بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 12:07 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منع جماهير المصري مباراة وتغريم النادي 150 ألف جنيه شركة CHIC HOMZ تقود ثورة التحول الرقمي في قطاع الأثاث وتستعرض نموذجها التكنولوجي الذكي في قمة ConstraTech 2026 دينية النواب تحذر من انخفاض الاعتمادات المالية وتطالب بدعم الأوقاف والأزهر خطة النواب تطالب الحكومة بتوفير 15 مليارًا و105 ملايين جنيه لدعم الصرف الصحي والتعليم والصحة والثقافة مديرية التضامن الاجتماعى بالاقصر تستعد لبدء العمل من مقرها الجديد برواتب تصل 9700 جنيه.. وزارة العمل تعلن عن وظائف بقطاع الأغذية فى القاهرة الجديدة الدكتور محمد خليفة يكتب : المجاملات الفاسدة وانهيار المؤسسات محمود فوزى يتفقد المراحل النهائية لتطوير مركز شباب الشرابية و لجان لبعض المراكر فولهام الإنجليزي يتفاوض مع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد السابق وكالة فارس: طهران لن توقع الاتفاق اليوم لتزامنه مع عيد ميلاد ترامب وكيل وزارة الصحة يفاجئ مستشفى قنا العام لمتابعة انتظام العمل به فتح باب التظلمات لبطاقات التموين المتوقفة

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : نقابة الصحفيين خط أحمر

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

أعجبتني بشدة عبارة كتبها الزميل العزيز، الكاتب الصحفي الكبير عزت سلامة، الذي أعتز بصحبته وزمالته لأكثر من ثلاثين عامًا في بلاط صاحبة الجلالة، حين قال بمنتهى الثبات: "نقابة الصحفيين خط أحمر".
جملة من ذهب، خرجت من قلب صحفي يعرف جيدًا معنى الانتماء للمهنة، ويعي تمامًا قيمة هذا الكيان العريق، الذي كان دائمًا درعًا لأقلام الشرفاء، ومنبرًا لحرية الرأي والكلمة، لا مرتعًا للصراعات الشخصية ولا ساحة للارتزاق.

ما يحدث الآن داخل نقابة الصحفيين لا يبشّر بخير، فهناك من يتربص، وهناك من يفخخ، وهناك من ينفخ فى النار ليندفع الجميع إلى الهاوية، بدأت الحكاية منذ لحظة تشكيل المجلس وتأخر توزيع اللجان، ثم زادت اشتعالًا مع البيان الذي صدر بشأن علاء عبد الفتاح، دون أن يتضمن أي إشارة لبقية زملائنا من الصحفيين المحبوسين – وهم كُثر – وكأننا ننتصر لفرد ونتجاهل الجماعة!
وقد أقول، كما قال كثيرونومنهم الزميل " عزت سلامة " ، إن النقيب لم يرتكب جُرمًا إن طالب بالإفراج عن شخص طالما كان الأمر من منطلق إنساني، ولكن النقابة لا يجب أن تنتصر لفرد دون آخر، ولا تتبنى قضايا انتقائية تُفهم على نحوٍ مُغرض، خصوصًا في هذا التوقيت بالغ الحساسية.

لكن الغريب، والأخطر لم يكن فيما قيل، بل في ما تلا ذلك من دعوات شاذة وخبيثة تطالب بوضع النقابة تحت الحراسة وكأنها خرجت عن القانون!
وهنا نقف ونسأل: من أنتم؟ ومن أي نفق خرجتم؟ من أنتم لتطالبوا بحل بيت الصحفيين؟ هل نسيتم أن نقابة الصحفيين كانت وما زالت منارة وطنية، قاومت الاحتلال والديكتاتورية والفساد، وظلت عصية على التدجين والخضوع؟

وعلى هؤلاء الذين يحملون حناجر مسمومة، أن يحترموا إرادة الجمعية العمومية واختياراتها، فهي صاحبة السيادة والقرار، شاء من شاء وأبى من أبى، لا وصاية على النقابة سوى من أصحاب الحق، وهم الصحفيون الذين دفعوا الثمن غاليًا دفاعًا عن المهنة والشرف.

ما يحدث ليس خلافًا مهنيًا شريفًا، بل محاولة تفخيخ واضحة المعالم، ومؤامرة هدفها إسقاط آخر قلاع الصحافة المصرية، ويا للأسف، هناك من الزملاء من انزلقوا في حملات تخوين وتشويه وسباب وكأننا في حارة لا في نقابة الصحفيين!

أنا لست في معسكر أحد، لست مدافعًا عن نقيب أو عضو، وإن كنت أقدرهم جميعاً لششخهم ،ولارادة الجمعية العمومية التى أختارتهم فى إنتخابات حرة نزيهة ، لكنني مدافع بكل ما أملك من حبر وكلمات عن كرامة هذه النقابة التي صنعتنا جميعًا، نختلف؟ نعم، نتجادل؟ طبيعي ننتقد؟ واجب، لكن أن نُسلّم رقبة النقابة للحراسة؟ فهذه خيانة لا تُغتفر.

إن نقابة الصحفيين ليست مقرًا إداريًا، ولا مجرد مجلس يُنتخب كل بضع سنوات، بل هي تاريخ ومجد ودم شهداء ومواقف لا تُشترى،وأقسم بالله العلى القدير إننا لن نسمح نحن أبناء الكلمة ، أن تتحول إلى ساحة تصفية حسابات أو مسرح لصراعات تُدار من خلف الستار.

رسالتي إلى كل زميل شريف:
عودوا إلى رشدكم، لا تقتلوا المعبد بأيديكم، كفانا ما نحن فيه، ولنتذكر جميعًا أن من يُطالب بوضع النقابة تحت الحراسة، ليس من أبناء المهنة، بل من المتربصين بها.

نقابة الصحفيين خط أحمر، نقابة الصحفيين ليست مجرد مبنى يقع في وسط البلد، وليست حروفًا على لافتة برّاقة أعلى سلالم العزة، بل هي الذاكرة الحيّة لمعارك الكلمة، وصاحبة الحصانة الأولى لكل من اختار القلم مهنة والصدق عقيدة والحق سبيلًا، هي بيت كل الصحفيين، من يكتبون في الصباح الباكر، ومن يلهثون وراء الحقيقة حتى لو طُويت أبوابها،نقابة الصحفيين هي عقل مصر الواعي، وضميرها المكتوب، وسقفها العالي الذي لجأ إليه الجميع في أشد اللحظات ظلامًا، ومن أراد النيل منها أو تشويه صورتها أو تقسيم صفوفها، فهو لا يعرف قيمة الصحافة، ولا يعرف أن الصحفي إذا جاع لا يبيع قلمه، وإذا هدّدوه يرفع صوته ومن يقترب من النقابة ، سيجد ألف قلم وألف صوت وألف موقف ينتصر لها.

بصوت مرتفع نقابتنا بخير، وستظل بخير، ما دامت الكلمة لا تُشترى، والحق لا يُؤجل، والحقيقة لا تُجمّل. فلتكن الرسالة واضحة للجميع،نقابة الصحفيين خط أحمر، ولن نسكت ستحميها الجمعية العمومية من المرتزقة والخونة الذين يطالبون بوضعها تحت الحراسة

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq