بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 12:54 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مراقبة الأغذية بكفر الدوار وغرب النوبارية ضبط 30 طن أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدمى رئيس الوزراء يستقبل المدير العام لمنظمة اليونسكو الدكتور محمود عصمت: مصر غنية بالخامات الأرضيّة والعناصر والمواد النادرة 9.4 مليار جنيه إجمالي الإيرادات المستهدفة للقابضة وشركاتها التابعة.. وصافي الربح المتوقع 5.5 مليار جنيه محافظ البحيرة تعتمد نتيجة امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 100% وزير التربية والتعليم والتعليم الفني يصل اليابان ويلتقي نظيره الياباني لاستعراض نجاحات التعاون المصري الياباني في التعليم والاطلاع على أحدث التطورات مجلس إدارة دار إقامة جامعة أسيوط بالقاهرة يناقش الحساب الختامي وخطط تنمية الموارد وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أخميم بمحافظة سوهاج بتكلفة 38 مليون جنيه الدكتور سويلم يبحث الإعداد لإطلاق المرحلة الثانية من ”برنامج البحوث التطبيقية بين مصر وهولندا” Water-JCAR، بما يعزز مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه... الخبير العقارى فوزي السيد : مصر تمتلك كل المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة مواد البناء اللواء جمال عوض صرفنا 91% من معاشات التراكمات القديمة.. ولا توجد أزمة في السيستم الجديد فيكسد مصر (FEDIS) وحلول تتشاركان في تطوير أول منصة للسياحة الصحية في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب.. بن غفير.. وإيران النووية!

الكاتب الصحفى  صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

من سوء حظ الفصائل الفلسطينية أن إسرائيل يقودها حاليًا الحكومة الأكثر تطرفًا على مدار تاريخ الكيان الصهيونى، جعلت الحرب فى غزة تستمر طيلة نصف عام ومازالت رحاها تدور وهى الأطول فى الصراع بين الجانبين.
تجمع الثلاثى نتنياهو، إيتمار بن غفير وزير الأمن الداخلى، بتسلئيل سموتريش وزير المالية بسياساته وشواذه، ولم يتصادف وجود هذا المثلث بتطرفه وغطرسته فى قيادة الدولة الصهيونية على مدار تاريخها.
تاريخ سموتريش كرئيس حزب الصهيونية الدينية حافل بالتحريض والاعتقال، رافضًا خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة، وداعيا لاستخدام القوة تجاه الفلسطينيين.
إيتمار بن غفير ولد بالقدس لأبوين من يهود العراق، منتميا لـ حركة كاخ اليمينية بمستوطنة وسط الخليل.
وما يكشف جيناته المتطرفة ما حدث بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو، إذ ظهر بن غفير يلوح للكاميرا بشعار سيارة الكاديلاك الخاصة برئيس الوزراء حينها إسحق رابين، وقال: بمقدورنا الوصول إليه..!، وبعد أقل من شهر تعرض إسحق رابين لإطلاق نار خلال مهرجان خطابى، ثم فارق الحياة متأثرًا بإصابته.!
بن غفير، يُعرف بمواقفه العدائية والمتطرفة تجاه الفلسطينيين، ووجِهت ضده العشرات من التهم فى أحداث شغب وتخريب ممتلكات وحتى التحريض على العنصرية وتأييد منظمات إرهابية، ودائما يوعز إلى الشرطة بالامتناع عن ملاحقة المتطرفين اليهود الذين يرتكبون اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة.

ورغم صحة دلالات سبب إطالة الحرب خوف نتنياهو من تجريده من منصبه الرفيع وإنهاء مسيرته السياسية خلف القضبان بسبب قضايا عدة، إلا أن وجود الثنائى المتطرف بن غفير، وسموتريش عاملان أساسيان- بتطرفهما- يشعلان النيران كلما بدت تخبو مستخدمين الوعيد والترهيب وتهديد نتنياهو بمصيره المحتوم وصورة «رابين» ماثلة أمامه، بينما صورته أكثر اهتزازًا بين ضغوط دولية والوجه الآخر «الثنائى المتطرف» المؤجج للنيران على طول الخط.
ورغم مايراه البعض «مرونة نتنياهو» فى انسحاب معظم القوات من القطاع بعد مكالمة بايدن الأخيرة والتى وبخه فيها وكانت أقسى حوار، سرعان ماتراجع واصفًا طلبات الفصائل بالمستحيلة، نتاج انفراد بن غفير وسموتريش بالضغط والقرار.!
و يُشجع بن غفير وسموتريش وجود أرضية لهما داخل المجتمع الإسرائيلى، حيث بات الثنائى وجه التحول اليمينى فى المجتمع الإسرائيلى فى السنوات الأخيرة، ويُعبر عن انتصار الأساطير والخرافات الدينية وتأجيج مشاعر الحقد والكره والرغبة فى الانتقام، وهى أرضية اتسعت بسبب الضعف العربى والشعور بأن القضاء على الفصائل يجعل إسرائيل أكثر أمنا، وهو نفس توجه نتنياهو المعروف بـ«ثعلب السياسة الإسرائيلية» بنهجه البراجماتى -الميكافيلى وأن الغاية تبرر الوسيلة، ولكنه أحياناً يُعمِل العقل مقارنة بالثنائى المتطرف.!
و هو سر ابتعاد المعتدلين يائير لابيد زعيم المعارضة وإيهود أولمرت رئيس الوزراء السابق عن الحكم لمواقفهما المؤيدة لحل الدولتين، وأولمرت لايتورع فى وصف بن غفير بأنه خطر على إسرائيل أكثر من إيران المسلحة نوويا..!
خطورة بن غفير وسموتريش تتخطى غزة،والمنطقة كلها على حافة الهاوية بسبب العقيدة المتطرفة والرغبة فى اجتياح رفح وعواقبها، والغريب أن بن غفير يردد فى أحاديثه أنه يقود إسرائيل إلى زمن الخلاص.!
كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد والناقد الرياضى