذي رؤية ثاقبة في التاريخ وفلسفة ونظر وتحقيق على حد ذكر ابن خلدون ومن يقول غير ذلك فلا بد أن تعلم إما أنه جاهل أو سطحي أو ليس له نظرة ثاقبة في التاريخ, أو له مآرب أخرى, وختاماً فقد قرن الله هذا النصر البشري على قوى الشر التي انبعثت من أغوار الجحيم ببلد مبارك محفوظ هو مصر الغالية التي أيها الناس لا بد أن نعلم أن لها شخصيتها وروحها وسحرها الكامن وتلك الشخصية والروح والسحر تحارب مع جيشها وتقويه وتزيده بأساً العناية الإلهية كانت تعمل العمل الأكبر كما قلنا, لكن أسباب النصر الدنيوية تمثلت في سلطان عظيم مؤمن هو قطز, وقائد عسكري فذ شجاع أسد الإسلام عن جدارة أكبرأسطورة إسلامية مبخوس حقها هو بيبرس, وأمير عظيم هو قلاوون وأميرعظيم آخر هو آقوش الشمسي قاتل كتبغا قائد الجيش المغولي, وغيرهم الكثير تحية لأرواح أولئك الأسود الشجعان وللجندي المجهول في تلك الموقعة المباركة الميمونة التي حدثت على أرض فلسطين المباركة وفي العشر الأواخر من رمضان, تحية لهم وتحية من قبلهم لمصر مصر التي خلفها إرث وتاريخ وحضارة من آلاف السنين مصر أحمس الأول وتحتمس الثالث مصر التي احتضنت وربت وصدرت شخصيتها وروحها وسحرها الكامن الذي يظهر وقت المحن والشدائد لأولئك المحاربين فإذ بهم بعد أن تجرعوا مرارة الهزيمة والذل في ممالكهم وقبائلهم مع آبائهم وأسرهم وأهلهم من عقود كثيرة أمام المغول, أو انهزموا مع جيوشهم الشامية منذ شهور في الحرب المغولية على بلاد الشام إذ بهم يتحول هؤلاء المنكسرون من نفس الجيش الذي أذاقهم الهزيمة والذل أقول يتحولون بسحر مصر وشخصيتها إلى جنود آخرين أسود هصورة النصر في ركابها, وتحية للعالم العظيم الذي قلما يجود الزمان بمثله سلطان العلماء العز بن عبد السلام الذي لا يخاف في الله لومة لائم, وتحية أولى وأخيرة لشعب مصر الذي صبر وتحمل الكثير من المحن والأزمات والصعوبات الإقتصادية ودفع ضريبة تلك الحرب وذلك النصر من ماله وقوت يومه.

كاتب المقال الدكتور محمد شبانة المتخصص فى الآثار الإسلامية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9089 47.0086
يورو 55.3055 55.4325
جنيه إسترلينى 63.5990 63.7577
فرنك سويسرى 60.3407 60.4923
100 ين يابانى 29.8326 29.8980
ريال سعودى 12.5084 12.5356
دينار كويتى 153.4725 153.8490
درهم اماراتى 12.7702 12.7995
اليوان الصينى 6.7578 6.7732

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7530 جنيه 7450 جنيه $156.14
سعر ذهب 22 6905 جنيه 6830 جنيه $143.13
سعر ذهب 21 6590 جنيه 6520 جنيه $136.62
سعر ذهب 18 5650 جنيه 5590 جنيه $117.10
سعر ذهب 14 4395 جنيه 4345 جنيه $91.08
سعر ذهب 12 3765 جنيه 3725 جنيه $78.07
سعر الأونصة 234255 جنيه 231765 جنيه $4856.49
الجنيه الذهب 52720 جنيه 52160 جنيه $1092.98
الأونصة بالدولار 4856.49 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى