بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:43 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة

المستشار محمد سليم يكتب : إذا لم يكن المسجد الأقصى خطًا أحمر، فماذا بقي لنا لنحميه؟

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في زمن الصمت العربي والتخاذل الإسلامي، يأتي وزير الأمن الإسرائيلي ليقتحم المسجد الأقصى متحديًا ملياري مسلم وخمسًا وخمسين دولة عربية وإسلامية، وكأن هذا المكان المقدس أصبح ساحة مستباحة لجنود الاحتلال الصهيوني دون رادع أو تحرك حقيقي من قادة الأمة الإسلامية.

المسجد الأقصى.. أولى القبلتين وثالث الحرمين

المسجد الأقصى ليس مجرد مسجد، بل هو عقيدة راسخة في قلوب المسلمين، أولى القبلتين، ومسرى النبي محمد ﷺ، وأحد المساجد الثلاثة التي لا تُشد الرحال إلا إليها. هو رمز العزة والسيادة الإسلامية، ولكنه اليوم يُدنَّس، يُقتحم، ويُستباح، دون أن نرى تحركًا جادًا من القادة العرب والمسلمين!

هل أصبح الأقصى بلا حُماة؟

أين الجيوش الجرارة التي طالما استعرضت قوتها في المناورات العسكرية؟ أين الاجتماعات الطارئة التي تعقد على أي حدث عالمي، بينما المسجد الأقصى يصرخ في وجوهنا جميعًا؟! أين بيانات الشجب والإدانة التي صارت بلا قيمة؟ بل أين العقوبات الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تجعل العدو الصهيوني يدرك حجم الكارثة التي يرتكبها؟

المرابطون في الأقصى.. وحدهم في الميدان

بينما يقف القادة موقف المتفرج، نجد أبناء القدس والمرابطين يواجهون الاحتلال بصدورهم العارية، يذودون عن المسجد بأرواحهم، بدمائهم، بصلواتهم، وهم يعلمون أنهم وحدهم في هذه المعركة، بعدما تخلى عنهم حكام الأمة.

متى تنتفض الأمة؟

إلى متى سيظل حكام الدول الإسلامية أسرى لمعادلات السياسة الدولية والمصالح الاقتصادية؟ إلى متى ستظل الشعوب الإسلامية غارقة في همومها اليومية دون أن يكون للمسجد الأقصى نصيب من صرخاتها؟ إن ما يجري في القدس ليس مجرد انتهاك لمقدس إسلامي، بل هو امتحان لأمة بأكملها، إما أن تنهض لتدافع عن كرامتها وعقيدتها، وإما أن تقبل العيش في ذل وهوان أبد الدهر.

يا حكام الأمة، الأقصى يُناديكم!

إذا كنتم تملكون ذرة من العزة، فاتحدوا، تحركوا، أوقفوا هذا العبث، واجعلوا قضية الأقصى أولوية سياسية واقتصادية وعسكرية. حاصروا الاحتلال بالقرارات، حاربوه بالمقاطعة، أوقفوا التطبيع المخزي، اجعلوا القدس خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

المسجد الأقصى لا يحتاج إلى بيانات جوفاء، ولا مؤتمرات عقيمة، بل إلى خطوات حقيقية، إلى غضبة عربية وإسلامية تزلزل الأرض تحت أقدام المحتلين، فهل بقيت في الأمة ذرة من كرامة؟ أم أننا سنبقى ننتظر حتى يُهدم الأقصى ونبكي على أنقاضه؟

المسجد الأقصى.. أين العقيدة وأين الغضب؟

هل وصل بنا الحال إلى هذا الحد؟ هل أصبح الدفاع عن العقيدة الإسلامية، وعن بيوت الله، وعن أقدس مقدساتنا، مجرد خيار قابل للنقاش؟ إنه المسجد الأقصى! أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى النبي ﷺ، فكيف يُقتحم على يد القردة والخنازير، أعداء الدين الإسلامي والمسيحي، ونحن صامتون؟

لم يكن المسجد الأقصى مجرد بناء، بل كان رمزًا للعزة، وخطًا أحمر لا يُتجاوز، فأين الخطوط الحمراء الآن؟ هل صارت مجرد وهم؟ هل أصبح الدفاع عن الإسلام وعن أقدس مساجده شيئًا نؤجله لحسابات السياسة والمصالح الضيقة؟

منذ متى والمسلمون يقفون متفرجين على تدنيس بيوت الله؟ من كان يظن أن يأتي يوم نرى فيه جنود الاحتلال يدنسون قبلة المسلمين الأولى، ونحن نكتفي ببيانات الإدانة؟ لم يعد الأمر مجرد احتلال، بل هو تحدٍ سافر لكل مسلم على وجه الأرض، فإما أن نغضب لله ولدينه ولبيوته، أو ننتظر مزيدًا من الإهانات والانكسارات.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات والامين المساعد للتنظيم بحزب الجبهة الوطنية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق