بوابة الدولة
الإثنين 28 سبتمبر 2026 01:36 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”إندرايف” تستعرض ملامح مستقبل النقل الذكي والمنظومات الرقمية خلال مشاركتها في قمة ”Techne Summit 2026” التضامن تواصل عروض «المواجهة والتجوال» في المحافظات الرئيس السيسى يستقبل الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي وزارة التعليم العالي تطلق سلسلة «فكر قبل ما تصدق» لتعزيز الوعي لدى الشباب الجامعي ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل مبادرة وطنية بالاشتراك بين «التعاونيات» و«الجمعيات الأهلية» لدعم الدولة المصرية تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء التداول اليوم الإثنين سعر الأسمنت اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026.. الطن بـ4000 جنيه خريطة تعاملات الكبار بالبورصة.. ملايين الأسهم تتنقل بين راية وفورى وبالم هيلز وزير الصحة يبحث مع وفد «سان دوناتو» الإيطالية وشركتي GKSD وإيني معدلات تنفيذ مستشفى هليوبوليس الجديدة الدكتور سويلم يتابع مستجدات تنفيذ ”المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه” وزير العمل يعلن عن 958 فرصة عمل في 43 شركة خاصة بـ12 محافظة

الدكتورة نادية هنرى تكتب: على أعتاب الانتخابات: الديمقراطية بين الحق والمسؤولية

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

نقف اليوم من جديد على أعتاب انتخابات مجلسي الشعب والشيوخ. ومع كل دورة انتخابية تتجدد الوعود، وتُرفع الشعارات، وتنشط التحركات، لكن يبقى السؤال الحقيقي معلقًا في الهواء: هل تغيّر الانتخابات شيئًا؟ وهل ما زال المواطن يشعر بأن صوته يصنع فرقًا؟ وهل نحن، كمجتمع، نمارس الديمقراطية كحق… أم كهروب من المسؤولية؟

ديمقراطية الشكل أم المضمون؟

كثيرون فقدوا الثقة في العملية الانتخابية، لا بسبب مبدأ الديمقراطية ذاته، ولكن بسبب ما آل إليه تطبيقها: وجوه تتكرر، مصالح تُعيد إنتاج نفسها، وناخبون يترددون على صناديق الاقتراع وكأنهم يقومون بطقس روتيني، لا خيار مصيري.

وهنا تكمن المعضلة: الديمقراطية الحقيقية ليست فقط صندوق اقتراع كل أربع أو خمس سنوات، بل هي منظومة ثقافية متكاملة تبدأ بالتعليم وتنتهي بالمحاسبة، تمرّ عبر الإعلام، والوعي، والمؤسسات.

مقولة تشرشل: مرآة الواقع

قال ونستون تشرشل ساخرًا بواقعية:

“الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء كل الأشكال الأخرى التي جُربت من قبل.”

في هذا القول ما يختصر كثيرًا من الجدل. فالديمقراطية، رغم عيوبها ونواقصها، تبقى الوسيلة الأقل سوءًا، لأنها تتيح التغيير دون دماء، وتمنح الشعوب فرصة التصحيح. ولكن، حتى هذه “الفرصة” قد تُفرّغ من معناها إذا لم يُمارس المواطنون حقهم في الاختيار عن وعي، وإذا لم يتم الإصلاح من الداخل.

كيف نمنع تكرار الأخطاء؟

إن التجربة الديمقراطية لا تصح بدون المشاركة الفعالة. والمشاركة لا تعني فقط التصويت، بل تعني طرح الأسئلة، وفحص البرامج، ومراقبة الأداء، والمحاسبة.

ومع اقتراب الانتخابات، نحن لا نحتاج إلى مرشحين جدد فقط، بل إلى مواطن جديد:

• لا يبيع صوته بثمن بخس،

• ولا يصوّت بدافع العصبية أو الولاء الشخصي،

• ولا يستسلم لليأس أو اللامبالاة.

الرسالة الأهم: هذه مسؤوليتنا

إذا تركنا الساحة خالية، تسلل إليها من لا يستحق. وإذا اختزلنا الديمقراطية في “موسم انتخابي”، فلا نلوم إلا أنفسنا عندما تعود نفس النتائج.

فلنُدرك أن كل بطاقة اقتراع ليست فقط اختيار نائب، بل تصويت على شكل المستقبل: هل نرضى بالجمود، أم نسعى للتجديد؟ هل نستسلم للواقع، أم نشارك في تغييره؟ هل نبحث عن صوت يمثلنا فعلاً، أم نكرر أخطاء الماضي؟

الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بدايته.

هي فرصة، والفرص لا تُهدى، بل تُنتزع بالإرادة والوعي.

والتاريخ لن يرحم شعبًا تخلّى عن حقه، ثم بكى من نتائج لم يسهم في تغييرها.

موضوعات متعلقة