بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:13 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الوطن والانتماء: رحلة عبر التاريخ والجغرافيا والفلسفة

ممدوح عيد
ممدوح عيد

في زمنٍ أصبح فيه العلم والثقافة أساسًا لكل تطور وازدهار، يتفاجأ البعض بتصريحات غير مسؤولة مثل تلك التي أدلى بها المذيع تامر أمين، والتي قلل فيها من أهمية دراسة التاريخ والجغرافيا والفلسفة. إن مثل هذه التصريحات لا تعكس فقط جهلًا بالقيمة الحقيقية لهذه العلوم، بل تساهم أيضًا في تقويض الأسس التي يُبنى عليها الانتماء الوطني والهوية الثقافية.

إن دراسة التاريخ تمنح الفرد فهمًا عميقًا للماضي وتساعده على فهم الحاضر واستشراف المستقبل. كيف يمكن لأمة أن تبني مستقبلها إذا كانت تجهل تاريخها؟ وكذلك، فإن الجغرافيا تعلمنا عن طبيعة أرضنا وتساعدنا في استغلال مواردها بشكل مستدام. أما الفلسفة، فهي تنمي التفكير النقدي وتوسع الأفق الذهني، مما يمكننا من مواجهة التحديات بوعي وإبداع.

الانتماء للوطن يعني الاعتزاز بالانتماء إلى أرض محددة والشعور بالمسؤولية تجاهها. يتجسد هذا الشعور من خلال المشاركة في بناء المجتمع والدفاع عنه، وكذلك الالتزام بقيمه وتقاليده. الانتماء للوطن ليس مجرد شعور عابر، بل هو التزام دائم يتطلب من الفرد التضحية والعمل من أجل رفعة وطنه وازدهاره.

يعد الانتماء للوطن أساسًا لتعزيز الهوية الوطنية، حيث يجعل الأفراد يشعرون بالفخر والاعتزاز بوطنهم، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر. وعندما يشعر الأفراد بالانتماء لوطنهم، يكونون أكثر استعدادًا للمشاركة في بنائه والمحافظة على أمنه واستقراره. كذلك، يدفع الانتماء الأفراد للدفاع عن وطنهم في وجه أي تهديد، سواء كان داخليًا أو خارجيًا، ويجعلهم مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس من أجله. بالإضافة إلى ذلك، يشجع الانتماء للوطن الأفراد على أن يكونوا أكثر إنتاجية وحرصًا على المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، مما يعزز من ازدهار الوطن وتقدمه.

يلعب التعليم دورًا حاسمًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال المناهج التعليمية، يتم غرس قيم المواطنة والانتماء في نفوس الأجيال الناشئة. يجب أن تشمل المناهج التعليمية دروسًا عن تاريخ الوطن، وثقافته، وإنجازاته، وتحدياته. كما يمكن تنظيم رحلات ميدانية إلى المعالم الوطنية والتاريخية لتعميق الشعور بالانتماء والفخر بالوطن.

إلى جانب التعليم، تلعب الأسرة والمجتمع دورًا كبيرًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال التربية الأسرية، يمكن للأهل أن يغرسوا في أبنائهم حب الوطن والشعور بالمسؤولية تجاهه. كما أن المجتمعات المحلية يمكنها تنظيم فعاليات ونشاطات تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني، مثل الاحتفالات الوطنية، والمهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية.

الانتماء للوطن هو شعور نبيل يجب أن نحافظ عليه ونعززه في نفوسنا وفي نفوس الأجيال القادمة. إنه ليس مجرد شعور، بل هو التزام يتطلب منا العمل الجاد والتضحية من أجل رفعة وطننا وازدهاره. بالتعليم والتربية الأسرية والمجتمعية، يمكننا أن نغرس في نفوس أبنائنا حب الوطن والانتماء له، ليكونوا دائمًا على استعداد للدفاع عنه والمساهمة في بنائه وتطويره.

كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية