بوابة الدولة
الجمعة 14 أغسطس 2026 02:18 صـ 28 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
برعاية النائب مصطفى مزيرق ..تكريم اوائل الثانوية العامة والازهرية بحضور محافظ سوهاج والقيادات التنفيذية والطبيعية والتعليمية بالصور.. «جلوبال بارادايم» تحتفي بخريجي الدفعة الرابعة عشرة في احتفالية مميزة وسط أجواء من الفرح والفخر بالفيديو أسامة حمدي يهاجم ”نظام الطيبات” في التغذية ويحذر من المعلومات غير الدقيقة خبير علاقات دولية يحذر من إعادة الزج باسم مصر في واقعة «تيهامة» رئيس جامعة أسيوط يتفقد مستشفى الإصابات والطوارئ لمتابعة الاستغلال الأمثل للمساحات موعد انطلاق العام الدراسي الجديد .. متى تبدأ الدراسة في الجامعات؟ رئيس جامعة أسيوط يهنئ اللواء حازم زين بتوليه مهام مدير أمن أسيوط الداخلية: السيطرة على حريق مول التجمع ولا صحة لسقوط مصعد وزارة الصحة تتابع الحالة الصحية للمصابين في حادث مول أرابيلا بلازا بالقاهرة الجديدة مأساة أسرة التجمع.. الأدلة تتكلم قبل اعتراف القاتل تحريات لكشف ملابسات انفجار أنبوبة هيليوم داخل محل بمول أرابيلا بلازا بالتجمع ضبط 15 ألف قطعة حلوى غير مدون عليها تاريخ الإنتاج بكفر الدوار

الدكتورة نادية هنرى تكتب: على أعتاب الانتخابات: الديمقراطية بين الحق والمسؤولية

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

نقف اليوم من جديد على أعتاب انتخابات مجلسي الشعب والشيوخ. ومع كل دورة انتخابية تتجدد الوعود، وتُرفع الشعارات، وتنشط التحركات، لكن يبقى السؤال الحقيقي معلقًا في الهواء: هل تغيّر الانتخابات شيئًا؟ وهل ما زال المواطن يشعر بأن صوته يصنع فرقًا؟ وهل نحن، كمجتمع، نمارس الديمقراطية كحق… أم كهروب من المسؤولية؟

ديمقراطية الشكل أم المضمون؟

كثيرون فقدوا الثقة في العملية الانتخابية، لا بسبب مبدأ الديمقراطية ذاته، ولكن بسبب ما آل إليه تطبيقها: وجوه تتكرر، مصالح تُعيد إنتاج نفسها، وناخبون يترددون على صناديق الاقتراع وكأنهم يقومون بطقس روتيني، لا خيار مصيري.

وهنا تكمن المعضلة: الديمقراطية الحقيقية ليست فقط صندوق اقتراع كل أربع أو خمس سنوات، بل هي منظومة ثقافية متكاملة تبدأ بالتعليم وتنتهي بالمحاسبة، تمرّ عبر الإعلام، والوعي، والمؤسسات.

مقولة تشرشل: مرآة الواقع

قال ونستون تشرشل ساخرًا بواقعية:

“الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء كل الأشكال الأخرى التي جُربت من قبل.”

في هذا القول ما يختصر كثيرًا من الجدل. فالديمقراطية، رغم عيوبها ونواقصها، تبقى الوسيلة الأقل سوءًا، لأنها تتيح التغيير دون دماء، وتمنح الشعوب فرصة التصحيح. ولكن، حتى هذه “الفرصة” قد تُفرّغ من معناها إذا لم يُمارس المواطنون حقهم في الاختيار عن وعي، وإذا لم يتم الإصلاح من الداخل.

كيف نمنع تكرار الأخطاء؟

إن التجربة الديمقراطية لا تصح بدون المشاركة الفعالة. والمشاركة لا تعني فقط التصويت، بل تعني طرح الأسئلة، وفحص البرامج، ومراقبة الأداء، والمحاسبة.

ومع اقتراب الانتخابات، نحن لا نحتاج إلى مرشحين جدد فقط، بل إلى مواطن جديد:

• لا يبيع صوته بثمن بخس،

• ولا يصوّت بدافع العصبية أو الولاء الشخصي،

• ولا يستسلم لليأس أو اللامبالاة.

الرسالة الأهم: هذه مسؤوليتنا

إذا تركنا الساحة خالية، تسلل إليها من لا يستحق. وإذا اختزلنا الديمقراطية في “موسم انتخابي”، فلا نلوم إلا أنفسنا عندما تعود نفس النتائج.

فلنُدرك أن كل بطاقة اقتراع ليست فقط اختيار نائب، بل تصويت على شكل المستقبل: هل نرضى بالجمود، أم نسعى للتجديد؟ هل نستسلم للواقع، أم نشارك في تغييره؟ هل نبحث عن صوت يمثلنا فعلاً، أم نكرر أخطاء الماضي؟

الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بدايته.

هي فرصة، والفرص لا تُهدى، بل تُنتزع بالإرادة والوعي.

والتاريخ لن يرحم شعبًا تخلّى عن حقه، ثم بكى من نتائج لم يسهم في تغييرها.

موضوعات متعلقة