بوابة الدولة
الإثنين 10 أغسطس 2026 03:26 مـ 25 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأربعاء.. انطلاق المؤتمر العربي الـ18 لرؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ وزيرة الإسكان تستقبل القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك حازم الجندي: «البريكس» تفتح آفاقًا جديدة للتصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية الرئيس السيسي يستعرض مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية رئيس النواب يهنئ مجلس شعبة المحررين البرلمانيين الجديد وزير الصحة يبحث التوسع في جراحات استبدال المفاصل باستخدام تقنية الروبوت وزير الخارجية يجدد دعم مصر الكامل للحكومة اللبنانية وجهودها الرامية إلى تعزيز سيادة الدولة وزيرا الخارجية المصري واليوناني يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية ”الزراعة” تتفقد محطات الإنتاج الحيواني والمزارع البحثية في دمياط وزيرة الإسكان تستقبل القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون وزيرا خارجية مصر واليونان: الحوار والطرق الدبلوماسية سبيل استقرار المنطقة ”الزراعة” تتفقد محطات الإنتاج الحيواني والمزارع البحثية في دمياط

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: نائب الصدفة وخلط الاوراق

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

يبدو أن بعض الأصوات النيابية تحنُّ إلى زمن "الكنبة" أكثر من حنينها إلى مقاعد التشريع، فتراها تتحدث لا بصوت الشعب، بل بصوت "عقود الإيجار القديمة" التي لم يكتب لها أن تُجدَّد منذ السبعينات، لا بالورق ولا بالعقل!

النائب ـ الذي لن نذكر اسمه مراعاةً للخصوصية الإيجارية ـ خرج علينا في إحدى جلسات البرلمان لا ليدافع عن حقوق المواطن المغلوب على أمره، بل ليشن حملة شعواء ضد الحكومة لأنها ـ في رأيه ـ "انحازت" لصاحب العقار. والحقيقة أن الحكومة لم تنحز لأحد، ولم تجلس على "كنبة الفيس بوك" لتصيغ قوانينها من جروبات الملاك، لكنها ببساطة تقوم بواجبها في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2024، والذي أكد على ضرورة تصحيح العلاقة الإيجارية المختلة، لا أكثر ولا أقل.

المثير للدهشة أن هذا النائب لم يكن في الأصل مرشحًا طبيعيًا أو حتى مقنعًا لهذا المقعد البرلماني، بل جاء بمحض "المصادفة المدبرة"، بعد أن قرر رئيس حزبه التضحية بنجم برلماني سابق، صاحب حضور طاغٍ وكاريزما كانت تقلق الزعامة الحزبية، فجاء ببديله المستأنِس، الذي لا يخيف أحدًا، إلا ربما صديقنا المؤجر المسكين.

ثم يهاجم النائب الذى لا يفهم الفرق بين الخيار والفقوس ، الحكومة وكأنها اخترعت القانون من فراغ، ويطالبها بسحبه، متجاهلًا أن الدستور نفسه يُلزم الحكومة وكافة مؤسسات الدولة ، وصناع القرار، باحترام أحكام القضاء، وهنا نسأله بكل براءة: أين أنت من القسم الذي أقسمته تحت قبة البرلمان بأن تحترم الدستور والقانون؟ أم أن القسم كان مجرد بروتوكول، مثل وصل الإيجار، يُؤرشف ولا يُنفَّذ؟

ختامًا... إذا كانت بعض المداخلات البرلمانية ستُدار من "جروبات الساكنين في البدروم"، وإذا كان تنفيذ حكم قضائي يُعدُّ انحيازًا، فحقًا نحن في زمن نواب آخر زمن! برلمان لم يعد يضم مشرّعين، بل مستأجرين سياسيين في مهمة تأثيث الجدل.