بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 03:54 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة غادة قنديل تهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي وعمال مصر بالاحتفالات بعيد العمال تصميم الدروس التفاعلية بالذكاء الاصطناعي: دورة تدريبية لتأهيل طالبات كلية التربية النائب علي خالد خليفة يهنئ عمال مصر بعيد العمال: أنتم أساس التنمية وبناء الجمهورية الجديدة تنبيه للمواطنين، فصل الكهرباء عن مناطق بالقليوبية لمدة 3 أيام (تفاصيل) تشكيل المكتب التنفيذى لـ أكاديمية الوفد للتدريب الإعلامي وزارة التعليم بأسيوط يهنىء وزير التعليم وجموع المعلمين بمناسبة عيد العمال الأولمبياد الخاص المصري يختتم المسابقات المؤهلة للمياه المفتوحة والترايثلون استعدادا لتونس 2026 *تحرك ميداني عاجل بساحل سليم والبداري.. تنسيق حكومي واسع لضمان محافظ أسيوط: برنامج ”مشواري” يواصل فعالياته بمدارس التربية والتعليم محافظا الشرقيه والدقهلية يشهدان إنطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الأول لوحدات الكلى بالشرقية محافظ أسيوط: تحويل موقع مخلفات بالوليدية بحي شرق إلى مساحة خضراء نظيفة محافظ أسيوط: تسليم 132 رأس أغنام وماعز لـ61 أسرة بالقوصية ضمن جهود

عيد لبيب يكتب :ترامب يدفع بلادة الى حافة الهاوية

رجل الصناعة والسياسة عيد لبيب
رجل الصناعة والسياسة عيد لبيب

منذ أن وطأت قدماه البيت الأبيض، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتوقف عن إثارة القلق والتوجس ليس فقط داخل الولايات المتحدة بل في أرجاء العالم كافة، ومع كل تغريدة، وكل قرار، وكل صفقة يشتم منها رائحة الفوضى، يدفع ترامب ببلاده إلى حافة الهاوية، اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا. واليوم، العالم يشهد والاقتصاديون يدقون ناقوس الخطر: الدولار الأمريكي ينزف، والثقة في أمريكا تتآكل.

انهيار الثقة: الدولار يدفع الثمن
تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" كشف أن الدولار الأمريكي انخفض بنسبة 9% مقابل سلة من العملات منذ يناير الماضي، ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات. هذا ليس مجرد تذبذب عابر، بل انهيار نادر وحاد يعكس حالة الذعر من السياسات العشوائية لترامب، خاصة تلك المتعلقة بالتجارة والجمارك والانسحاب من الاتفاقيات الدولية.

يقول لاري سامرز، وزير الخزانة الأمريكي الأسبق: "ترامب يطلق النار على قدميه ثم يتهم الآخرين أنهم السبب في عرج الاقتصاد الأمريكي."

ويضيف باري إيشنجرين، أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا: "الثقة في الدولار بُنيت على مدى نصف قرن، ويمكن أن تنهار في غمضة عين بسبب سياسات رعناء."

من الاقتصاد إلى الدستور: التهديد أشمل
أما صحيفة نيويورك تايمز، فقد أطلقت صرخة تحذير أخرى، عبر مقال ناري للكاتب نيكولاس كريستوف، أحد أبرز الأقلام الأمريكية، قال فيه إن التهديد الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة لا يأتي من الصين أو روسيا أو الإرهاب، بل من داخل البيت الأبيض نفسه، كريستوف لم يتردد في المقارنة بين ما يحدث في أمريكا اليوم، وبين ما شاهده عن قرب في أنظمة استبدادية مثل كوريا الشمالية وفنزويلا، فترامب، في رأيه، لا يكتفي بإضعاف الاقتصاد، بل يهدد صلب الديمقراطية، ويخرب المؤسسات، ويحاصر التفكير الحر، ويلاحق الإعلام، ويزرع الكراهية والانقسام.

"تخريب مشروع وطني كامل"
يختم كريستوف مقاله بكلمات ثقيلة كالحديد: "إن ما يجري اليوم ليس فقط استبدادًا سياسيًا، بل تخريب متعمد لمشروع وطني بأكمله. نحن لا نواجه رئيسًا متهورًا فقط، بل اختبارًا صعبًا لقدرتنا على الدفاع عن عظمة أمريكا… من رئيسها ذاته."

وفي هذا السياق، قال باراك أوباما: "ترامب لم يأتِ ليقود البلاد، بل ليحكمها كما يحكم الملوك، بالكراهية والانقسام والتشكيك في كل ما تم بناؤه عبر عقود."

التحذيرات تتزايد… ولكن هل من يسمع؟
التحذيرات من كتاب الرأي، مثل توماس فريدمان، وبول كروغمان، ومادلين أولبرايت، وغيرهم، تتزايد يوماً بعد يوم. جميعهم أجمعوا على أن ترامب ليس فقط رئيسًا خارج السيطرة، بل خطر داهم على استقرار النظام العالمي الذي أسسته أمريكا بنفسها بعد الحرب العالمية الثانية.

ففي عموده الشهير، كتب بول كروغمان في نيويورك تايمز: "ترامب يلعب بالنار مع الاقتصاد الأمريكي، وإذا استمر في هذا الجنون، فسيحترق هو، وتحترق معه أحلام الأمريكيين لعقود قادمة."

وأضافت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة: "لم أرَ في حياتي رئيسًا أمريكيًا يضع مصلحته الشخصية فوق مصلحة البلاد بهذا الشكل الفج."

العلاقات الدولية تحترق بأصابع ترامب
ترامب انسحب من اتفاقيات كبرى، وهاجم حلف الناتو، وتودد إلى ديكتاتور كوريا الشمالية، ودعم علنًا الاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني، في سابقة لم تعرفها السياسة الأمريكية من قبل.

قال السيناتور بيرني ساندرز: "ما يفعله ترامب ليس دعمًا لإسرائيل، بل دعم لحكومة يمينية متطرفة ترتكب انتهاكات يومية ضد الفلسطينيين... هذه ليست سياسة خارجية، هذا جنون."

كما صرحت العضوة إلهان عمر: "ترامب حوّل السياسة الخارجية إلى لعبة صفقات شخصية، وسلم الشرق الأوسط إلى نتنياهو واليمين المتطرف."

من سيدفع الثمن؟
التاريخ لا يرحم، وعندما تنهار الثقة في الدولار، وتفقد أمريكا صورتها كقوة عالمية موثوقة، لن يكون الثمن فقط تراجعًا اقتصاديًا، بل انهيارًا لمكانة أمةٍ صنعت مجدها بعقلانية قادتها… لتأتي عليها رعونة "الوغد الأمريكي" كما وصفه أحدهم، فهل يستيقظ الأمريكيون قبل فوات الأوان؟