أمين الإفتاء: التفاخر بالمعاصي فسق ونشر المقاطع الخادشة بحجة التحذير يساهم في ترويجها
حذر الشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء، من تنامي ظاهرة المجاهرة بالمعاصي والتباهي بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الستر والتوبة هما باب المغفرة، بينما التفاخر بالذنب يعد خروجاً صريحاً عن حدود الله وأخلاق الإسلام.
المجاهرة بالذنب والوصول لدرجة "الفسق"
وأوضح الشيخ الطحان في لقاء ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، عن الفرق الشاسع بين من يرتكب الذنب سراً ومن يجاهر به، مشيراً إلى أن من يرتكب المعصية ويستر على نفسه فإن الله يستره ويتوب عليه إن تاب، أما من يجاهر ويتفاخر بمعصيته فإنه يدخل في دائرة "الفسق".
وعرّف الطحان "الفسق" بأنه الخروج عن أخلاق الإسلام وحدود الله، حيث يصل الإنسان إلى مرحلة من اللامبالاة وانعدام الحياء، فلا يعود يكترث لارتكابه الأخطاء أو لنظرة المجتمع، فضلاً عن فقدانه الحياء من الله عز وجل ومن عباده.
عداد السيئات لا يتوقف بعد الموت
وتطرق الشيخ الطحان إلى خطورة تقليد الأفعال المشينة أو ابتداعها، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف حول من سَنَّ سُنة حسنة ومن سَنَّ سُنة سيئة، وأكد أن من يروّج لمعصية ويجعل الشباب يقلدونه، فإنه يحمل وِزرها ووِزر كل من عمل بها إلى يوم القيامة، مشدداً على أن "عداد السيئات" لا يتوقف بموت الإنسان، بل يستمر طالما استمر الأثر السيئ لفعله في المجتمع، وهو ما ينطبق على كل من ينشر محتوى فاسداً يتبعه عليه الآخرون.
نشر المقاطع السلبية بحجة "التحذير".. فخ مجتمعي
وفي سياق متصل، حسم الشيخ الطحان الجدل الدائر حول قيام البعض بنشر مقاطع فيديو لسلوكيات سيئة أو خادشة للحياء بحجة "تحذير الناس منها"، وأكد أن هذا التصرف يندرج تحت باب نشر الفتن وإشاعة الفاحشة، وليس من باب "النهي عن المنكر" كما يظن البعض.
وأوضح أن الفرد العادي ليس جهة اختصاص ليقوم بنشر هذه المقاطع التي قد تؤدي في النهاية إلى ترويج الظاهرة السلبية بدلاً من القضاء عليها.



























