بوابة الدولة
الأحد 21 يونيو 2026 05:49 مـ 5 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب حلمي جاويش: التأمين الصحي الشامل استثمار في بناء الإنسان رئيس ”القومي للطفولة والأمومة”: شراكات جديدة لتعزيز حماية الأطفال القومى للمرأة يهنئ الآباء بعيد الأب.. ويؤكد: تحية لكل أب كان سندا لأسرته لبنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع شركة برايم بروبيرتيز مصر لدعم برامج الإقامة والجنسية عن طريق الاستثمار الأورمان: تقديم خدمات العلاج لـ15 ألف حالة مريض أورام سنوياً مجانا رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع شراكة استراتيجية بين«ميدار» و«ماجد الفطيم» منتخب البرازيل الأكثر فوزًا فى تاريخ كأس العالم بعد المباراة الـ1000 فيلم 7Dogs يواصل تصدره شباك التذاكر أمس السبت بمليونى جنيه نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يهنئ الدكتور عبدالعال سيد عبدالعال لفوزه المستشار أسامةالصعيدي يكتب:”ثقافة المنظرة” وإثبات الذات الزائف البياضي أمام اقتصادية النواب: أرفض مناقشة إلغاء الدعم في غياب وزير التموين المنشاوي يشهد الحفل الموسيقي السنوي لكلية التربية النوعية بجامعة أسيوط

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: خصم 50% على الخدمات لأصحاب المعاشات أمام البرلمان

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في توقيت بالغ الحساسية تمر به الدولة المصرية وسط تحديات اقتصادية عالمية ومحلية تضغط على المواطن البسيط خرج من قلب البرلمان ،اقتراح برغبة يحمل معنى حقيقيًا للإنصاف والوفاء لمن صنعوا هذا الوطن ووقفوا في صفوف العمل سنوات طويلة دون ضجيج أو ادعاء ، حين تقدم النائب ياسر منصور قدح عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ،بمبادرة وطنية شاملة تحت مسمى " رد الجميل " تستهدف أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة وخرجوا بعد رحلة عمل امتدت في كثير من الأحيان إلى ستة وثلاثين عامًا ليجدوا أنفسهم في مواجهة موجات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة، مع معاش لا يسمن ولا يغني من جوع ، دون حماية كافية أو دعم يشعرهم بأن الوطن لم ينسهم.
هذه المبادرة لا يمكن النظر إليها باعتبارها اقتراحًا عابرًا أو مطلبًا فئويًا ضيقًا بل هي رؤية وطنية تعبر عن وجدان الشارع المصري الذي بات يرى بأم عينه معاناة أصحاب المعاشات وهم يحاولون التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ تتآكل فيه قيمة المعاشات أمام التضخ،بينما تتضاعف فواتير الكهرباء والمياه والغاز وتتحول أبسط متطلبات الحياة إلى عبء ثقيل على كاهل من أفنوا أعمارهم في العمل والإنتاج.
جوهر مبادرة رد الجميل يقوم على إقرار خصم بنسبة خمسين في المائة على الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها لأي بيت مصري وعلى رأسها الكهرباء ومياه الشرب والغاز الطبيعي والهاتف الأرضي وهو خصم لا يمثل رفاهية ولا امتيازًا استثنائيًا بل يمثل طوق نجاة حقيقيًا يعيد التوازن لحياة ملايين الأسر ويمنح أصحاب المعاشات قبلة الحياة ،وقدرة حقيقية على مواجهة أعباء الحياة دون إذلال أو استدانة أو شعور بالعجز.
ولا يتوقف الأمر عند الخدمات فقط بل يمتد ليشمل طرح بطاقة فئوية تتيح لأصحاب المعاشات شراء السلع الغذائية والمعمرة بنصف الثمن من المجمعات الاستهلاكية ومنافذ الدولة وهو ما يعني تحويل الدعم من مجرد أرقام تُصرف إلى دعم عيني ملموس يشعر به المواطن في تفاصيل حياته اليومية ويعيد له شيئًا من الطمأنينة المفقودة.
الأهم أن هذا المقترح لم يأتِ على حساب الموازنة العامة للدولة كما قد يروج البعض بل طرح آليات تمويل مبتكرة تقوم على تفعيل دور المسؤولية المجتمعية للشركات الكبرى وتخصيص نسبة من حصيلة الصناديق والحسابات الخاصة وتقديم حوافز ضريبية للقطاع الخاص والاستفادة من وفورات التحول الرقمي وحوكمة منظومة الدعم بما يضمن استدامة المبادرة دون تحميل الدولة أعباء إضافية ،وهو ما يعكس وعيًا سياسيًا واقتصاديًا يحسب لصاحب الاقتراح.
كما لم يغفل المقترح البعد الإنساني والثقافي حين تضمن ما أطلق عليه كارنيه الرواد الذي يمنح أصحاب المعاشات حق دخول المتاحف والمسارح والمنتزهات العامة بخصومات كبيرة لأن الحياة الكريمة لا تعني فقط القدرة على سداد الفواتير بل تعني أيضًا الحق في الفرح والثقافة والتنزه والشعور بأن العمر لم ينتهِ عند سن التقاعد.
ومن هنا فإن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض على جميع النواب دون استثناء مساندة ودعم هذا الاقتراح سواء أثناء مناقشته داخل لجنة الاقتراحات والشكاوى أو تحت قبة البرلمان ،لأن هذا الملف لا يحتمل المزايدات ولا الحسابات السياسية الضيقة بل يتطلب موقفًا موحدًا ينحاز لمن صنعوا هذا الوطن في صمت وتحملوا سنوات العمل والضغط والعطاء.
كما أن على الحكومة أن توافق على هذه المبادرة دون تردد ،لا باعتبارها استجابة لضغط برلماني أو إعلامي بل باعتبارها اعترافًا مستحقًا بفضل رجال ونساء قدموا الغالي والنفيس للوطن وخرجوا بعد حياة حافلة بالعمل ليواجهوا واقعًا صعبًا يستوجب تدخلًا حقيقيًا يشعرهم بأن الدولة لا تتخلى عن أبنائها وقت الحاجة
إن خصم خمسين في المائة على الخدمات لأصحاب المعاشات ليس شعارًا ولا دعاية بل قرار عدالة اجتماعية ورسالة وفاء واستثمار في الاستقرار المجتمعي ورسالة طمأنة لكل عامل وموظف ما زال يؤدي واجبه بأن الدولة لا تنسى أبناءها حين تنتهي سنوات الخدمة بل ترد الجميل فعلًا لا قولًا.
وأمام البرلمان اليوم فرصة حقيقية لتحويل هذا الاقتراح إلى خطوة ملموسة على الأرض تثبت أن الكرامة ليست شعارًا وأن الوفاء ليس كلمات وأن من خدم الوطن عمرًا كاملًا يستحق أن يعيش ما تبقى من عمره بطمأنينة وكرامة واحترام.

كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس الادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية ونائب رئيس شعبة المحررين البرلمانييين

موضوعات متعلقة



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services