بوابة الدولة
الأربعاء 12 أغسطس 2026 07:28 مـ 27 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تموين الشرقية يضبط 3طن و ٢٧٥ كجم دقيق سياحي ومستلزمات حلوى المولد رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع تطورات الحالة الصحية لمصابي حادث الدواويس بالإسماعيلية محافظ الشرقية يعتمد المرحلة الثانية للمخطط التفصيلي للحسينية، منشأة أبوعمر تجديد تكليف ”معوض” قائمًا بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي لمدة 6 أشهر بروتوكول واضح وأخلاقيات راسخة».. دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث العلمي لطلاب مجلس الوزراء: حملات رقابية على أسواق ومحال بيع اللحوم لحماية صحة المواطنين ثقافة الغربية تحتفي بعيد وفاء النيل بلقاءات توعوية وورش حكي أبطال وصناع فيلم «محمود التاني» ضيوف معكم منى الشاذلي.. غدًا الخميس القبض على منادي سيارات أجبر مواطن على الدفع بالإكراه في الجيزة إجراء المقابلات الشخصية لـ425 من المتقدمين لمسابقة الوظائف القيادية في المحافظات ”الرعاية الصحية” تطلق النسخة الرابعة من مؤتمر «مقاومة مضادات الميكروبات – الصحة الواحدة»| صور ”الزراعة” تعلن تجديد الاعتماد الدولي لمعمل «الصحة الحيوانية» ببورسعيد في 19 اختبارًا لسلامة الأغذية

إزاى تعاتب حد بتحبه من غير ما تخسره؟.. ما تخلطش بين العتاب واللوم

فن العتاب
فن العتاب

تمر بنا مواقف نشعر فيها بالحزن أو الخذلان من أشخاص نحبهم، فنحتار بين الصمت والبوح، نخشى أن يؤدى العتاب إلى القطيعة، أو أن يفهم الطرف الآخر كلماتنا بطريقة خاطئة، ولكن الحقيقة أن العتاب، حين يتم بحكمة وهدوء، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتصفية القلوب وتعزيز المحبة، فالعتاب ليس خصامًا، وليس هجومًا على الطرف الآخر، بل هو رسالة حب تؤكد الاهتمام والرغبة في استمرار العلاقة، ومن لا نعتب عليه، لا نعنيه في أمرنا، لذا، فإن تعلم فن العتاب يساعدنا على الحفاظ على علاقاتنا، دون أن نخسر من نحب بسبب كلمة قيلت في وقت الغضب، أو موقف لم نُحسن التعبير عنه، لذا نستعرض خطوات العتاب الذكي الذي يُصلح ولا يُفرق، ويقرب ولا يُبعد

اختيار الوقت المناسب

أحد أهم عناصر العتاب الناجح هو اختيار التوقيت الملائم، فلا يصح أن نعاتب شخصًا وهو في حالة توتر أو انشغال أو تعب، لأن ذلك قد يجعله يرد بانفعال أو لا يتفهم مقصدنا، الأفضل أن ننتظر لحظة هادئة يكون فيها الطرف الآخر مستعدًا للإصغاء، ونحن بدورنا نكون قد هدأنا وعلى استعداد للكلام بلغة راقية، فالتوقيت المناسب يُسهم في تهدئة النفوس، ويجعل العتاب يُثمر بدلًا من أن يتحول إلى خلاف جديد.

التحدث عن المشاعر لا عن الأخطاء

حين نبدأ العتاب، علينا أن نُعبر عما نشعر به بدلاً من اتهام الطرف الآخر، فقولنا مثلًا "أشعر بالحزن لما حدث" أرقى بكثير من "أنت أخطأت في حقي"، استخدام لغة المشاعر يجعل الحديث أكثر قربًا للقلب، ويُقلل من احتمال أن يشعر الطرف الآخر بأنه مُهاجم، فالشخص قد لا يتفهم خطأه، لكنه سيتفهم شعورنا بالألم، حين نعبر عنه بلطف وصدق.

الاستماع للطرف الآخر

العتاب ليس من طرف واحد، بل هو حوار بين اثنين، ومن المهم أن نُتيح للطرف الآخر فرصة لشرح وجهة نظره، فقد يكون لديه ما يوضحه، أو ما يُخفف من وقع الموقف، الاستماع الجيد يُظهر احترامنا له، ويزيد من فرص التفاهم المشترك، أحيانًا، ما نظنه جرحًا متعمدًا يكون مجرد سوء تفاهم، لا يظهر إلا من خلال الإصغاء.

تجنب اللوم والاتهام

الأسلوب الذي نستخدمه في العتاب له تأثير كبير على نتيجته، فالتجريح أو التهكم أو استخدام العبارات العامة مثل "أنت دائمًا هكذا" لا تُصلح العلاقة، بل قد تُدمرها، علينا أن نركز على الموقف بعينه، دون تعميم أو إساءة، وأن نُظهر رغبتنا في التفاهم لا في فرض الرأي أو الانتصار للنفس، فالاحترام المتبادل هو أساس أي حوار ناجح، مهما كان موضوعه

العتاب ليس محاضرة

الهدف من العتاب هو التعبير عن موقف معين، وليس فتح سجل قديم من المواقف، لذا علينا أن نكون واضحين ومباشرين، وألا نُطيل في الحديث بشكل يُرهق الطرف الآخر أو يُشعره بالإدانة، كلما كان كلامنا بسيطًا ومُركزًا، كلما كان أكثر تأثيرًا وأقرب للفهم، كثرة التفاصيل تُشتت الرسالة، أما الوضوح فيجعلها تصل بصدق وهدوء.